اخبار ليبيا الان

أخبار ليبيا 24 تنفرد بنشر تفاصيل ملحمة بطولية خاضها شباب سرت ضد داعش

اخبار ليبيا 24
مصدر الخبر / اخبار ليبيا 24

أخبار ليبيا 24 – خاص

لم يكن أغسطس، من العام 2015م مجرد شهر بالنسبة لشباب الحي رقم (3) بمدينة سرت، ففيه علا صوتهم، ووحدوا كلمتهم، وجمعوا بنادقهم لمواجهة تنظيم داعش الإرهابي في عقر داره، مهما كان ما قد ينتج عن ذلك.

الحاج “حسن مصباح أبو ستة” والد الشهيدين “مفتاح” و”شرف الدين” اللذين قتلا في معارك الحي، ألتقت معه “أخبار ليبيا 24″، في الجامع العتيق بوسط سرت، بعد صلاة العصر ، حيث كان يجلس هناك صابراً محتسباً، وروى لنا بطولة أبنائه ، وشباب سرت آنذاك.

«أن المعركة بدأت بعد أن قتل تنظيم داعش الإرهابي الشيخ “خالد بن رجب” أمام منزله، في محاولة منه لإسكات صوته، وذلك بعد أن خاطبهم في جمعٍ عدة بمسجد قرطبة وكان يسميهم بـ “الخوارج” دونما وجل أو خوف، نعم خالد قالها صراحة هؤلاء خوارج .. ودفع حياته في مقابل قوله » يقول الشيخ ابو ستة.

يتابع حديثه أبو ستة، “إلا أن التنظيم الإرهابي، بقتله الشيخ “خالد” لم يسكت صوته، بل جعل أصوات شباب الحي الذين رفضوا ما حدث له يعلو، فجمعّوا أنفسهم بعد دفن الشيخ بمقبرة الطويلة، وأصدروا بيانا تلاه أبني الشهيد ‪”‬مفتاح‪”‬ أعلنوا الجهاد ضد الخوارج في سبيل الله، رغم أن التنظيم كان يحاصر المقبرة”.

ويُضيف مُحدثنا بفخرْ أن معارك وبطولات شباب الحي ضد التنظيم استمرت لأسبوع، بعدها حاصر التنظيم الشباب، فوقع ابني مفتاح “اسيرا” لديهم عقب إصابته، فيما قضى اخرون، بينهم أبنى ‪”‬شرف الدين‪”‬ الذي استشهد هو الآخر في ملاحم شباب سرت ضد داعش

ولم يتوانى ‪”‬أبو ستة‪”‬في التواصل مع التنظيم، لمعرفة مكان سجن ابنه “مفتاح” ، إلا أن آمر السجن كان رده ‪”‬جمعناهلكم من كل العالم‪”‬في إشارة إلى استجماع التنظيم صفوفه، وتجنيده للمقاتلين المرتزقة من كل حدباً و صوب لا لشيء إلا لقتل الليبيين، والشباب الوسطي العزل، وصلبهم باسم تطبيق الشريعة زوراً و بهتاناً.

وأكد أن محاولاته لم تنته، بقوله: “تواصلت بعدها مع ‪”‬حسن الكرامي‪”‬الذي كان يتواجد بمسجد الرباط الأمامي، وكان رده علينا “جايين تتوسطوا لواحد قاري البيان‪”‬، وكان ردنا عليه بإلحاح ‪”‬هذا أسير، لو تفرجوا عليه حتى الشباب ممكن يهدئوا‪” .. ‬
‫ ‬
يعلق ‪”‬أبو ستة‪”‬ان أفراد التنظيم الليبيين لم يكونوا أصحاب القرار داخل التنظيم الإرهابي ، الأمر الذي عقد مهمة الإفراج عن ابنه ، الحاج ابو ستة ، عزز حديثة بتواصله مع أحد قادة التنظيم ‪”‬عبد الهادي زرقون‪”‬الذي أخبره أن ‪”‬الأجانب من قادة التنظيم هم من لديهم القرار، وليس الليبيين‪”‬، مُوضحاً أن محاولتهم مع ‪”‬زرقون‪”‬كانت هي الأخيرة، مُشيراً إلى أنه أوقف كل محاولاته بعدها ، عندما استوعب أن الليبين اصبحوا رهينة لمقاتلين مرتزقة ، لا عِرق لهم و لا أصل ، و لا يُلام عليهم و لن يتمكنوا من مساعدته.

يضيف متحسراً، بعد شهرين من اختطاف ابني حضر قريب لي إلى شقتي، وأخبرني أن أبني ‪”‬مفتاح‪” ‬قد صلَّبَوهُ بجزيرة الزعفران، فما كان مني إلا أن رددت ”إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ‪”‬ وذهبت للجزيرة وبالفعل وجدته مصلوباً، فطالبتهم بتسليم جثمانه، سألوني عن صلة قرابتي به، أجبتهم ‪”‬أبني”، فكان ردهم ‪”‬بعد 3 أيام نسلمولك الجثمان ، متناسيين أن الإسلام الذي يتحدثون بإسمه زوراً و بهتاتاً قالها صراحة «إكرام الميت دفنه» ، و حرم التنكيل بالجثة بعد قتلها .

ويعلق ‪”‬أبو ستة‪”‬داعش أسس محكمته بعد إعدامه أبني، مضيفاً توجهنا به لمقبرة بن همال لدفنه بها، فمنعنا التنظيم من الدفن، فتوجهنا به لمقبرة بجارف، وهناك تم دفنه بجانب شقيقه الشهيد “شرف الدين”

وبدا ‪”‬حسن مصباح أبو ستة‪”‬أكثر ارتياحاً بعدما سألته أخبار ليبيا 24 عن شعوره بتحرير سرت من تنظيم داعش الإرهابي، فقال ‪”‬هو أكبر انتصار لي ولأبناء سرت، تنسمنا الهواء، وسعدنا كثيراً باجتثاثهم من سرت وإبادتهم فيها‪”‬

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من اخبار ليبيا 24

عن مصدر الخبر

اخبار ليبيا 24

اخبار ليبيا 24

أضف تعليقـك