اخبار ليبيا الان

السويحلي: ليبيا غير جاهزة لإنتخاب رئيس مباشرة من الشعب.. ووجود حفتر مشكلة كبيرة

ليبيا – شدد الرئيس السابق لمجلس الدولة عبد الرحمن السويحلي على ضرورة الوصول لتوافق وطني حول إدارة شؤون البلاد وتحديد المسار الذي يقبل به الجميع ووضع القطار على المسار الصحيح.

السويحلي إعتبر خلال إستضافتة في لقاء خاص أذيع على قناة “ليبيا الأحرار” أمس الثلاثاء وتابعته صحيفة المرصد أن هناك من كان مُصر أن تكون السيطرة كاملة على السلطة في ليبيا له فقط ، منوهاً إلى أن وجود فئة معينة أو حزب أو قبيلة تقود البلاد أمر قد إنتهى لأن ليبيا ستدار سياسياً من خلال التوافق الديمقراطي حسب قوله.

وأشار إلى أن مجلس النواب دخل الحوار السياسي من آجل تحقيق السيطرة الكاملة والعودة بعد حكم المحكمة للشرعية الكاملة كطرف أساسي ووحيد للسلطة في ليبيا، لافتاً إلى أن البرلمان ليس له سلطة على المجلس الرئاسي أو المشهد الليبي فهو يصدر القرارات والقوانين لكن على أرض الواقع ليس له أي تأثير.

وأوضح أن مفوضية الإنتخابات لا تستطيع تجاوز الاتفاق السياسي لأنه إن تجاوزته سيطعن فيها، معتبراً تصريحات السائح حين استلم القانون من النائب الأول بأنها غير مقبولة كونها تضمنت إنحياز سياسي.

كما تابع قائلاً :”وجود حفتر يعتبر مشكلة كبيره لأننا نعتبره لم يعترف بالإتفاق السياسي وغير موجود فيه وأعتقد أن رئاسة مجلس النواب تغني عن حضوره وإن تنازل البرلمان ومنح الحق لحفتر لا نمانع في ذلك لكن وجوده كطرف أساسي وأحد الأطراف الفاعلة في ليبيا هذه مشكلة كبيرة تشجع من يملك السلاح والقوة على القيام بهذا الدور ليصبح السلاح هو الحاكم وتنتهي العملية السياسية في ليبيا”.

السويحلي بيّن أن إبتعاده عن مجلس الدولة بشكل كامل سببه إتاحة الفرصة للقيادة الجديدة للعمل بحرية أكبر وإدارة المجلس بما تراه مناسب ومختلف عن ما قام به.

ورداً على سؤاله إن كان سيترشح في أي انتخابات رئاسية قال :”لست من المحبذين للإنتخابات الرئاسية في ليبيا في هذه المرحلة، ليبيا الآن ليست جاهزة لإنتخاب رئيس مباشرة من الشعب الليبي لأنه سيؤدي لأنقسام الليبيين وهو عكس ما نسعى له وهو توحيد الليبيين، أنا سأظل أسعى من أجل تحقيق هدفي الذي عملت من أجله طويلاً وهو إقامة الدولة المدنية الديمقراطية التي يتمتع بها الليبيين بحقوق متساوية”،مضيفاً في الحوار التالي:

 

س/ لو بحثنا في أصل المشكلة الراهنة في ليبيا اليوم حتى لو عدنا لسنوات ماضية كيف تصف سبب الأزمة التي تعيشها البلاد اليوم؟

ج/ الأزمة موضوع طويل وله جذور والليبيين أكثر من 100 عام عند تعرضهم للغزو الإيطالي قاتلوا وقاوموا الغزو محاولة لبناء الدولة تحقق بعد ذلك الاستقلال الذي لم يكن يلبي الطموحات لكنه خطوة على الطريق بالتأكيد في ضل الظروف التي كانت في تلك المرحلة.

كما أن ليبيا لم تكن موجودة كاسم ولا دولة إلا بعد سنة 34 وهي دولة حديثةتم انشاؤها بعد صدور مرسوم إيطالي.

أحداث سنة 2011 جاءت بسبب المظالم والفساد لأننا لم نحقق ما نطمح له وماحدث بعام 2011 كان محاولة أخرى لتغيير المسار والتصويب من أجل تحقيق الدولة المدنية الديمقراطية وأسمي ما حصل بإنتفاضة شعبية بدون قيادة أو ايدلوجية هدفها واحد فقط هو الحرية.

وأعتبر أن المخاض حصل بالتأكيد بعد وقوع إجراءات ظالمة ووإرتكاب أخطاء وخطايا كبيرة وجرائم فظيعه سببت رد الفعل السلبي الذي يشعر به الكثير من الناس وهو الإحباط  ونحن ما زلنا لم نحقق ما نصبو له وهو الدولة الديمقراطية المدنية وأن تتمتع ليبيا كلها بحقوق متساوية.

س/ ما أسباب تسميتك لإنقلاب 69 بالحركة وليس انقلاب ؟

ج/ بالتعبير القانوني ربما هو انقلاب لأنه مجموعة عسكرية انقلبت على السلطة القائمة في ذلك الوقت أما قانونياً نسميه انقلاب لكن في المفهوم العام هي حركة من أجل التغيير الذي كان مطلوب في تلك الفترة لكنه انحرف بعد ذلك وأخذ مسار آخر لذلم ما حصل هو حركة تغير لاقت قبول واسع عند الليبيين ومن ثم انحرفت للأسف الشديد ووقعنا في المأزق مرة أخرى جعلتنا نعيش 40 سنة مره أخرى من الظلم والطغيان والفساد.

