اخبار ليبيا الان

«هيومن رايتس»: نازحو تاورغاء لا يستطيعون العودة

بوابة الوسط
مصدر الخبر / بوابة الوسط

قالت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، اليوم الثلاثاء، إن معظم سكّان تاورغاء البالغ عددهم 48 ألفًا، والمهجّرين قسرًا منذ 7 سنوات، لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم.

رغم اتفاقات المصالحة التي كانت من المفترض أن تُسهّل عودة سكان تاورغاء، فإن الدمار الشامل الذي طال البلدة وبنيتها التحتية، والشعور السائد بانعدام الأمن، منعا جميع العائلات باستثناء قلّة منها من العودة.

وأبرز تحليل لصور بالأقمار الصناعية بين 2013 و2017، أن أكثر من 20 كيلومترًا من شبكة الكابلات الكهربائية تحت الأرض، قد أزيلت وربما سُرقت.

 

وقالت حنان صلاح، باحثة أولى في شؤون ليبيا في هيومن رايتس ووتش: «الميليشيات التي اقتلعت سكان تاورغاء من أرضهم وطردتهم، وأغلبها من مصراتة، لم تكتف بذلك، بل أشرفت على التدمير المنهجي للمدينة، لمنع النازحين من العودة إليها على ما يبدو».

وطالبت الباحثة حكومة الوفاق الوطني بوضع خطة عاجلة لتحقيق عودة آمنة لسكان تاورغاء، مع ضمان إعادة الإعمار، والأمن، ومحاسبة عناصر وقادة الميليشيات المتورطة في التهجير والتدمير المتعمدين.

وتابعت هيومن رايتس ووتش إنه «ينبغي لمدّعية المحكمة الجنائية الدولية النظر في احتمال حصول جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ضد سكان تاورغاء في إطار جهود التحقيق التي يبذلها مكتبها لمعالجة الانتهاكات الجسيمة المستمرة في ليبيا».

ويُقدّر عدد سكان تاورغاء بـ48 ألفًا، وهم مهجرون في كافة أنحاء البلاد منذ الإطاحة بمعمر القذافي في 2011، عندما فرّ جميع سكان البلدة في أغسطس من العام نفسه عند اقتراب المجموعات المناوئة للقذافي، وأغلبها من مصراتة، خوفًا من الهجمات والانتقام.

وذكرت المنظمة أنّ «مجموعات مصراتة والسلطات المدنية قامت بمنع وتهديد سكان تاورغاء من العودة إلى ديارهم، متهمة إياهم بمساندة القذافي في ارتكاب فظاعات في حق الساعين إلى إسقاطه، وهو ما يرقى إلى عقاب جماعي وتهجير قسري وجريمة محتملة ضدّ الإنسانية».

 

ووقّع ممثلون عن المدينتين اتفاق مصالحة في يونيو نصّ مبدئيًا على عودة سكان تاورغاء، لكن بحسب المنظمة الدولية للهجرة، لم يتجاوز عدد العائلات التي حاولت الاستقرار بالمدينة 100 تقريبًا حتى ديسمبر.

واختتم بيان المنظمة: «وجد العائدون بنية تحتية مدمرة، مع انعدام الكهرباء والماء والاتصالات، وضآلة الخدمات التعليمية والصحية، كما قال بعضهم إنهم ما زالوا يخشون هجمات من مصراتة وانتقامها».

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من بوابة الوسط

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

بوابة الوسط

أضف تعليقـك