اخبار ليبيا الان

سلامة : نعمل على إخراج ليبيا من “النكسة غير الطبيعية” في مرافقها

المتوسط:
قال وزير الصحة بحكومة الوفاق الوطني عمر بشير الطاهر، ” أن الرعاية الصحية الأولية تشكل “اللبنة الأولى” للنظام الصحي؛ وأنه إذا تم الاهتمام بها فإن هناك “ثماراً ستجنى” في مجال تقديم الخدمات الصحية”
.
وأكمل الطاهر، خلال فعاليات مؤتمر الإعلان عن مشروع” تحسين فرص الحصول على خدمات الرعاية الصحية الأولية في ليبيا” الذي تقدمه المملكة البريطانية المتحدة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، ” .إن تواجد المبعوث الأممي لدى ليبيا غسان سلامة بيننا اليوم يعني أن عودة الاستقرار في ليبيا لا تكون عن طريق الجانب السياسي فقط بل بالرقي بالجانب الخدمي أيضاً”.
ووجه الطاهر الشكر للمملكة البريطانية المتحدة وذلك لمساندة الليبيين في المجالين السياسي والخدمي؛ والذي يدل على الرغبة الحقيقية في مساندة الشعب الليبي لعودة الحياة الطبيعية لليبيين، بحسب قوله. “.
“وأكمل الطاهر ،” ” نسعى إلى إحياء وتحسين خدمات رعاية الأمم والطفل و التطعيمات؛ لأنها تشكل أمننا القومي فهي تضمن الحفاظ على حياة المواطنين في الدولة”.
ومن جهته قال مدير إدارة الرعاية الصحية الأولية غسان كريم،” أن هذا المشروع يعتبر فرصة ثمينة للاستفادة من الخبراء الدوليين في منظمة الصحة العالمية من أجل دعم الخبرات الوطنية في مجال الرعاية الصحية الأولية”.
وأضاف، “إن مراكز الرعاية الصحية الأولية تشكل “نقطة الدخول” لأي نظام صحي؛ كما تعتبر المكان الأمثل لاستثمار الموارد وتحويل قطاع الصحة إلى قطاع استثماري بدلاً من أن يكون قطاع مستهلك؛ لذا فإن تنظيم خدمات الرعاية يعد مهما جداً من أجل الحفاظ عليها؛ وكي تكون مستمرة وشاملة ومنسقة أيضاً”.
وقال ممثل منظمة الصحة العالمية حسين جعفر، ” أن مراكز الرعاية الصحية الأولية هي البوابة الرئيسية لوصول الخدمات للمواطن؛ مضيفاً ” من خلال متابعتنا لمستوى الخدمات الصحية المقدمة في ليبيا خلال السنتين الماضيتين؛ اتضح أن هناك مشكلة في تركيب النظام الصحي؛ وفي البرامج الصحية؛ ومن هذا المنطلق توجهنا لتقديم الدعم في بناء النظام الصحي. ”
وقال المبعوث الأممي لليبيا غسان سلامة،” أن هذا المشروع “يشير إلى التعاون القائم على المستوى الدولي من خلال الحكومة البريطانية لإخراج ليبيا من الوضع الحالي؛ كما يشير أيضاً لاهتمام البعثة للتواصل مع الليبيين عن كثب؛ وإلى التعاون القائم في مختلف المجالات مع مختلف وزارات الدولة الليبية”.
وأضاف، ” إن الاهتمام بمراكز الرعاية الصحية الأولية في دولة مثل ليبيا يعد أمراً في غاية الأهمية ويجب أن نوليه قدر عالي من الاهتمام؛ ونحن كبعثة للأمم المتحدة نسعى للإسهام في بناء الإمكانيات والدعم بالتعاون مع الدول الفاعلة مع منظمة الأمم المتحدة”.
وأوضح سلامة،”إن ميزانيات الدول العربية تركز على المستشفيات بينما البوابات الصحية الأولى لا تستحوذ على ما تستحقه من اهتمام”.
وأضاف سلامة،” لقد زرت العديد من المستشفيات في ليبيا وهي تتمتع بتجهيزات تفوق دول متقدمة لكنها بحاجة للصيانة وبحاجة للانتباه؛ وإلى حل المشاكل المتعلقة بخروج عدد كبير من الفنيين الذي كانوا يقومون بأعمال صيانة للأجهزة بسبب الأوضاع الأمنية وتدهور صرف العملة المحلية الذي شهدناه خلال العام الماضي”.
وأكمل سلامة،” أن البعثة عادت إلى ليبيا وهي بتصرف كل الوزارات ووزارة الصحة على رأسها؛ بمساعدة زملائنا من الدول الأعضاء بالأمم المتحدة لإخراج ليبيا من “النكسة غير الطبيعية” التي دخلت بها في مختلف مرافق الحياة العامة”.
وأوضح ،” أن ليبيا دولة قادرة و مانحة و أعطيت إمكانيات بشرية ومادية كبيرة جداً ولكن حتى “عزيزو القوم” يصابون أحيانا بنكسات؛ وواجب المجتمع الدولي الوقوف بجانب الدول الأعضاء وليبيا على صلة رحمية مع الأمم المتحدة منذ إنشائها سنة 1945 ؛ هذه الصلة تقتضي الوقوف إلى جانبها لإخراجها من “النكسة العابرة” التي تمر بها”.
وأكد المنسق السياسي لدى السفارة البريطانية ثوماس كوردينغتون ، ” أن المكسب الكبير للمملكة المتحدة هو أن تبدأ هذا المشروع مع منظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة والزملاء الليبيين لإصلاح الرعاية الصحية الأولية في ليبيا”.
وأضاف ” نحن ملتزمون بمساعدة ليبيا نحو الاستقرار وفخورون بأن المشروع يستهدف كل ليبيا، الغرب والشرق والجنوب ؛ نحن سعداء جداً بالإعلان عن هذا المشروع و نرجو أن يساهم في تحسين الأوضاع في ليبيا؛ لقد قابلت مجموعة من الزملاء والليبيين وتناقشنا حول أهم المواضيع في ليبيا وتبين أن الليبيين لا يهتمون بالأمور السياسية بقدر اهتمامهم بالتعليم و الصحة؛ وللسير نحو الاستقرار في ليبيا يجب العمل على دعم الخدمات”.
وأكمل ” أن المشروع يهدف إلى تعزيز قدرة مقدمي خدمات الرعاية الصحية الأولية على تقديم خدمات ذات جودة عالية؛ وتعزيز قدرة وزارة الصحة على التخطيط الفعال لتنفيذ برامج الرعاية الصحية الأولية وتطبيقها؛ إلى جانب تعزيز الدعم المجتمعي للبرامج الصحية والمشاركة مع نظام الرعاية الصحية على المستوى المحلي”.
وأضاف،” أنه يتوقع من المشروع تطوير 6 مراكز رعاية صحية على مستوى ليبيا كمراكز متميزة في تقديم الخدمات؛ وتدريب 300 طبيب و 600 ممرض و 100 من موظفي إدارة المناطق على التخطيط الفعال وتقديم الخدمات وإدارتها؛ إلى جانب وضع وتعزيز المبادئ التوجيهية ذات الصلة لتقديم خدمات رعاية ذات ودة عالية؛ وتحديد 50 متطوع وتدريبهم ودعمهم في المشروع”.

The post سلامة : نعمل على إخراج ليبيا من “النكسة غير الطبيعية” في مرافقها appeared first on صحيفة المتوسط.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المتوسط الليبية

عن مصدر الخبر

صحيفة المتوسط الليبية

صحيفة المتوسط الليبية

أضف تعليقـك