س/ تجعل المسألة القانونية هي المعيار للتسمية مع أن الانقلاب حالة سعي للوصول للسلطة وليست حالة سعي للتغير ؟

ج/ الهدف كان التغيير وتبين بعد ذلك أن من قام بها كانوا يسعون للسلطة لكن الشعارات التي رفعت وألتف حولها المواطنين كانت من أجل أن يتمتع الليبيين بالحرية ويقودون أنفسهم لينجحون فيما فشل عن تحقيقه النظام السابق وما فشل الأجداد من تحقيقه.

س/ بعد أن تبين ما تبين الآن يسمى بالحركة أم انقلاب ؟

ج/ في النهاية ما حدث عبارة عن حركة جاءت عن طريق انقلاب.

س/ ما بعد فبراير الأزمة تحديداً ظهرت بشكل واضح في 2014 عندما حصل الانقسام السياسي وتبعه ما تبعه من انقسام عسكري وتصادمات، أنت كجزء من المشهد لحالة 2014 ما تصورك كجزء من المشهد ؟

ج/ لا بد أن نتكلم عن ما جرى في 2013 وما حصل للأسف الشديد بدأت محاولات الانقلاب على المؤتمر الوطني العام تحت دعوة وجود تيار معين إسمه “تيار الإسلام السياسي” وهذا غير صحيح وبأنه أستولى على السلطة من خلال تمكنه في المؤتمر الوطني العام وهو تزوير للتاريخ بدليل ان علي زيدان هل هو محسوب على التيار السياسي بالتأكيد لا هو فاز على السيد محمد الحراري الذي كان يمثل التيار الإسلام السياسي وشكل زيدان حكومة أغلبيتها من تحالف القوى الوطنية 9 وزراء ونواب وزراء.

هناك من كان مُصر أن تكون السيطرة كاملة على السلطة في ليبيا الأمر الذي يعتبر غير متاح في تلك المرحلة أو غيرها، أن تكون هناك فئة معينة أو حزب وقبيلة تقود البلاد أمر إنتهي لأن ليبيا ستدار سياسياً من خلال التوافق الديمقراطي.

وبعد ذلك جاء لا للتمديد و كان شعار رفع لا أساس قانوني له فقد أربك المشهد في محاولة أخرى للسيطرة وبعدها قامت المحاولات على المؤتمر الوطني العام، ما حصل في صيف 2014 من قيام عملية فجر ليبيا كان بدايته على مدى عام كامل من المحاولات التي لا تعد ولا تحصى من جميع الوسائل للسيطرة وإبعاد السلطة المنتخبة.

س/ هل  هذا التصور كان حاضر في حينه بالشكل الذي تصفه الأن وهو نفس التصور الذي تفاعلتم به مع الحوار السياسي عندما بدء في الجلسات الأولى مع مجلس النواب في غدامس 2014  هو نفس التصور الذي قادكم للانخراط في موضوع الحوار السياسي وهل ما زال حاضر بذات الوصف أم أنه تطور ؟

ج/ في عام 2014 ما زاد الوضع تأزم هو ما قام به ابراهيم جضران في 23-7-2013 حين أقفل الموانئ النفطية وإستخدام الحجج الواهية التي لا أساس لها من الصحة وهذا جزء أدى لضياع 100 مليار على الليبيين وهو السبب الرئيسي في ما نعانيه الآن من ضعف سعر الدينار ومن الحالة الاقتصادية التي يعاني منها الشعب الليبي للأسف الشديد.

س/ فهم تلك المرحلة وربما كل استحقاقاتها كان حاضر بالنسبة لكم اليوم هل نظرتكم لذلك الواقع تغيرت ؟

ج/ الأمور وتقييم الأوضاع تغير لأننا مررنا بتجارب لابد الإستفادة منها وتغيير نظرتنا وأسلوبنا في التعامل مع الكثير من المواضيع.

س/ المنطلقات التي كان يتم التعامل من خلالها مع الأحداث في تلك الفترة والآن يتم التعامل فيها مع واقعنا الحاضر كيف تغيرت هذه المبادئ ؟

ج/ من ناحية أننا كليبيين لا بد أن نجد التعايش المشترك فلا أحد يستطيع إقصاء أو تهميش أحد من ليبيا فإن اردنا تحقيق الدولة التي ما زلنا نحلم بها للآن لابد من تقديم التنازلات من الجميع وأن نحول الصراع والتنافس من اجل السلطة.

يجب على الجميع أن يعلم أن هذا الصراع لا يمكن أن يستمر إلا عن طريق العملية الديمقراطية والتي لا مفر منها وعلينا أن نقبل بنتائجها وإتاحة الفرصة لليبيين لإختيار من يحكمهم بكل حرية وعدم فرض الأمور لأن الفرض سيأتي برد فعل آخر  ربما يكون عنيف وكذلك التهميش والإقصاء والإستئصال الذي ينادي به البعض من خلال إستئصال رأي معين او مجموعات معينة بالرغمن من أنه لن يفضي بنا إلا إلى المزيد من التوتر وإطالة أمد الازمة.

وأشدد على ضرورة الوصول لتوافق وطني حول إدارة الشؤون وتحديد المسار الذي يقبل به الجميع ووضع القطار على السكة.

س/ ما طرحته الآن من حديث حول تغير القناعات هذا الطرح كان موجود في 2014 والدليل أن الغالبية انخرطوا في الحوار السياسي الذي كان يراد له ان ينقل الصراع من خانة الصراع المسلح لصراع سياسي ولكن هناك من يقول أن مسار الحوارات لم ينجح بهذه العملية وأن الحوار رسخ حالة الانقسام ؟

ج/ الحوار السياسي بدأ من فترة طارق متري في اجتماعات بدأت في خريف عام 2013 حيث كان هناك شبه توافق على أن الجميع يقبل العملية الديمقراطية والمسار الدمقراطي هو المسار الوحيد الذي يعمل الجميع من خلاله للوصول للسلطة لكن للأسف جاءت أحداث 2014 منها محاولة ” الانقلاب التي أتى بها حفتر” وبعد ذلك أصبح هناك ضغوط على التمديد وقبله المؤتمر الوطني باقتراحات فبراير من أجل الانتخابات النيابية في أقصر وقت ممكن.

