اخبار ليبيا الان

إلهام الصومالية تروي تفاصيل بيع زوجها في الصحراء وتبدد حلم إيطاليا

اخبار ليبيا 24
مصدر الخبر / اخبار ليبيا 24

أخبار ليبيا 24

رغبة زوجها عبد الرحمن الصومالي في توفير حياة مرفهة لابنه المنتظر دفعتهم لخوض تجربة كان مدادها أمل الوصول لإيطاليا، وساعده فيها شقيقه المقيم هناك والذي تكفل بتأمين الحياة لأخيه وزوجته فور وصلهم شواطئ إيطاليا.

لكن الرياح أتت بما لا تشتهيه أحلامهم فقبل الوصول للبحر كان لزاما لهما أن يتوقفا عند بر لم تطأه أقدامهما من قبل، بر يحمل من الويلات مالا يخطر ببالهما قبل أن يجدا نفسيهما فيه، فكان الاعتقال والفرقة وخسران الأموال.

تروي الهام حسن 19ربيعا تفاصيل رحلتها الشاقة إلى إيطاليا فتقول خرجنا من الصومال قاصدين المجهول واستغرقت رحلتنا 6 أيام دفعنا مبالغ مالية كبيرة بالدولار لمافيا تجار البشر ووصلنا إلى السودان.

وتضيف “نقلنا إلي مكان في إحدى المزارع بالسودان ليتم تعذيبنا ونطالب بالإسراع في دفع الفدية ولعدم وجود الأكل والشراب دفعنا مبالغ مالية أخرى بالدولار وتم نقلنا إلي منطقة قرب الحدود السودانية بقينا فيها يومين، ونقلنا إلى منطقة أخرى داخل الحدود الليبية اسمها “المثلث” مشهورة بالمهربين وبيع الوقود والسلع التموينية.

تتحدث الهام التي كانت حينها حبلى في أشهرها الأخيرة قائلة ” وصلنا إلى مجموعة متفقة مع التاجر الذي قام ببيعنا لهم عن طريق هاتف الثريا وأرسلت لنا سيارات دفع رباعي نوع تويوتا نقلتنا إلى مدينة الكفرة الليبية في عدد 10 سيارات دفع رباعي، مشيرة إلى أن عددهم كان كبير جدا أغلبهم رجال وفي الكفرة تم نقل 40 منهم إلى مكان مجهول من بينهم زوجي عبد الرحمن “.

وتسرد تفاصيل أكثر إثارة عن تجربة لم تتوقعها فتقول بعد انفصالي عن زوجي ومغادرته دون علم مني بيومين حسب طلب المهربين مررت بظروف صحية قاهرة ، وأنجبت.

وجدت “الهام” ومرافقاتها من النساء أمام تجربة حياة أو موت ولم يكن أمامهم سوى خوضها فالمخاض غير المتوقع كان يترصد الهام تبعه ظروف صحية وإنسانية ومعانة صعبة في صحراء لا رحمة لها ، تشير أم محمد إلى أن النساء استعملن سكين ساخن لقطع الحبل السري لابنها ، فيما تركت هي لمواجهة نزيف دام عدة أيام .

أما محمد الذي ولد في العراء فحصل على بعض ملابسه من أحد المهربين لكنه ظل جائعا يواجه نقص الحليب بسبب مرض أمه وبعدها بأيام أصيب محمد بمرض في رجليه بسبب المجاعة والبرد القارص ورغم طلبها المتكرر من المهربين أن يقوموا بإحضار طبيب لعلاج ابنها محمد البالغ من العمر 40 يوم ولكن لا حياة لمن تنادي .

أم محمد كانت تسقي أبنها قطرات من الحليب تكفل له الحياة لا العيش فهي بحاجة ماسة إلى عناية طبية وقت عيش في صحراء بلا أكل ولا شرب ولا حتى احتياجات صحية ،قبل أن تهرب هيا وباقي المهاجرين من المكان الذي كان يحتجزونهم فيه حيث كان عددهم يفوق ال300 مهاجر غير شرعي تمكن من الهروب فقط 29 شخص من بينهم الهام وصديقاتها الثلاث. حيث وقعوا في أيدي الحكومة الليبية مكتب الإيواء والترحيل بالكفرة.
وتشير الهام إلى أنها سعيدة جدا بالوصول إلى السلطات الليبية التي عاملتها وأبنها معاملة طيبة ووفرت لهما جميع احتياجاتهما الناقصة لكنها لا تريد العودة إلى الصومال .

وتؤكد بعد أن عادت إليها الحياة أنها ستبحث عن زوجها مجهول المصير في أوروبا موضحة دون دليل أنه سبقها ليؤمن لها سكن وفرصة عمل في إيطاليا.
ويبقى السؤال … هل يرى عبد الرحمن ابنه محمد أم انه صار في غيابات المجهول بين بحر غادر وصحراء لا تعرف الرحمة.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من اخبار ليبيا 24

عن مصدر الخبر

اخبار ليبيا 24

اخبار ليبيا 24

أضف تعليقـك