ليبيا الان

عمر الدلال: كلمة ونصف (11) مصر… ليبيا قضية أمن قومى

ليبيا المستقبل
مصدر الخبر / ليبيا المستقبل

زيارة السيد السراج وبعض اعضاء المجلس الرئاسى الى مصر ليست الاولى، ولو انها الاولى للسيد معيتيق مثلا، الا انهم جميعا، يعلمون، بان موقف الشقيقة مصر من ليبيا ثابتا،  تفرضه عوامل التاريخ والجغرافيا والثقافة والارتباط والتداخل السكانى، (فعدد السكان بمصر من اصل ليبى اكثر من عدد الليبين على الاراضى الليبية)، وطول الحدود بين الدولتين حوالى الف كيلو متر، وان جميع المعطيات تفرض على مصر اعتبارالازمة الليبية قضية امن قومى.

ولاشك ان الدعم المصرى، للقوى الوطنية فى مجلس النواب والجيش العربى الليبى وقيادته، والحرب على الارهاب، امر واضح، يعفينى عن تفاصيل كثيرة، وان السياسات العليا فى الدول، لاتحددها بروتوكولات الترحيب والبيانات الصحفية، ولكن يؤكدها  التعاون والامن والاهداف والمصالح المشتركة على الارض . (ولابد ان المجلس الرئاسى على يقين بذلك).

وعليه اتصور ان الزيارة الحالية الى مصر، قد دفع اليها عاملان اساسيان:

الاول: اختلاف الغرب وتناقضاته الظاهرة فى تردد المواقف وعدم ثباتها البيانات، حول التدخل بالازمة الليبية، ويبدوا ان تجربة الاشهر القليلة الماضية، وتقارير استخبارات الغرب ومستشاريه الموجودين على الارض الليبية، عن حقيقة الوضع، وانتصارات الجيش الوطنى وموقف الشعب وضعف المجلس الرئاسى، قد زادت الغرب حذرا من دخول المستنقع الليبى بجدية، بالاضافة الى التربص الروسى وتصريحاته.  فوجدت بعض الدول الغربية وعلى راسها امريكا، ضرورة البحث عن مدخل اقل ضررا عليهم للحرب على الارهاب بليبيا.

ثانيا: ايقن المجلس الرئاسى، استحالة حكم كل ليبيا بالاستقواء بالاجنبى، خاصة شرقها، واستحالة تفكيك الجيش وتغيير قيادته الحالية، لما صار عليه من قوة ولارتباطه الوطنى الوجدانى الوثيق بالشعب، وكذلك عدم امكانية فرض اختراقات الوفاق وتجاوزاته، على جزء كبير من الوطن، فكان الضوء الاخضر بالتوجه الى البوابة المصرية، للمساعدة على تصحيح مسار الوفاق الوطنى قبل ان يلفض انفاسه الاخيرة.

حفظ الله ليبيا

عمر الدلال
9/5/2016

 

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع ليبيا المستقبل

عن مصدر الخبر

ليبيا المستقبل

ليبيا المستقبل

أضف تعليقـك