أعتقد أنه كان هناك شبه توافق داخل المؤتمر الوطني من الجميع على المضي في العملية الدستورية ولو ترك المجال للمؤتمر الوطني لكان هناك إمكانية كبيرة لإنهاء العملية الدستورية بنهاية أكتوبر 2014 لكن للأسف هناك قناعات عند البعض انهم أمام فرصة سانحة الآن للإجهاض على ما يبدو من المؤتمر الوطني والوصول للسلطة بكل الوسائل .

وفي ذلك الوقت حصلت انتخابات عام 2014 بسلاسة بالرغم أن الأوضاع الأمنية لم تكن بالشكل المرغوب فيه وقبلت نتائجها ولم يعترض أحد على نتائجها كما كان هناك رغبة أكيدة من المؤتمر العام ورئاسته “نوري بو سهمين “على تسليم السلطة في اغسطس من ذلك العام لمجلس النواب لكن حدثت إشكالية التسليم والاستلام ولذلك التطورات التي دخلت على الخط والعمليات العسكرية التي بدأت فيها الكرامة في بنغازي و التدخل الدولي كان صريح لدعم فريق معين للوصول للسلطة بكل الوسائل كان لابد من تدخل الأمم المتحدة والتوجه للحوار السياسي ومن دخل الحوار السياسي من كلا الطرفين لم يكن راغب في التوصل لحل توافقي.

كما أرى أن مجلس النواب دخل لحوار السياسي من آجل تحقيق السيطرة الكاملة والعودة بعد حكم المحكمة للشرعية الكاملة كطرف أساسي ووحيد للسلطة في ليبيا وهذا المبتغى والهدف، أما المؤتمر الوطني لم يكن راغباُ في التنازل عن السلطة وصدر حكم المحكمة في 6 نوفمبر ليمنح الضوء الأخضر لاستمرارية المؤتمر الوطني.

س/ لكن لماذا ذهب الطرفان للحوار السياسي إذا لم يكونوا مقتنعين بجدوى الحوار ؟

ج/ هذا من ضمن العملية السياسية كل طرف يخرج أمام العالم أنه مستعد للحوار السياسي وراغب بالوصول للتوافق لكن كان ينتظر انتصارات عسكرية على الأرض حتى يستطيع ان يفرض شروطه.

س/ الكل كان يعلق أن هذا الحوار في النهاية سيفضي إلى نقطة تحقن دماء المقاتلين على الارض الآن أنت تفاجأنا بأن كلا الطرفين لم يذهبا للحوار السياسي بحثاً عن حل تفاوضي يحقن الدماء بل عن كسب للوقت؟

ج/ كسب الوقت وتحقيق من خلال تفاوض الحوار ما لم يستطيعوا تحقيقه على الأرض وهذا للأسف كلام غير مقبول وتقيمي ورؤيتي لهذه المرحلة بكل صراحة وصدق كما كنت أرى الأمر من وجهة نظري ما بدأ في ديسمبر بين النواب المقاطعين وغير المقاطعين هذه مرحلة والبداية كانت قبل حكم المحكمة كان المبعوث السابق يصر على أن المؤتمر الوطني انتهى بالانتخابات لذلك طال الوقت أكثر مما ينبغي لأن كليهما لا يريدان تقديم التنازل حتى يعطي الطرف الآخر الحق في المشاركة.

من البداية المؤتمر الوطني لم يكن جسم واحد بتيار معين وهذا لم يكن موجود منذ انتخابه وأعتبر أن هذا الأمر طبيعي يعبر عن طبيعة الخلافات في ليبيا والرؤى السياسية فمجلس النواب فيه اتجاهات ورؤى مختلفة  لكن ما حصل بعد ذلك على الأقل أتكلم عن المؤتمر الوطني، حدثت المفاوضات وأصبح المؤتمر أكثر تفاعلاً بضغوط تيار داخل المؤتمر على ضرورة تحقيق نتائج في المفاوضات وعدم الإستمرار في أسلوب تعطيل  أو التميع الذي كان البعض يرى أنه يمارس في ذلك الوقت مع عدم وجود الدلائل عليه.

س/ هناك من يقول أن جولات الحوار السياسي أضعفت المؤتمر الوطني العام وفككت تركيبته ؟

ج/ نحن أستمرينا للنهاية في الحوار والإتفاق السياسي الحالي الموجود نتيجة مفاوضات عسيرة بين المؤتمر الوطني ومجلس النواب الشيء الوحيد الذي حصل هو الاسماء ومن يتولى الوزارات والمجلس الرئاسي هذه الوحيدة التي خرج منها المجلس الرئاسي بالكامل لكن بالنسبة للاتفاق السياسي في جوهره وبنوده على الأقل الأحكام الإضافية الـ 14 التي أضيفت في المدة الاخيرة من الحوار السياسي.

س/ كنت تدعوا للتريث في التوقيع على الإتفاق السياسي ولكن عدلت عن هذا الموقف وصرت من مؤيدي التوقيع ؟

ج/ هنا يوجد مغالطة كبيرة أنا كنت رافض للحوار ومن ثم أصبح مع الحوار فأنا دائماً مع الحوار مدركاً أنه في النهاية لا بد من مفاوضات ليجلس الطرفان على الطاولة ويصلون للحلول لكن اعتراضي هو الطريقة التي تم التعامل فيها بالحوار ومن دعوا للحوار فقد كنت أظن وجود طرفين أساسين فقط هم مجلس النواب والمؤتمر الوطني ومن ثم أضيفت لهم انواع وأعداد أخرى.

