اخبار ليبيا الان

أزمة المهاجرين في ليبيا ليست مجرد مشكلة أوروبية

قناة 218 الليبية
مصدر الخبر / قناة 218 الليبية

ترجمة خاصة 218

نشر معهد امريكان انتربرايز “AEI” على موقعه الالكتروني ،تقريراً أعده كل من ” إميلي إستيل” محللة أولى لمشروع التهديدات الحرجة في معهد أميركان إنتربرايزو “توماس إم. هيل” مسؤول برنامج أقدم لشمال إفريقيا ، انتقدا فيه سياسة الإدارات الأمريكية المتعاقبة تجاه ليبيا، اذ راقبت مجريات الأحداث فيها منذ الاطاحة بنظام القذافي عام 2011 ، معتقدة ان انهيار ليبيا لا يهدد سوى أوروبا فقط ، ووصفا هذه السياسة بالخاطئة، في وقت تمضي فيه اوروبا الى التوصل إلى حل جذري في ليبيا،وهو ما يسعى اليه مؤتمر باليرمو الذي تستضيفه ايطاليا الأحد القادم بهدف إذكاء الصراع الدامي الذي استمر سبع سنوات في ليبيا .

واشار التقرير إلى أن بعد سقوط القذافي ، تمكنت المجموعات المسلحة الغير خاضعة للحكومات الليبية المتعاقبة ، والعصابات الإجرامية والإرهابيين مثل داعش من السيطرة على البلاد، ما  فتح أبواب الفيضان لمئات الآلاف من المهاجرين ، ومعظمهم من أفريقيا وجنوب الصحراء الكبرى ، محاولين العبور عبر البحر المتوسط ​ إلى أوروبا، ما أنتج تكون شبكات تهريب يقودها تجار البشر لتصبح تجارة رقيق العصر الحديث .

ولفت التقرير إلى أن عناصر تنظيمي داعش والقاعدة استثمروا هذه التجارة إلى جانب صفقات التهريب ليحققوا من وراءها أرباحاً مباشرة ، مما عزز الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا ، و ساعد على نشر التهديدات الإرهابية ، وسادت حالة عدم الاستقرار في جميع أنحاء شمال إفريقيا.

وذكر التقرير أن روسيا ، تبني نفوذًا في ليبيا ، حيث وجدت فرصة لاستغلال أزمة المهاجرين ، لتكرر تجربتها مع تركيا في سوريا  ، حيث عملت من خلال وكلاء لتنظيم تدفق المهاجرين إلى أوروبا إلى خلق نقطة قوة ضد الحكومات الأوروبية.

ونوه التقرير إلى أن روسيا تعمل على خلق موطئ قدم لمجموعتين إرهابيتين كبيرتين تهددان أمريكا ، إلا أن الإدارات الامريكية الحالية أو السابقة على ما يبدو لم تلاحظا ذلك ، ففي أعقاب الهجوم الإرهابي على القنصلية الأمريكية في بنغازي في عام 2012 ، منع الكونغرس والإدارات المتعاقبة من أي تدخل في ليبيا ، خارج نطاق سياسة محدودة لمكافحة الإرهاب. وينظر إلى الأزمة على أنها مشكلة إقليمية يتعين حلها من جانب الأوروبيين الأكثر تضرراً من تدفق المهاجرين غير الشرعيين، وتتجاهل هذه النظرة التهديدات المباشرة لمصالح الأمن القومي الأمريكي التي يفرضها تدفق المهاجرين.

ويضيف التقرير بأن السياسة الحالية للولايات المتحدة الامريكية تجاه ليبيا تفترض أيضا أن عملية المصالحة السياسية الحالية بقيادة الأمم المتحدة ستنشئ سلطة حاكمة مركزية ، والتي بدورها ستقضي على أعراض الخلل السياسي ،المتمثل في الهجرة غير النظامية والإرهاب فيما بينها ،إلا أن الهجرة في الواقع جزء من نظام أكبر للفساد والإجرام هو من يقود الصراع، و يسمح بالفوضى للأشخاص الذين يحملون السلاح – بقوة حقيقية – بمقاومة أي قرار سياسي من شأنه أن يعطل أعمالهم المربحة للغاية.

ويؤكد التقرير أن كسر هذه الدائرة من عدم الاستقرار أمر بالغ الأهمية، فاليوم  ليبيا بيئة خصبة للإرهابيين مثل داعش والقاعدة تمكنهم من الانتشار وشن هجمات ضد المصالح الأمريكية في المنطقة وخارجها ، وحتى وإن أوقفت التدخلات العسكرية الأمريكية  مجموعات مثل داعش والقاعدة من السيطرة على المدن الرئيسية والبنية التحتية للبلاد ، فإنها لم تقضي على التهديد ،فها هو  تنظيم الدولة الإسلامية قد تجدد في وسط ليبيا بعد عامين فقط من قيام عملية مدعومة من الولايات المتحدة بإطاحة الجماعة في مدينة سرت. وقد حذر مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مؤخراً من أن “وجود” داعش “وعملها في ليبيا ينتشران وقد تصبح ليبيا ملجأً للجماعات الإرهابية من جميع المقاربات . وباختصار ، فإن التدخلات العسكرية ليس لها تأثير كبير على المدى الطويل ، مع تعطل الطرق الدبلوماسية.

وتدرك فرنسا وإيطاليا بشكل صحيح أن إدارة أزمة الهجرة غير النظامية هي مفتاح حل الصراع في ليبيا ، لكن تدخلاتها غالباً ما تعمل في أغراض متقاطعة، إن دعم كل من فصائل المجموعات المسلحة المتناحرة ومحاولاتها غير المنسقة في مفاوضات سلام رفيعة المستوى لا تؤدي إلا إلى تقويض بعضها البعض وإطالة أمد الصراع ، فقد نجح تحالف إيطاليا مع المجموعات الليبية المسلحة في الحد من تدفق المهاجرين العابرين للوصول إلى البحر الأبيض المتوسط ​​، ولكنه أدى أيضاً إلى تمكين هذه المجموعات في اضعاف حكومة ليبيا المركزية الوليدة. بالإضافة إلى ذلك ، فإن وجود ما يقدر بـ 670،000 مهاجر في ليبيا – أي ما يقرب من 12.5 في المائة من إجمالي السكان الليبيين – قد أدى إلى تفاقم التوترات الاجتماعية وجعل حل النزاعات أكثر تعقيداً.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من قناة 218 الليبية

عن مصدر الخبر

قناة 218 الليبية

قناة 218 الليبية

أضف تعليقـك