اخبار ليبيا الان

رصاصةٌ أخرى في جسد الصّحافة .. وداعًا محمّد بن خليفة 

اخبار ليبيا 24
مصدر الخبر / اخبار ليبيا 24

أخبار ليبيا 24 – خاصّ
يعيش الصّحفيون الليبيون، في ظروفٍ هشّة، تجعلهم معرضين للضّغوطات بشكلٍ دائم، ناهيك عن حالات الطّرد التّعسفي والإقصاء، التي يمارسها الجماعات والميلشيات المسلّحة بحقهم.
ويتعرض العديد منهم للضرب والشّتم والخطف، بشكل تعسفيٍّ، فضلاً عن غياب عقود العمل والتوظيف، بشكل قانوني يضمن الحماية القانونية، والتّأمين الطّبي والضّمان الاجتماعي والحقوق اللازمة لهم.
وآخر جريمة سجّلت ضدّ الصّحفيين في ليبيا، هي مقتل مراسل وكالة “أسوشييتد برس” محمّد بن خليفة، ــ السّبت ــ ، أثناء تغطيته للاشتباكات الدّائرة جنوب العاصمة طرابلس .
وشيّع المئات من أهالي مدينة زوارة، ــ الأحد ــ ، جثمان” بن خليفة”، الذي فارق الحياة متأثّرًا بشظايا قذيفة، انفجرت قرب تجمع، لعناصر مسلّحة في منطقة سيدي السّايح جنوب طرابلس، أثناء تأديته عمله وقيامه بتغطية الاشتباكات، وقد نقل جثمانه إلى مركز طرابلس الطّبي.
كانت جنازة فقيد الإعلام بمدينة زوارة (مسقط رأسه) أقيمت عصر اليوم الأحد، في مسجد عمرو بن عبدالعزيز في المدينة .
وشارك في تشييع الجثمان، أهل الفقيد وعدد من أصدقائه وأهالي المدينة، وبعض المدن الأخرى .

وفي نفس السّياق، نظّم عدد من الصحفيين اليوم، في المدن التالية (طرابلس وبنغازي وسبها) وقفةً احتجاجية، جرّاء الجرائم التي طالت الإعلاميين والصّحفيين في كافة أنحاء البلاد .
ورفع المتظاهرون شعارات كثيرة، من بينها “الصّحفي الليبي ليس إرهابي”، و”الصحفيين خارج دائرة الصراع المقيت “، مطالبين بحماية الصحفيين، خاصة أثناء تغطية الاشتباكات والعمليات العسكرية .

وشكّل مقتل “بن خليفة” صدمةً لجميع الأوساط الحقوقية، والصحفية والشعبية في ليبيا، لدوره البارز في تغطية الأحداث التي تشهدها عموم البلاد.
إدانات
وأعلنت إدارة الإعلام الخارجي، بوزارة الخارجية، الحداد ثلاثة أيام على روح المرحوم المعتمد لدى إدارة الإعلام الخارجي لوكالة “الأسوشيتيد بريس” وتضامنًا مع الزّملاء الصّحفيين و المراسلين.

ومن جهتها، أكّدت بعثة الأمم المتحدة، للدّعم في ليبيا، التزامها بالدّفع نحو محاسبة الجناة بالكامل، في مقتل عدد من المدنيين في اشتباكات جنوبي طرابلس، بمن فيهم المصوّر الصحفي “محمد بن خليفة”.
وعدّت البعثة الأممية ــ عبر حسابها على تويترــ أنّ حماية المدنيين والإعلام أمر أساسي، وأنّ الاعتداء المباشر أو غير المباشر على المدنيين، قد يشكّل جريمة حرب.
وقالت البعثة الأمميّة إنّ وفاة المصوّر “بن خليفة” فاجعةٌ أليمة لليبيين والإعلام في البلاد، ونموذج للاعتداءات المتكرّرة التي يتعرّض لها الصحفيون.
“حمد بن خليفة” 
يعدّ أشهر المصورين ومراسلي التلفزيون في طرابلس، بدأ عمله مع وكالة “رابتلي” الرّوسيّة الدّولية عام (2016م)، وأعدّ حوالي (30) مادة للوكالة في ظلّ ظروف صعبة، وفي السنوات الأخيرة تعاون مع وكالة (أسوشيتد برس).
وقام المصوّر “محمد خليفة”، السبت الماضي بإعداد ريبورتاج عن اشتباكات الجماعات المسلحة، في الضواحي الجنوبية للعاصمة الليبية.
يشار إلى أنّ الاشتباكات المسلّحة جنوب العاصمة خلّفت حتى يوم الأحد (18) قتيلا و(48) جريحا، بحسب إدارة شؤون الجرحى.

 

 

 

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من اخبار ليبيا 24

عن مصدر الخبر

اخبار ليبيا 24

اخبار ليبيا 24

أضف تعليقـك