اخبار ليبيا الان

سلامة: الملتقى الوطني سيعقد في بداية 2019، والانتخابات ستحدد في الربيع القادم

ليبيا الخبر
مصدر الخبر / ليبيا الخبر

كشف رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا غسان سلامة، عن انعقاد الملتقى الوطني الليبي خلال الأسابيع الأولى من العام 2019، مؤكدا أنه يجب أن يحدد خلاله إجراء انتخابات في شهر الربيع من العام ذاته.

 

وأشار سلامة، في إحاطة له اليوم الخميس لمجلس الأمن الدولي، إلى أن “الملتقى الوطني سيكون منبرا للشعب الليبي يمكن من خلاله الدفع بمجلسي النواب والأعلى للدولة وحكومة الوفاق الوطني نحو اتخاد خطوات ضرورية للمضي في العملية السياسية وايجاد مسار آمن للخروج من المأزق الحالي، معزز بجدول زمني وبدعم من المجتمع الدولي”.

 

الانتخابات تهدد المجلسين

 

ولكن سلامة رأى أن الانتخابات تشكل تهديداً لمجلسي النواب والدولة، والتي يتوجب عليهما مقاومته مهما كلف الأمر، مؤكدا أن نحو 80% من الليبيين يصرون على إجراء الانتخابات في البلاد، لأن الانتخابات وسيلة لتحرير المواطنين من السلطات المشلولة التي تفقد شرعيتها أكثر فأكثر، على حد تعبيره.

 

وقال سلامة: إن “عدد لا يحصى من الليبيين ضاقوا ذرعاً بالمغامرات العسكرية والمناورات السياسية التافهة”، مشددا على أن الوقت حان لإتاحة الفرصة أمام مجموعة أوسع وأكثر تمثيلاً من الليبيين للقاء على الأرض الليبية دون أي تدخل خارجي في مؤتمراً يقوده الليبيين.

 

وعن مجلس النواب قال سلامة: إن “مجلس النواب لم يتحمل مسؤوليته بجدارة إزاء المهام المنوطة به، وتأجيل اجتماعاته لا تهدف إلا لتضييع الوقت”، لافتا إلى أن “الشعب الليبي والمجتمع الدولي منحا كافة الفرص لمجلس النواب لوضع نصب عينيه مصلحة البلاد إلا أنه أخفق في الاضطلاع بمسؤولياته”.

 

وأضاف المبعوث الأممي لدى ليبيا، أن “مجلس النواب بعد شهور من تعهده الملزم بالخروج بالتشريعات اللازمة لإجراء الاستفتاء على مقترح  الدستور، ولكنها كانت هذه وسيلة يُقصد منها تضييع الوقت”، بحسب ما ذكر في إحاطته لمجلس الأمن الدولي.

 

مؤتمر باليرمو

 

وتحدث عسان سلامة عن مؤتمر باليرمو حول ليبيا الذي سيعقد في يومي 12 و13 من الشهر الجاري، مؤكدا أن هذا المؤتمر “يعد فرصة للدول الأعضاء لتقدم دعماً ملموساً لليبيا في تدريب قوى أمن مهنية وكسب المزيد من الدعم العملي لنظام وطني يخص إعادة توزيع الثروات كي يستفيد منها جميع السكان عوضاً عن أثرياء ظهروا بين عشية وضحاها”.

 

وأفاد سلامة، أن الوضع الاقتصادي في ليبيا بدأ في يتحسن مع اختفاء الطوابير أمام المصارف والتحسن في الوضع الاقتصادي، مشيرا إلى اجتماعه الذي عقده مع محافظي ليبيا المركزيين بطرابلس الصديق الكبير والبيضاء على الحبري لمناقشة السياسات الاقتصادية.

 

وتابع سلامة قائلا: “يجب القيام بالمزيد لإعادة الأمور إلى وضعها الطبيعي والحول دون وقوع أي انتكاس بالمكاسب التي جنيناها”، مبينا أن “الإلغاء التدريجي لدعم المحروقات باتجاه التحويل النقدي المباشر يزيد الدخل الفعلي للأسر الفقيرة في الوقت الذي يحول دون وقوع مليارات الدنانير في أيدي المهربين”.

 

الليبيون يعانون الفقر

 

وأعلن سلامة، أن التهديد بفرض العقوبات على من يقومون بزعزعة الأمن في البلاد كان له آثار جيدة، مشددا على أن الإفلات من العقاب يجب أن ينتهي، وأن السير نحو الاستقرار يعني الاستجابة لمطالب الليبيين، مطالبا الساسة بالاستجابة إلى مطالب الشعب.

 

ونوه سلامة، إلى أن الليبيين يعانون الفقر والشبكات الإجرامية التي تسرق المليارات من خزانة الدولة، مضيفا أن “ليبيا في حالة عقيمة ومدمرة تُغذيها عقيدة من نهبوا ودمروا البلاد، وعلينا أن نضع حدًا لها”.

 

ورأى أن الاستقرار في ليبيا بعيد المنال ما دام الليبيين يتنازعون حول الموارد، مشيرا إلى أن إيرادات البلاد خلال 6 أشهر بلغت أكثر من 13 مليار دولار، مؤكدا أن ليبيا تعاني من الفقر بشكل متزايد، ويستخدم المجرمين العنف وشبكة المحسوبية لسرقة المليارات من الخزائن الوطنية، على حد قوله.

 

أوضاع طرابلس

 

وبشأن الأوضاع في طرابلس، أوضح المبعوث الخاص إلى ليبيا أنه منذ آخر إحاطة له في أواخر سبتمبر الماضي شهد العنف في طرابلس نهاية له، معربا عن شعورهم بالاستقرار في العاصمة وإن كان شعورًا هشًا، وفق قوله.

 

وأشار غسان سلامة، إلى مساهمة لجنة الترتيبات الأمنية بوضع خطة لتأمين طرابلس تعزز وقف إطلاق النار بدعم من المجلس الرئاسي، مؤكدا انسحاب الجماعات المسلحة من عدة مؤسسات رسمية وحيوية إلى خارج المدينة منذ نهاية الشهر ذاته، وتسليم مطار معيتيقة إلى قوة النظامية، موضحا أنه ستنشر قوات احتياطية على أطراف العاصمة.

 

ودعا سلامة، الجماعات المسلحة من خارج طرابلس عدم محاولتها الدخول إلى المدينة مجدداً، وعلى الجماعات في المدينة الكف عن استخدام موقعها لاختراق وترويع المؤسسات السيادية في العاصمة، مشددا على ضرورة أن تتولى شرطة منضبطة ونظامية حماية المدينة.

 

الوضع بالسجون والجنوب

 

كما أشار سلامة، إلى الظروف المروعة التي تشهدها السجون، منوها إلى الإفراج عن 255 سجينا حتى الآن، على الرغم من صدور مرسوم يأمر بمراجعة ملفات ألف سجينا من السجناء القابعين في السجون.

 

وتطرق سلامة إلى الأوضاع في الجنوب الليبي الذي شهد مؤخرا توتر وانفلات أمني في عدة مدن بالمنطقة، مؤكدا “المشاكل في الجنوب الليبي لا تعد ولا تحصى ومؤسسات الدولة غير قادرة على مواجهتها”.

 

وفي ختام الإحاطة، أكد الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة أن وحدة المجتمع الدولي حاسمة في تحقيق الاستقرار في ليبيا.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع ليبيا الخبر

عن مصدر الخبر

ليبيا الخبر

ليبيا الخبر

أضف تعليقـك