اخبار ليبيا الان

تقرير سياسي .. درنة من أين؟ وإلى أين؟. ولماذا ؟ “الحلقة الثانية”

اخبار ليبيا 24
مصدر الخبر / اخبار ليبيا 24

‫أخبار ليبيا 24 – خاصّ

‫بعد عودة كتيبة بوسليم من معارك البريقة وسرت وسقوط النظام .. بوسليم الكتيبة التى قادها بقية عناصر المقاتلة التى واجهت الجيش فى التسعينيات .

‫وهم سالم دربى، ومحمد الدربوكي وألتحق بهم ناصر العكر القادم من المنفى البريطاني، وهي العناصر الرئيسة التى  بقيت على قيد الحياة سواء فى العمليات القتالية أو في سجن بوسليم الذي جرت تصفية كثيرين من عناصر المقاتلة داخله فى مذبحة بوسليم .

‫أصبح للكتيبة “كاريزما قتالية” أعتز بها الكثيرون فى 2011 فهي التي أسهمت في معركة مواجهة الرتل فى بنغازي ومعارك أجدابيا والبريقة ثم سرت .

‫وظهرت بوسليم فى انتخابات المؤتمر حارساً على الصناديق وحاميا للديمقراطية.. التي تخالف منهجيتهم ورؤيتهم الجهادية، لكن المرحلة حتّمت هذا الأمر السياسي . وهى استجابة إستراتيجية ومن تداعيات المراجعة بين النظام وسيف القذافي والشيخ علي الصلابي، التى على ضوئها خرج عناصر المقاتلة من السجن ودُشّنت المراجعة مع النظام وبموجبها عقدت تسويات كثيرة بين الأخوان والنظام، بدأت من مؤتمر المعارضة الليبية فى لندن 2005 ورفض فيه الأخوان التوقيع على وثيقة المعارضة الليبية فى الخارج التى تطالب بخروج نظام القذافي من  سدة ليبيا .

‫بعد هذه الصفقه السياسية جأت انتفاضة فبراير 2011 التي أنقلب فيها السحر على الساحر، فأصبح الأخوان في قلب المواجهة ضد النظام، وعدوا ما جاء في المراجعة “تقية سياسية” وهي أس في عقيدتهم .

‫وأصبحوا يديرون اللعبة من خلال النفوذ القطري الذى دخل للبلاد وأصبحت الدوحة محجّاً لأغلب النخب التي فى المشهد وفيما بعد تركيا التي استلمت هي الأخرى ملفات كثيرة.

‫بوسليم قيادتها العليا ما زالت فى يد عبد الحكيم بالحاج الممول الفعلي لها بالسلاح والمال، وجاء لدرنة وكرّم  من قبل بوسليم تقديرًا له على دعمه المستمر لهم ومشاركته فى مواجهة النظام في التسعينيات فى أحداث درنة.

‫وكذلك تمكينه حلفاء بوسليم في درنة من بعض المواقع السياسية في طرابلس وكذلك المنح الدراسية من خلال هيئة المحاربين التي يقودها مصطفى الساقزلي أحد النافذين فى حركة الأخوان..  التي وصفها النائب عن الكفره ” التواتي العيظه ” بعد استقالته من المؤتمر الوطنى،  بأنها حاضنة لحركة الأخوان .

‫كما خرج العديد من النشطاء والإعلاميين المنتمين لحركة الأخوان من درنة لكل من تركيا وقطر للعمل فى محطات الجزيرة والرأي وبعض المراكز الاستراتيجية فى تركيا وأشرف إسماعيل القريتلي على هذه المجموعات وهو من أبرز إعلاميي الإخوان، كل هذا كانت خلفه تعليمات عبدالحكيم بالحاج .

‫كما أن الدور العسكرى لكتيبة بوسليم جاء على ترتيبات صفقة المراجعه والخروج من سجن النظام على أن تصبح بوسليم جزءاً من الجناح العسكري لحركة الأخوان، وفاء لذاك الدّين السياسي الذي في رقبة المقاتلة ومساجينها.

‫ ومما أنجح هذا الخط التكتيكي لحركة الأخوان الدعم الكبير الذي تحصلت عليه الكتيبة في درنة من أموال، وأصبحت القرارات تأتي من الحركة في طرابلس وتركيا، وحراسة وحماية الصناديق جاءت على هذه الفرّضية التي أصبحت واقعا وليس عالما فتراضياً، وأقيمت انتخابات البرلمان فى 2014 لكن بوسليم لم تتدخل على الإطلاق حينما قامت عناصر من أنصار الشريعة بإيقاف الانتخابات في إحدى مدارس المدينة وظهر ملتحٍ برشاش وسط المدرسة من قبل أنصار الشريعه ويدعى ” الفار بن طاهر” كما جاء بعد عملية اغتيال له بمزرعة خارج درنة على ضوء قضية أموال مسروقة من مجموعة مسلحة.

‫وقد صاح الفار وسط ساحة المدرسة التي بها دائرة انتخابية ” أوقفوا الانتخابات يا كفار” وهدد بالرشاش الذي فوق كتفه الناس القادمة للانتخابات ” .

‫ولأنها الانتخابات التى شعر فيها الاخوان بفشلهم فيها ومسألة عدم اهتمامهم بالانتخابات لا تؤثر عليهم.. لأنهم  شعروا مبكرا بفشلهم فيها وخسارتها.

‫ووقعت حادثة إقليمية بالمنطقة غيرت المشهد آنذاك، وهي سقوط نظام الرئيس المصري ” محمد مرسى ” الذي جاء به الأخوان فى مصر .

‫وهذا السقوط جاء بالرئيس السيسي، وهو من ألد أعداء الأخوان، هذا التغير المفاجئ شكل تطور الوضع السيسي وجغرافي بدرنة التي لا تبعد سوى 180 كم عن  الحدود المصرية.

‫وتأثرت درنة بهذا التطور الإقليمي؛ لأنها ارتبطت بمركزية حركة الأخوان فى طرابلس..  التى شكلت- بسقوط الرئيس محمود مرسى- منعطفا صعبا على مستقبلهم السياسي من حليف عقائدي دائم في حركة الأخوان وأب روحي واحد ” المرشد ” وظهرت فى تلك الآونة قضية الدعم الملياري للرئيس محمد مرسى من قبل المصرف المركزي فى ليبيا فى زمن حكومة علي زيدان حيث  تناولتها وسائل إعلام كثيرة جدًا ولا زالت مثار جدال في ليبيا حتى الآن .

‫نقطة تحول كبيرة بعد سقوط مشروع المرشد العام للإخوان فى مصر، وتظهر معالم جديدة تتموضع من خلالها درنة فى خارطة سياسية جديدة بعيدة عن الملفات المحلية إلى طريق أخر تتجاذبه رياح وخطط بعيدة الرؤى إقليميا ودوليا، وهنا نقطة التحول المثيرة التي غابت كثيرا عن سياسيين ومحليين وميديا محلية وعالمية .

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من اخبار ليبيا 24

عن مصدر الخبر

اخبار ليبيا 24

اخبار ليبيا 24

أضف تعليقـك