اخبار ليبيا الان

ما سر التوافق المفاجىء بين النواب والأعلى للدولة

ايوان ليبيا
مصدر الخبر / ايوان ليبيا

ايوان ليبيا – وكالات :

بدأت تباشير التوافقات بين الأطراف الليبية التي كانت مستحيلة في المدة الماضية، حيث أكد النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للدولة، ناجي مختار أن رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح «أبدى استعداده التام للتنسيق مع مجلس الدولة وإزالة أي عائق قانوني من شأنه إعاقة توحيد السلطة التنفيذية».

وكان وفد ضم ثمانية أعضاء من المجلس الأعلى للدولة وصل إلى مصر الإثنين الماضي، للقاء رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح في مدينة الإسكندرية، لمناقشة الإجراءات الأخيرة لمجلس النواب والخطوات المقبلة في العملية السياسية.

وأثني مختار الأربعاء، على لقاء وفد المجلس الأعلى للدولة مع رئيس مجلس النواب في مدينة الإسكندرية. واصفا اللقاء بـ«الممتاز»، مشيرًا إلى أن اللقاء جرى خلاله «الاتفاق على توحيد المناصب السيادية أيضًا من خلال التنسيق المباشر» بين المجلسين.

وأضاف مختار أن وفد المجلس الأعلى للدولة اجتمع أيضًا في مصر مع اللجنة المصرية المعنية بالملف الليبي، لمناقشة «المشهد الليبي وبحث تأكيد التواصل والتنسيق بين مجلس الدولة والجانب المصري بما يحقق استقرار ليبيا».

نحن مع المؤتمر الجامع
في حين قال الناطق باسم القيادة العامة، العميد أحمد المسماري، «نحن مع المؤتمر الجامع في بداية يناير المقبل، بسبب وجود وعاء زمني أوجدول زمني وهو تطور جيد وإيجابي».

وحذر المسماري خلال مؤتمر صحفي عقده في بنغازي الأربعاء قائلاً: «لن نسمح بالتلاعب بتغيير المفردات ونحن مع إجراء الانتخابات». ولفت إلى أن «توافق البرلمان والمجلس الأعلى للدولة بخصوص قانون الاستفتاء وتشكيل المجلس الرئاسي الجديد برئيس ونائبين سيطيل عمر الأزمة في ليبيا».

وأضاف: «هذا أمر خطير جدًا ويطيل من معاناة المواطن الليبي، وقد أيدنا المؤتمر الجامع بسبب وجود وعاء زمني أو جدول زمني وهو تطور جيد وإيجابي».

وختم المسماري قائلاً: «نحن نتابع ونراقب عن بعد كل التحركات السياسية في ليبيا، ونتابع الحوار الجاري في الإسكندرية أوفي طبرق أوفي تونس، ولكن ليس لنا دخل بأي من هذه الحوارات، ونحن نعلن أننا مع المؤتمر الجامع في بداية يناير المقبل».

في حين تساءل مقال نشرته مجلة «فورين أفيرز» الأميركية عن مدى استعداد الأطراف الليبية لتحقيق السلام في ليبيا، في أعقاب مؤتمر باليرمو الدولي الذي استضافته إيطاليا الشهر الماضي، وقال كاتبا المقال، الباحثان فريدريك ويري وجلال حرشاوي، إنه رغم العقبات التي تشهدها ليبيا، فإن مؤتمر باليرمو وضع إطارًا عامًّا لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، على الأطراف الليبية والدولية استغلاله لتحقيق سلام دائم.

وأشارا إلى أنه «على مدار السنوات السابقة، اجتمعت الفصائل الليبية في عدد من المؤتمرات الدولية، في قارات ودول مختلفة، وخرجت بوعود لفظية للتوافق، والتقطوا صورًا جماعية. لكن في ليبيا، يعاني المواطنون تحت سطوة المجموعات المسلحة المتنافسة والأزمة الاقتصادية».

فكرة مجردة
وقال الباحثان إن ما خرج به مؤتمر باليرمو هو «فكرة مجردة حول خارطة طريق جديدة تقود ليبيا لإجراء انتخابات حرة ونزيهة»، لكنهما ذكرا أنه «حتى إذا أُجريت الانتخابات بنجاح، فإنها غير كافية لضمان تحقيق سلام دائم، فهناك سؤال يظل دون إجابة حول نتائج الانتخابات وكيفية تطبيقها واحترامها سلميًّا في البلاد المنقسمة بين حكومات متنافسة».

ورغم اندلاع اشتباكات مسلحة بشكل دوري في مناطق مختلفة داخل ليبيا، وانقسام البلاد، إلا أن هناك بعض التطورات تدل على أن الدولة أصبحت أكثر استقرارًا، وأنه أصبح من الصعب بالنسبة لمعرقلي العملية السياسية العمل بحرية، كما كان الحال فيما سبق.

وللاستفادة من هذا الاتجاه وتعزيز جهود إرساء سلام دائم في ليبيا، قال الباحثان إنه على القوى الأجنبية ذات النفوذ في ليبيا اتباع منهج أكثر عملية، قبل أن يبدأ الوضع في التدهور من جديد.

لكنهما قالا: «إن كثيرًا من الدول التي شاركت في مؤتمر باليرمو بدت غير مهتمة بذلك، وظلت متشبثة بدعم الفصائل الليبية الموالية لها، ما سمح للأطراف الليبية المتنافسة بالاستمرار في سعيها للفوز بأكبر المكاسب دون الخوف من أن يتم تقييدها من قبل الداعمين بالخارج».

وأضافا «جزء من الانقسام الذي يغذي الصراع في ليبيا له جذور بالخارج. فالتنافس التاريخي بين باريس وروما حول ليبيا تسبب في هوة داخل الاتحاد الأوروبي، ويبرر موقف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من الحكومة اليمينية في إيطاليا».

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة ايوان ليبيا

عن مصدر الخبر

ايوان ليبيا

ايوان ليبيا

أضف تعليقـك