س/ هناك من يقول أن عبد الرحمن السويحلي كان ممن يسمون بالصقور في طرف المؤتمر الوطني العام إي أنك الأكثر تشدد ورفض للموقف والمقاربات التي تطرح ومن ثم فجأة تغير موقفك تحديداً بعد جنيف ؟

ج/ هذه تصورات لا يستطيع أحد تقديم دليل فعلي أو قولي عليها وأنا تعرضت لحملة من التشويه ربما من القلة من السياسيين الذين تعرضوا لها منذ عام 2013، مع العلم أن هناك أموال صرفت اموال واجتماعات عقدت وتدخلت الدولة  من أجل تصوير السويحلي بصورة غير حقيقية لكنني لا أملك إعلام ومليشيات وأموال وجل ما أملكه هو التعبير عن رأيي بوضوح.

كنت من الأشخاص الذين رفضوا وبشده المسودة الرابعة وكان بإجماع المؤتمر الوطني العام وغير ذلك أبداً كنت من الأشخاص داخل المؤتمر الذين ينتقدون فريق الحوار عندما لا يقوم بدوره كما يجب لكن لم أرفض أو أطالب بانتهاء الحوار او انسحاب الفريق المؤتمر.

س/ قيل بأن السبب وراء تسمية عبد الرحمن السويحلي رئيس للوفد المؤتمر الوطني العام في الحوار كان انعكاس لموقفه المتشدد وغير المتهاون في المقاربات التي طرحت من قبل البعثة وجاءت في شكل وساطات ومن ثم تغير تركيب وفد الحوار و خرج السويحلي من المنصب والسبب أن موقفه تغير دون أسباب واضحة؟

ج/ لم أكن في يوم من الأيام رئيس لوفد الحوار انا منذ دخلت و حتى انتهاء المفاوضات في الاتفاق السياسي و انا عضو في فريق الحوار السياسي الممثل عن المؤتمر الوطني العام، موقفي كان واضح ذهبت به لجنيف و معي تفويض من المؤتمر الوطني بالتفاوض على 8 نقاط وبالفعل حققناها ما عدا النقطة الخاصة بالمؤسسة العسكرية وأدخلنا تعديلات كبيرة على الاتفاق السياسي لدرجة أن هناك من رفض إدخالها.

س/ ما تصفه الآن بأنه تحقيق لما أراد المؤتمر تحقيقه في جنيف يصفه الآخرون بأنه تنازل وتغير في الموقف ؟

ج/ هذا موقف المؤتمر الوطني وحصل من كان يقوده وليس مما اتفق عليه داخل المؤتمر أنا ذهبت كعضو في فريق الحوار بنوايا صادقة بالوصول لحل مقبول ولم أذهب من أجل المماطلة أو قلب المشهد.

س/ استقالة المخزوم جاءت بسبب خلاف ما بين رئاسة الوفد الذي يمثلها الدكتور صالح ورئاسة الوفد الذي يمثلها نوري بو سهمين، اختيارك لتمثيل المؤتمر في جنيف هل جاء نتيجة لتوافق مع رئيس المؤتمر نوري بو سهمين ؟

ج/ لم يكن لي دور في خروج صالح المخزوم هو من قدم استقالته وخرج طوعاً فأنا لم اتفق مع أحد على أن أقوم بدور معين ما عدا أن التزم بالخطوط التفاوضية للمؤتمر الوطني وهذا ما التزمنا به بالكامل فقد حققنا الكثير بدخولنا في المفاوضات مع الطرف الآخر وانجزنا تعديلات كبيرة الأمر الذي جعل البعص من الطرف الآخر ينقلب على الاتفاق السياسي.

س/ ما كواليس التغير الجماعي في الموقف داخل المؤتمر الوطني إبان تلك الفترة  ؟

ج/ نحن الآن في مرحلة فض الاشتباك مع الماضي وهذا أخذ جهد كبير منا كليبيين، المؤتمر الوطني في دخول المفاوضات كان يتعرض لضغوط شديدة حتى من أطراف دولية وإقليمية عن طريق سفراء الدول العظمى و الإقليمية للضغط على المؤتمر بتقديم كل التنازلات التي تؤدي به للخروج من المشهد وحتى بعض الدول التي تحسب لنا مارست ضغوط علينا بشكل شديد من أجل القبول ببعض الأشياء لكننا صمدنا لأننا نعتقد التوازن مطلوب من أجل السير للأمام وهذا هدفنا.

س/ كيف يمكن الخروج من هذا المشهد لمشهد مغاير أفضل إذا كانت الضغوط في هذه المستويات ؟

ج/ الإعلام المعادي والخاص بالطرف الآخر للأسف في تلك الفترة نجح عن طريق تمويل عابر للحدود والقنوات وفيه شحن المجتمع الدولي على المؤتمر الوطني بأنه متطرف وسيطر عليه الإسلاميين وغيره وهو الأخطر على المنطقة كلها حيث مورست ضغوط  على الدول التي كانت تحسب علينا للقبول “بالمسودة الرابعة” التي كانت كارثية بكل المعايير والضغوط ومن المؤكد أن اللقاءات المباشرة التي حصلت بيننا وبين أطراف دولية استطاعوا فهم موقفنا أكثر.

س/ من جهة أخرى كنتم مطالبين بالعودة إلى المؤتمر في طرابلس حتى تعرضوا المطالب والمستوى الذي وصلت له المفاوضات وقلت أنكم حددتم موقفكم وأخذتم قراركم في جنيف هل هذا كان يتم بالاتفاق مع رئاسة المؤتمر في طرابلس أم ك رئيس وفد كنت تملك الحق في التقرير ؟

ج/ أنا في النهاية ألتزم بما يقرره المجلس وليس أطراف من داخل المجلس لأن المجلس قرر بوضوح هذه النقاط الثمانية والتزمنا بها ودخلنا مفاوضات على أساسها وحققناها كاملة.

