اخبار ليبيا الان

المديرة الجديدة للاستخبارات الأمريكية متورطة في فضائح تعذيب وإدارة سجون سرية

ايوان ليبيا
مصدر الخبر / ايوان ليبيا

ستصبح جينا هاسبيل، المرشحة لتولي منصب مدير الاستخبارات المركزية، أول امرأة تتولي إدارة واحدة من أعتي وكالات الاستخبارات في أمريكا والعالم، إذا ما وافق الكونجرس الأمريكي علي تعيينها، وهي ضابطة استخبارات أشرفت علي برنامج لتعذيب المشتبه في قيامهم بأعمال إرهابية، كما تورطت في تدمير أشرطة فيديو توثق التعذيب العنيف الذي تعرض لها المشتبه بهم في أحد السجون السرية في تايلاند.

وأصبحت هاسبيل، ذات الـ61 عامًا، مرشحة للمنصب بعد أن انتقل مدير الاستخبارات المركزية الحالي، مايك بومبيو، إلي وزارة الخارجية التي رشحه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب لإدارتها، بعد قراره المفاجئ بإقالة ريكس تيلرسون، وزير الخارجية الأمريكي، بعد تصاعد الخلافات في وجهات النظر بينهما منذ شهور في الملفين الإيراني والكوري الشمالي.

وشغلت هاسبيل، التي انضمت للوكالة في عام 1985، منصب نائب مدير الاستخبارات، وسيصبح تعيينها تعيينًا أشبه بالترقي المهني، أكثر منه تعيينه سياسيًا، فهي تأتي من داخل الوكالة، وقضت أغلب عملها داخلها كعميلة سرية.

وهي حاصلة علي العديد من الأوسمة، منها ميدالية التفوق في مكافحة الإرهاب، والتي منحها إياها الرئيس الجمهوري الأسبق، جورج دابليو بوش.

وقد أشرفت هاسبيل علي برنامج تضمن تعذيب بعد المشتبه بهم في قضايا الإرهاب، بأحد السجون السرية بتايلاند، كما دمرت أشرطة الفيديو التي توثق لعمليات التعذيب القاسية، بحسب صحيفة نيويورك تايمز، التي نشرت تقريرًا في فبراير 2017، حين رشحت لتولي منصب نائب مدير الاستخبارات المركزية، بعد أقل من شهر علي تسلم ترامب منصب الرئاسة.

ورأت التايمز في حينها، أن تصعيد هاسبيل لتكون رقم 2 في سلسلة القيادة بأهم وكالة استخبارات أمريكية ضمن الـ17 وكالة الأمريكية، هو إشارة نادرة علي أنه تحت إدارة ترامب، فإن الوكالة يقودها مجموعة من الناس الأكثر تساهلاً مع أحد أسود الفصول في تاريخها، في إشارة إلي برامج التعذيب، وفيما يبدو أن التساهل مع هذا الفصل قد ازداد الآن مع تصعيدها لتولي مسئولية الوكالة بالكامل.

ولعبت هاسبيل، دورًا هامًا في برنامج الاستخبارات لتسليم وتسلم المشتبه بهم، وهو برنامج سري كان يتم بموجبه تسليم المسلحين والمقاتلين الأجانب المقبوض عليهم إلي حكومات أجنبية، ويحتجزون في مناطق سرية، حيث يتم تعذيبهم بواسطة عملاء الاستخبارات الأمريكية خارج الأراضي الأمريكية ليتجنبوا الوقوع تحت طائلة القانون الأمريكي.

وكان أول موقع سري لهذا البرنامج يوجد في تايلاند، وأدارته جينا هاسبيل، وأشرفت فيه علي تعذيب كل من أبو زبيدة

وعبدالرحيم النشرتي، واستعملت معه أساليب الإيهام بالغرق، والتي خضع لها أبو زبيدة 83 مرة في شهر واحد، وتم ضرب رأسه بالحائط عدة مرات، وعومل بأساليب قاسية من قبل المحققين، قبل أن يقرروا أن لا فائدة منه، وأنه لن يقدم لهم أي معلومات مفيدة.

وكانت جلسات التعذيب تلك موثقة بالفيديو، وحفظت تلك التسجيلات في موقع سري للاستخبارات الأمريكية في تايلاند حتي عام 2005، حين أمرت جينا هاسبيل بتدميرها، وتثبت برقيات السفارة الأمريكية بتايلاند اسمها علي أمر تدمير تلك الأشرطة.

وأصرت الاستخبارات الأمريكية، أن من أمر بتدمير تلك الأشرطة، هو رئيس جينا هسبيل حينها، خوسية رودريجز، الذي كان يدير برنامج الخدمة السرية للوكالة، لكن اسم جينا هاسبيل، خرج للعلن لاحقًا، ومنع الكونجرس الأمريكي ترقيتها بسبب دورها في التعذيب وتدمير الأشرطة.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة ايوان ليبيا

عن مصدر الخبر

ايوان ليبيا

ايوان ليبيا

أضف تعليقـك