ليبيا الان

أحمد الفيتوري: بورتريه سعاد خليل

ليبيا المستقبل
مصدر الخبر / ليبيا المستقبل

سعاد خليل فنانة بامتياز تجدها حيث الاحلام، الحلم هي واللامتوقع تلعب بالمصادفة كما بما بين يديها وتتخذ من السحب مقاما كما متصوفة تمنح نفسها لما يشغلها ولا تمنح الكسل فرصة ولا الخيبة ولا الأعراف ولا تعرف العجز لذا تمنح نفسها لشغفها كممثلة مسرحية تجيب عن التساؤل الشكسبيري نكون او لا نكون فتكون سعاد خليل هي ام الفنون زوجة المسرح كانت في سبعينيات القرن العشرين راقصة ثم ممثلة في الاذاعة والتلفزيون والمسرح اتخذت الاعداد الاذاعي ثم الصحافة مركبا،  وروضت الترجمة لنفسها،  جعلت من الفنون جُملة اكسجينها هي ابنة الحياة من كل باقة جعلت سعاد خليل زهرة فوحت حياتها بالشغل حتى عن الحياة ذاتها وكا امرأة توجت رأسها ملكة لمملكة صغيرة من الاولاد والبنات ولم يغلها هذا عن ذاك اصطفت نفسها عن الجمع فكانت فيه مفردة بصيغة الجمع هم سعاد خليل،  الجسورة من تجسر الصعاب وتمتطي الصعب منها الفتية من يعتقها الزمن الذي تروضه كلما تقدم بها تكسر شكيمتها وتصرعه، وتمسك بلجامه كفارسة حتى يلين لها، ما تقدم العمر بها إلا وكانت في سبقه الفائزة باقتدار بين، سعاد خليل نموذج للفائزين في سباق الزمن كأنما خلقت لتبتكر نفسها فتكون الفوز لا محالة، حيث يكل ويمل ويكسل ويجبن ويتراجع الاخرون، هي تعرف ما تريد أو تجعله ما تريد، فتمثل وتمتثل لتوقها في ان تكون المُمثلة ما من دور إلا وعجنته واستخلصت روحه التي تشكلها من روحها كانت تمسرح هامشها فتجعله المتن الشخصية الباهتة في المسرحية تصبغها بألوان روحها في جهد ومثابرة الكبار ومن هذا كان تميزها، لم تبارز لتنجح فبرز النجاح منها ولها حيث لم تبتغي بسيطة حد الأغواء وسلسلة في شغلها دون أي أدعاء العارفة بما تعرف والمكتفية التي طموحها فوق جناح الريح قلقة ومن قلقلها ذا تنسج سكينة روحها فتبدع عفو الخاطر وبنفس متفكرة كما النحلة هي نحت في صخرة الزمان واقتلاع للروح من الكسل بما لديها من زاد وهو قليل بأظافرها نحتت حياتها، جاءها الفوز بالزمان حيث شغلت زمانها الخاص بما تحب وكفى، كأنها لا تريد شيئا بأنها مُريدة للانسياب ما ينقصها الكثير لكنها غنية بما غنمت، بمهل وتؤدة عاركت حياتها لم تصنع مجدا لكنها كالنحلة جعلت الحياة زهرتها فجنت محبة من الناس والى الناس ومن الشغل كان مستعينا كي تعيش كما ينبغي.

مرة في دور مسرحي كان عليها ان تستخدم عصا بمهارة امرأة سيرك، كل ليلة لما ينام صغارها وكبيرها تتخذ من مرآة مدربها، حين يفيق من نام يجدها في مرآتها… لم تكن لتكل، لهذا علمت نفسها ما لم تتعلم… ليست ذات باع فيما حصدت لكنها كانت الحارثة والحاصدة… لوكان الزمان رجلا لقتلته… من ما صعب عليها وما عصى نسجت روحا عصية على الكلل.

اشير الى أن سعاد خليل لم تقصد أن تكون نموذجا فهي أمرأة ككل أمرأة تتخلق فيها الحياة لهذا أرادت أن تكون ارادتها كما طبيعتها كأنثى، أليست الأنثى هي الحاملة الحمالة المتحملة أي بسليقة منحت طبيعتها ان تكون شخصيتها.

أحمد الفيتوري

 

أحمد الفيتوري: بورتريه سعاد خليل

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع ليبيا المستقبل

عن مصدر الخبر

ليبيا المستقبل

ليبيا المستقبل

أضف تعليقـك