س/ بعد العودة من جنيف حصل إنقسام وأصبح هناك أكثر من توجه داخل المؤتمر الوطني العام ، ما هي كواليس حالة الانقسام ؟

ج/ بداية الإنقسام أو التبيان في الآراء في هذا الموضوع كان من قبل جنيف هناك فريق داخل المؤتمر الوطني العام يقبل بأي شيء وعلى الاستعداد للقبول بالمسودة الرابعة وغير الرابعة.

س/ لكن التساؤل ليس بوجود تيار يختلف مع أغلبية أو حالة الانقسام لكن ما نتحدث عنه حالة التصدع التي رئاسة المؤتمر ضلت بعدها تتحدث أن قرار المؤتمر خطف وأن من وقعوا على الاتفاق لا يمثلون المؤتمر الوطني العام وضلت هناك حالة إصرار على أن المؤتمر لم يوقع الاتفاق السياسي؟

ج/ هذا الحديث موجود من نوري بوسهمين ومجموعته لأنه كان واضح أنه وبعد عودتهم من هذه الأمور أصبحنا نسمع أصوات أخرى تشكك في الاتفاق يرون أنه لا مبرر بالإسراع في الاتفاق مع مجلس النواب في هذا الأمر و توقيع الإتفاق خاصة أن تاريخ 20 أكتوبر كان البعض يرى أنه تاريخ نهائي لمجلس النواب من السلطة حسب قانون إنتخابه على أمل أن يصبح المؤتمر الوطني أقوى موقف قانوني ودستوري من مجلس النواب وأنا رفضت هذا الطرح.

س/ من كان صاحب القرار النهائي في المؤتمر أثناء بحث هذه الإشكاليات والاختلافات ؟

ج/ حصل تصدع داخل المؤتمر وأصبحنا ندخل في موضوع تعليق الجلسات لأن النصاب لم يعد متوفر ودخلنا في سيطرة بطريقة نراها غير صحيحة على توجهات المؤتمر وحصل انقسام واضح.

س/ كيف استطعتم تحشيد الأعضاء للتوقيع على الاتفاق عكس ما كانت تنتويه رئاسة المؤتمر  ؟ في النهاية من وقع الإتفاق السياسي لم يكن رئيس الوفد الحوار المكلف من قبل رئاسة المؤتمر ؟

ج/ حصل تصدع كبير وأصبح الكثير يرون أن ما تسمى برئاسة المؤتمر الوطني العام أصبحت لا تمثل الأغلبية داخل المؤتمر بل تمثل مجموعة معينة بدليل أن المؤتمر الوطني إتخذ قرار بتعليق جلساته لعدم الوصول للنصاب.

أرفض إرادة الأقلية على الأغلبية بهذا الشكل ويوم 8 أكتوبر قبل الإعلان عن أسماء تشكيل المجلس الرئاسي وترشيحاته الملبعوث السابق كان ينتظر الأسماء من المؤتمر الوطني حيث أرسلنا وفد لطرابلس حتى يأتوا بأسماء المرشحين والاتفاق كان أن يتكون الرئاسي من 3 أعضاء يتم إختيار واحد منهم من قبل مجلس النواب والآخر من قبل المؤتمر الوطني على أن يتم التوافق على الرئيس ما بين الطرفين وتكون الحكومة مناصفة للطرفين لكن ضرب بها عرض الحائط داخل قيادة المؤتمر الوطني العام ومن معه في ذلك الوقت رفضوا الاسماء وجاء الوفد من طرابلس بدون اسماء.

ونحن بقينا متمسكين بالرغم من التصدعات بأن يكون العمل من داخل المؤسسة كنموذج لتمسكنا بالعمل المؤسسي.

س/ الرأي الآخر يقولون أنه حتى ترشيحك لعضوية المجلس الرئاسي كانت البعثة تنشر الاسماء فقط لإرسال رسائل طمئنه للأطراف فقط ولم تكن جادة بالتالي كان لزاماً على طرف الحوار في المؤتمر الوطني العام أن يبقى متمسك في مواقفه ؟

ج/ ليس هنا دليل على ذلك القائمة لم نعلم بها من البعثة بل علمنا بها من الأعضاء ولكن عند سؤلنا رسمياً قلنا رأي المؤسسة، لا أعلم كيف يفسر الأمر بهذه الطريقة فبعض أعضاء المؤتمر عندما عادوا قالوا بأننا جبناء لماذا لا تتمسكوا بهذه التوقيعات.

س/ المرحلة التي فيها التوقيع على الاتفاق السياسي كانت حالة مشابهه من ما سردته رئاسة المؤتمر في توقيع الاتفاق السياسي لم تكن موافقه على التوقيع  ومن وقع نيابة عن عدد كبير من الأعضاء  قيل أن عددهم 72 عضو ؟

ج/ نعم صحيح بدليل أن العدد الكبير الذي ذهب للصخيرات وشارك في التوقيع بـ 17 ديسمبر 2015 حقيقة لأنه وقع تصدع كبير وقيادة المؤتمر أصبحت تمثل الأقلية، والدليل ما حصل في مجلس الدولة.

أنا تم تهديدي من بعض المناصرين للتيار الآخر أثناء تجميع التوقيعات فقد وصلتني تهديدات من بعض الكتائب المسلحة ومن الأخرين الذين يمثلون تيارات معينة بإتهامي بإدارة انقلاب على نوري بوسهمين.

س/ العدد 66 لا يختلف كثيراً عن 72 هل كان من وقع عندما كان العدد 72 أكثر شجاعة من عبد الرحمن السويحلي عندما لم يوقع على ما وقع عليه 66 عضو ؟

ج/ 72 هم نفسهم الـ 66 الذين إتجهوا بالمسار لإقامة الحجة على الطرف الآخر من أجل المحافظة على المؤسسة لكن في النهاية لم يتم التوصل لأي تجاوب ووصلنا لطريق مسدود حيث وجدنا تعنت و إصرار على المضي في رفض الاتفاق السياسي.

