اخبار ليبيا الان

“الكبير” يتهم الآخرين ويبرر تشبثه بالكرسي

قال محافظ المصرف المركزي طرابلس، الصديق عمر الكبير، إن المصرف يتعرض لمضايقات منذ عام ٢٠١١ حتى اليوم، وإن حدة هذه المضايقات قد زادت خلال الآونة الأخيرة، مضيفاً أن الضغوطات على “المركزي” تتم من أشخاص نافذين، بحسب وصفه، في مجلسي النواب والاستشاري وفي الحكومة.

وأكد الكبير، في لقاء تليفزيوني أنه ليس لديه انتماءات حزبية أو سياسية، واصفا نفسه، بأنه شخص مستقل، عاد من لندن، تقدم الصفوف في بداية ما يعرف بـ “ثورة فبراير”، وترك عمله من أجل ليبيا.

وتابع، “هناك من عملوا منذ عام ٢٠١١ لإيصال ليبيا إلى هذا الحال، و٩٩ ٪ من الليبيين “قوة صامتة”، والـ ١٪ هم أصحاب الصوت العالي ومثيري المشكلات”، لافتاً إلى القنوات التليفزيونية التي تبث من خارج ليبيا، ولا يوجد لها تواجد داخل ليبيا.

ونفى الصديق الكبير الاتهامات بشأن قيامه بتمويل جماعة الإخوان المسلمين، قائلاً، إن طبيعة عمل المصرف المركزي لا علاقة لها بالأشخاص وإنما تتعامل مع الحكومة، واتهم دولا عربية بدعم هجوم المدعو، إبراهيم الجضران، الأخير، على الموانئ النفطية، وتحفظ على الإفصاح عنها، قائلاً، سوف يظهر التاريخ الحقائق ويكشف عنها.

وأكمل، “لم تأت حكومة منذ عام ٢٠١١ حتى اليوم، وكانت قادرة على اتخاذ القرار الصحيح في التوقيت الصحيح” متهما نظام الرئيس الراحل، معمر القذافي، بتدمير مؤسسات الدولة، مضيفاً أن ليبيا كان دولة مؤسسات قبل عام ١٩٦٩.

وأردف قائلاً، إن الانقسام السياسي هو سبب الانقسام الحاصل في المصرف المركزي، و”المركزي” حافظ على الصرف على كامل التراب الليبي، وندفع مرتبات المنطقة الشرقية، وصرف الأموال يتم بناء على بإذن وزارة المالية التابعة لحكومة الوفاق، لأنها الجهة التي تملك قاعدة البيانات”

واستطرد، في عهد حكومة علي زيدان، لاحظ المصرف المركزي ارتفاع المرتبات إلى نحو ٢٥ مليار دينار، بسبب كثرة حالات الازدواج، فاضطررنا إلى وقف صرف المرتبات شهري يناير وفبراير عام ٢٠١٥ من منطلق الفزعة الوطنية، حفاظاً على أموال الليبيين، وطالبنا وزارة المالية بمراجعة كشوف الأرقام الوطنية، ولم تستجب في بأدئ الأمر، ولكنها استجابت لاحقاً، بعد استمرار توقف صرف المرتبات.

وحول علاقته بمجلس النواب وموضوع إقالته وتعيين محمد الشكري، نفى الكبير رفضه الذهاب إلى مجلس النواب، وأوضح أنه أبلغ ذلك إلى رئيس المجلس، عقيلة صالح في حينها، وأن ما منعه هو المحاذير الأمنية، وسرد وقائع دارت بينه وبين البرلمان، قائلاً، طلب مني البرلمان تخصيص ميزانية خاصة له، ولم أبد اعتراضا عليها، وكل ما طلبته أن يتم توجيهها إلى حكومة الوفاق، لكي أحصل على أذون صرف من وزارة المالية، وتابع،”أرسل لي البرلمان رسالة مفادها أن أحصل على أجازة لمدة ٣ أشهر، وأسند صلاحياتي إلى علي الحبري، ثم أعود بعدها إلى العمل واستمر محافظا للمصرف، وروى أن علي الحبري كان قد طلب قرصنة حسابات المؤتمر الوطني العام.