س/ مسألة الخلافات التي حصلت في داخل المؤتمر الوطني العام وما قبل توقيع الاتفاق السياسي على ما يبدوا انتقلت لجسم مجلس الدولة بعد أن تشكل ورأى هذا الجسم النور؟ هل بالفعل مجلس الدولة لا يزال يعاني من تبعات الخلاف ؟

ج/ لا أعتقد فهناك وجهات نظر سياسية مختلفة وهذا طبيعي ما الغرابة أن يكون هناك تنافس أو صراع سياسي داخل مجلس الدولة فهو تيارات مختلفة من تيار الإسلام السياسي وفيدرالية وتيارات وسطية لا ارى أن ما حصل في المؤتمر الوطني ينعكس على مجلس الدولة .

فيما يتعلق بالمادة الثامنة التقينا بالدكتور محمد العماري والطرف الآخر محمد شعيب وأبو بكر بعيرة بحضور  ليون للتفاوض في هذا الأمر وبالفعل تم الإتفاق في آخر لحظة على صيغة للمادة الثامنة الموجودة الآن في الاتفاق السياسي.

مجلس الدولة لم يستبعد وحسب النصوص الموجودة ونتيجة عدم قبول مجلس النواب الاتفاق السياسي وتعامله معه حسب نصوص الاتفاق وأنه يستمد شرعيته حسب المادة 12 من هذا الاتفاق هو ما أدى لهذا الخلل للأسف الشديد وللمشاكل التي حصلت بعد ذلك مما إنعكس سلبياً على الدور المهم الذي كان منصوص عليه داخل الاتفاق السياسي.

س/ العبرة بالنتائج ألتزم مجلس النواب أم لم يلتزم  أغلب النصوص التي تشرك المجلس الأعلى في السلطة ضلت نصوص معطلة ولم تفعل في الاتفاق السياسي ، بالتالي هناك من يقول أن مجلس النواب أختطف السلطة من مجلس الدولة وعاد للمشهد منفرد ؟

ج/ لا لم يختطف بدليل أن مجلس النواب ليس له سلطة على المجلس الرئاسي ولا المشهد الليبي فما زال مجلس النواب يعمل لكنه لم يحقق شيئاً بل أصدر قرارات وقوانين فعلى الواقع وعلى الأرض ليس له أي تأثير.

س/ هذه أيضاً حالة أمر واقع لكن في الحقيقة الاتفاق السياسي لم يستطيع أن يضع نصوص تلزم الأطراف في المشاركة بعملية توافقية وحقيقية ونصوص تمنع طرف من أطرافه باختطاف الحق في سن التشريعات دون العودة للطرف الآخر؟ وما حصل في سن قانون الاستفتاء على الدستور أكبر برهان على هذا ؟

ج/ هذا غير مقبول مجلس الدولة الآن معترض عليه وجهات أخرى لأنه مخالف للمادة 23 ومطعون فيه، المفوضية لا تستطيع ان تتجاوز الاتفاق السياسي ولو تجاوزت سيطعن فيها كما أن التصريحات التي قام بها عماد السائح عندما استلم القانون من النائب الأول غير مقبولة وفيها انحياز سياسي لا يجب أن يحصل من مفوضية انتخابات ويجب التمتع بالقدر الأكبر من الحيادية في هذه الأمور.

س/ ما الأدوات التي يملكها مجلس الدولة للحيلولة دون انفراد مجلس النواب بإتمام عملية الاستفتاء على الدستور بالطريقة التي سنها ؟

ج/ ما عسى مجلس الدولة أن يفعل يرفع السلاح ويحتل المفوضية !!ما سيفعله بالفعل هو  التوجه للقانون والطعن في هذا الإجراء ويوجه توبيخ لرئيس المفوضية.

س/ الطعن على الإجراء واستدعاء المفوضية وتوجيه توبيخ هل هذا كفيل بإيقاف عملية الاستفتاء ؟

ج/ بالتأكيد، المفوضية لن تسطيع أن تقدم على موضوع الإستفتاء إلا بعد أن يكون هناك موافقة على الاستفتاء من جميع الاطراف وإذا تم الاستفتاء سنرفضه ونعود للمربع الأول.

س/ عندما كنت رئيس مجلس الدولة كانت لك زيارات عديدة لعواصم وعقدت اجتماعات ولقاءات كيف تصف الحالة الليبية بالنسبة للأطراف الخارجية التي كنت تقابلها ؟

ج/ السبب الرئيسي أن قرار مجلس الأمن رقم 22 – 59 لم يحترم لأنه صدر تحت البند السادس هناك دول فوق الطاولة مع الاتفاق السياسي كمصر لم تعترف بالإتفاق السياسي إلا مؤخراً و طول المدة الماضية و هي تتعامل مع الحكومة المؤقتة و مع المجموعة العسكرية في الشرق ومجلس النواب و تدعمهم على الاستمرار في الموقف الرافض.

لم يكن ظاهر أمامي أن الامور ستصل لهذا الحد من التدخل السلبي في إفشال الاتفاق السياسي من الدول الإقليمية و العالم يشاهدها و لا يقوم بواجبه تجاهها.

س/ البعد الدولي أثناء ممارستك لمهام رئيس مجلس الدولة في علاقاتكم مع الخارج ؟

ج/ الهدف الأساسي عندما نلتقي مع الأطراف الخارجية هو إقناعها للقيام بدور أكبر في دعم الإتفاق السياسي من خلال تشجيع وإقناع الأطراف التي كانت تعطل الاتفاق السياسي كنا نحث الأطراف الدولية ان تفتح قنوات التواصل في ليبيا من أجل أن يكون دورها أكبر تأثيراً من أجل تجميع الليبيين.

س/ البعض يصف فرنسا كأحد الأطراف المعطلة للعملية السياسة في ليبيا ما فحوى الحديث الذي دار بينك وبين وزير الخارجية الفرنسي عندما زار طرابلس؟

ج/ الزيارة من أجل الدعوة لإجتماع في باريس ويحضره الـ 4 اطراف الرئيسية وحيناه قلت له أننا كمجلس دولة لا نعترض بلقاء أي أحد داخل ليبيا ولكن هذه الاطراف الأربعة لا بد أن تكون مبنية على أسس سياسية سليمة وقانونية مطلوبة.

وجود حفتر يعتبر مشكلة كبيره لأننا نعتبره لم يعترف بالإتفاق السياسي وغير موجود فيه كما أنه يعتبر تابع لمجلس النواب الممثل بعقيلة صالح وأعتقد أن رئاسة مجلس النواب تغني عن حضوره وإن تنازل مجلس النواب و منح الحق لحفتر لا نمانع في ذلك لكن وجوده كطرف أساسي وأحد الأطراف الفاعلة في ليبيا هذه مشكلة كبيرة تشجع من يملك السلاح والقوة على القيام بهذا الدور ليصبح السلاح هو الحاكم وتنتهي العملية السياسية في ليبيا.

وأضيف أنه في حال إعترفنا بحفتر كمؤسسة عسكرية هناك مؤسسة عسكرية في الغرب الليبي لا بد أن تكون موجودة بنفس التمثيل في نفس اللقاء ولم يستطيع وزير الخارجية الفرنسي أن يقنعنا بغير هذا الرأي.

س/ هل فقد السويحلي ديبلوماسيته في لقائه مع الوزير الفرنسي أم أنه تعمد أن يظهر بهذه الصورة ؟

ج/ أبداً كنت ديبلوماسي لآخر لحظة، الجلسة كانت هادئة والحوار منتقي ولم يحتد النقاش إطلاقاً.

س/ لقائك مع عقيلة صالح كان من المتوقع ان تكون هناك إنفراج في الأوضاع ولكن عقيلة عند رجوعه لليبيا قال انه التقاك كمواطن وليس كمسؤول أو طرف سياسي في أزمة ؟

ج/ بالفعل هذا ما قاله الإيطاليين رتبوا للقائي مع عقيلة صالح ورحبت به وذهبت والتقيت معه بصفتي ولكن إن تعرض بعد ذلك لضغوط في المنطقة الشرقية أو تهديد على حياته ولم يكن أمامه إلا أن يقول هذه التعبيرات له العذر!.

كان اللقاء جيد وناقشنا كل الأمور حيث توقعت أن تستمر لقاءات أخرى بين المجلسين لكن الحملة التي شنت على عقيلة صالح كانت كبيرة وأقدر موقفه الصعب حيث تمت مناقشة كل ما يتعلق بالأزمة الليبية وأطرافها لمدة 3 ساعات والمسألة الخلافية حول المؤسسة العسكرية وحفتر وكان متحفظ في هذا الأمر.

الإيطاليين حاولوا بعد لقائي مع عقيلة صالح أن يتوسع اللقاء ويكون رباعي لكن لم يخطو خطوات كبيرة في هذا الإتجاه.

س/بعد خروجك من رئاسة المجلس الآن مازلت تشارك في ذات الفعالية في أعمال المجلس ؟

ج/ لا بالتأكيد عندما كنت رئيس كان لدي صلاحيات أوسع لكني الآن عضو ومشاركتي بما تسمح به العضوية، رأيت ابتعادي عن مجلس الدولة بشكل كامل ربما يتيح فرصة للقيادة الجديدة أن تعمل بحرية أكبر وتدير مجلس الدولة بما يراه مناسب ومختلف عن ما قام به عبد الرحمن السويحلي لذلك لم أعد اشارك في جلسات المجلس.

س/ نص اللائحة الداخلية لمجلس الدولة على انتخاب الرئيس دورياً كل سنة ألا ترى أن السنة فترة قصيرة حتى يعاد بعدها انتخاب رئيس آخر ؟

ج/ نعم قصيرة بالتأكيد وغير معمول بها في العالم لكن أعتقد أن الهدف أننا دولة لا زلنا نحبوا في مجال التداول السلمي على السلطة.

س/ كيف تقيم التصور الذي وضعته البعثة الأممية للخروج من الأزمة في ليبيا ؟

ج/ نرجع لعام 2017 أول لقاء مع غسان سلامة تحدث عن الملتقى والمؤتمر الوطني الجامع وقال انه ربما يكون وسيلة للخروج من الأزمة وتصارع الشرعيات وتآكلها كان جوابنا واضح وهو “إن كنت تريد أن تستعمل هذا المؤتمر من أجل الضغط علينا لإجبارنا على القبول بأمور لا نستطيع تقبلها أنت لن تنجح وإن كنت تراه الحل الوحيد لليبيا فنحن معك”.

كل الأجسام في ليبيا  الآن منتهية لمتى سنستمر في هذا العبث لا بد وجود حل وهو المؤتمر الجامع بهدفه الأساسي وهو الاتفاق على خارطة الطريق لتعود الأمانة لأهلها.

الولايات المتحدة توجهها واضح وهناك إصرار على المضي قدماً في المؤتمر الوطني الجامع فرص أن يرى  المؤتمر النور فرص كبيرة جداً ما عدا الأطراف الموجودة في السلطة الجميع سيستميت وبكل ما يستطيع ويملك من أدوات العرقلة والتعطيل من أجل إستمرار الوضع على ما هو عليه ولا أستثني أحد حتى يضمنوا وجودهم و استمرارهم، البعثة تواجه معارضة عنيفة أنا متأكد من ذلك.

س/ دور المؤتمر في حال انعقاده كيف سيكون هل تأسيسي لوضع لبنات ربما حالة جديدة للدولة لدفع  المرحلة الانتقالية للنهاية ؟

ج/ لن يكون تأسيسي هو محطة من محطات العملية السياسية في ليبيا لا أكثر ولا أقل ربما يكون فرصة لليبيين للإلتقاء والتوافق ولإختيار جسم جديد يمثل كل الأطراف ويدير أمور الدولة الليبية.