وقال، إن تغيير محافظ المصرف المركزي يجب أن يتم وفق الآلية التي حددها الاتفاق السياسي، والذي لم يتم تضمينه في الإعلان الدستوري، حتى الآن، ولابد من تكليف مراجع خارجي للتدقيق في أعمال المصرفين، طرابلس والبيضاء، وإجراء مراجعة شاملة، قبل توحيد المصرف المركزي.

وحول الاتهامات التي وجها تقرير ديوان المحاسبة إلى المصرف المركزي، وصف “الكبير” التقرير بانعدام المهنية والموضوعية وبأنه غير قانوني، ويحمل اتهامات بدون سند، وأنه يسيء لسمعة ليبيا في الخارج، مطالباً النائب العام بإجراء تحقيقات في تلك الاتهامات من أجل إظهار الحقيقة، وإنهاء اللغط الدائر بسبب هذا التقرير.

وقال، ليس بيني وبين رئيس ديوان المحاسبة، خالد شكشك، أي مشاكل أو خلافات شخصية، والموضوع يدور في إطار مؤسسي، وأتساءل عن كيفية إصدار تقارير عن أعوام ٢٠١٥، ٢٠١٦، ٢٠١٧ على الرغم من أن آخر ميزانية معتمدة للمصرف المركزي كانت عام ٢٠١٠، مضيفاً أن الحساب الختامي للدولة الليبية لم يعتمد منذ عام ٢٠٠٧، بنحو ٣٠٠ مليار دولار، واتهم السياسي والسفير السابق، عارف النايض، بتعمد مهاجمته منذ عام ٢٠١١، عبر وسائل إعلامية مملوكة له، طمعا في أموال”المركزي”، ونفي الاتهامات التي تثار حول دعمه من قبل جهات داخلية أو دول خارجية.

ووصف مسألة تزوير الأرقام الوطنية، والتي أثارها، رئيس المكتب التنفيذي بالمجلس الانتقالي السابق، محمود جبريل، بأنها “مهمة ومهددة للأمن القومي”، وطالب رئيس المجلس الرئاسي، فائز السراج، بالتنبه لحصول أجانب على جوازات سفر ليبية مزورة وقيامهم بالزواج من ليبيات،  مؤكداً أن الأرقام التي ذكرها “جبريل” مغلوطة ومبالغ فيها، وقال، “إن المصرف مربوط مع منظومة الرقم الوطني، وعندما أجرينا مطابقة للأرقام الموجودة لدينا مع الأرقام التي أرسلها رئيس مصلحة الأحوال المدنية، محمد بالتمر، وجدنا اختلاف، وعلى سبيل المثال، اكتشفنا أسرة مكونة من ٥ أفراد، يحصل كل فرد منهم على ٥ مرتبات منحة أرباب الأسر، الشخص يحمل أرقاما مختلفة بنفس الاسم”، بالإضافة إلى عدم تسجيل الوفيات واستخدام أرقامهم وبيع جوازات السفر الخاصة بهم، مشيرا إلى أن عدد المستفيدين من منحة أرباب الأسر، عام ٢٠١٧، ٦ مليون و ٣٦٥ ألف شخص، انخفضوا إلى ٥ مليون و ٤٠٣ ألف، عام ٢٠١٨، بقيمة إجمالية ٢مليار و ٧٠٠ مليون دولار، مضيفاً أن منحة أرباب الأسر تستهدف تحقيق العدالة الاجتماعية ومساعدة المواطنين.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة الايام الليبية

عن مصدر الخبر

جريدة الايام الليبية

جريدة الايام الليبية

أضف تعليقـك