وأنا أعتبر أن السراج أصبح يتصرف وكأنه الحاكم الوحيد في البلاد.

س/ اجتماعات الحوار الإنساني الذي شاركت فيه هل تهدف لدعم عقد المؤتمر الجامع أم أنها تضع نظام أساسي للمؤتمر ؟

ج/ الاجتماع الذي حضرته كان تشاورياً للإستماع للأفكار والتشاور ولم يكن اللجوء لنصوص واتفاق مسبق ولأول مرة من كان يحسب نفسه على النظام السابق كانوا حاضرين.

س/ المصالحة الوطنية اليوم ربما باتت البيئة مواتية أكثر للمضي في المصالحة بشكل حقيقي ويؤسس المسار السياسي، كيف ترى فرص دعم البيئة تنادي بفكرة المصالحة الوطنية ؟

ج/ البيئة موجودة ولكن شعار المصالحة الوطنية الذي رفع منذ اجتماع الزاوية الغربية في نوفمبر 2011 وبعدها عقد الكثير من الاجتماعات الحقيقة لم نحدد المضمون إن لم يتحدد من يتصالح مع من وإجراءات هذا الموضوع يبقى كلام عام لا معنى ولا تأثير له على الأرض.

هناك مشكلة أخرى وهي الشرخ الاجتماعي الكبير الذي حصل في بنغازي ومهجري بنغازي كيف نستطيع أن نجمع أهالي بنغازي ويتصالحون ولكن كلمة المصالحة بالمطلق من يصالح من هذا ما يحيرني،  الليبيين الذين كانوا محسوبين على النظام السابق أغلبهم عادوا لليبيا الآن وهناك من يشارك في  أعلى مستويات بالدولة واتمنى منهم وضع برنامج عملي للقيام بالمصالحة.

س/ هل سيكون الدكتور عبد الرحمن السويحلي مرشح قادم في إي انتخابات رئاسية؟

ج/ لست من المحبذين للإنتخابات الرئاسية في ليبيا في هذه المرحلة،  ليبيا الآن ليست جاهزة لإنتخاب رئيس مباشرة من الشعب الليبي لأنه سيؤدي لأنقسام الليبيين وهو عكس ما نسعى له وهو توحيد الليبيين وأنا سأظل أسعى وأعمل من أجل تحقيق هدفي الذي عملت من أجله طويلاً وهو إقامة الدولة المدنية الديمقراطية التي يتمتع بها الليبيين بحقوق متساوية.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد الليبية

عن مصدر الخبر

صحيفة المرصد الليبية

صحيفة المرصد الليبية

أضف تعليقـك

تعليقات

  • كذاب منافق افاق مخادع جاهل كلب فاسد حمار سياسه توا يجيكم يوم الشعب كله حاقدعليكم وينتظرالفرصةباش يمسحكم مسح

  • بإختصار شديد السيد( السويحلى )
    عنده ( رغي مزمن ) عرفها ( ترضع )
    لا فائده( والإخوان * كان زمان )
    والعقده ( حفتر )

  • المشكلة فيك وفي كل من تصدر المشهد بلا استثناء يجب عليكم الرحيل وخلونا بلادنا اذهبوا واستمتعوا بالاموال المنهوبة واتركونا في حالنا # كفاية

  • لالاءؤء
    يالواء بوخمادة ياناضوري من الاخير المشير المشير
    ياحكماء يامشايخ ما تعبو ا نفسكم لانبو منكم حد
    لا نريد فرج اقعيم ولا الوكواك ولا بلعيد الشيخي ولا بوخمادة ولا السراج ولا باشاغا ولا الناضوري ولا البرعصي ولا امطلل ولا اي حد فكلهم جنود عند المشير
    المشير المشير المشير ياخنازير حتى ولو قدمت مع المشير فانكم جنود عنده ياجبناء
    بالرغم من كثرة النصائح من علماء السلفية منهم العلامة رسلان والفوزان والمدخلي وغيرهم ولكن بدون جدوى
    فالي الكل الي الجميع من خرجوا على ولي امرنا الشرعي الصائم الشهيد معمر العقيد
    الي من يسموا انفسهم بالثوار وكل التشكيلات المسلحة سواء كانوا صغار كباء نساء رجال اطباء مهندسون محامون رجال اعمال فنيون طلبة غيرهم فكلهم يعتبروا من الخوارج لانهم خرجوا على ولي امرنا الشرعي فاقول لكم مازال ماشفتوا شي ايها الاوغاد
    مازال ماشفتوا شي يامن تدعون انفسكم بالثوار او السلفية او ا مكافحة الجريمة و يا ردع الخونة
    فان الشباب السلفية الحقيقيين في بنغازي الكرامة لن يبقوا مكتوفي الايدي حتى ندمر كل من خرج علي ولي امرنا الشهيد الصائم معمر القذافي و هلاك كل من خان سنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وخان اخواننا في التيار السلفي في ليبيا
    نحن عندنا في التيار السلفي بليبيا كل من خرج عن ولي امرنا الشهيد معمر القذافي ايا كان سواء عسكرييون او مدنييون اطباء او مهندسون او غيرهم او منضمون للسلفية نرو فيه من الخوارج لانه خرج على ولي امرنا الشرعي يا مبتدعة يا مجرمين .
    وهذه احدى وصايا الشيخ العلامة رسلان والفوزان ومحمد و ربيع المدخلي يا ردع الخونة فالسلفية منكم براء
    اخوكم حسين الدرسي الليثي بنغازي ـ احد جنود المشير خليفة حفتر و القادة محمود الورفلي واشرف الميار وعبدالفتاح بن غلبون فهؤلاء قادتي وأمرائي الشيخ رسلان والفوزان محمد و ربيع المدخلي يا فسقة يا خائني السلفية في كل ليبيا يا مبتدعة يا مجرمين .