اخبار ليبيا الان

كان مستنقعًا للجريمة والإرهاب… عمليّةُ “تطهير الجنوب” حرّكت مشاعرَ الجميع وذكّرتهم بمعاناتِه

اخبار ليبيا 24
مصدر الخبر / اخبار ليبيا 24

أخبار ليبيا24- خاصّ

عانى الجنوب الليبي، منذ أكثر من 7 أعوام أوضاعًا معيشيّة صعبة، متمثلة في انتشارالجريمة بكافّة أشكالها، وغياب تام لأجهزة الدّولة، لاسيما الأمنية والضّبطية ماجعل الجنوب، يغرق في غياهب الجريمة، ناهيك عن تهريب البشر والمحروقات والسّيارات وجرائم القتل والسّرقة والخطف والحرابة والسطو المسلح والإرهاب.

الجنوب لاتساع رقعته، شكّل بؤرة تجمّع لقطّاع الطّرق والعصابات الأجنبية من المعارضة السّودانية والتّشادية والجماعات الإرهابية الهاربة من مناطق الصّراع بعد طردها من قبل القوّات المسلّحة العربيّة الليبية، ورغم المناشدات للتّدخل لإنهاء الوضع الذي أصبح جحيمًا لا يطاق لم تلق آذانًا، مصغية لدى حكومات البلاد المختلفة طيلة تلك الأعوام، بل ظلّ الجنوب منسيًا غارقًا في الظلام.

وشهد الجنوب الليبي، طيلة تلك الفترة شبه غياب لكافّة القطاعات الخدمية، وانقطاع الكهرباء لفترات طويلة جدًا ونقص حادّ في الوقود وغاز الطّهو، الذي وصلت أسعاره في السّوق السّوداء إلى أضعاف مضاعفة، وافتقار الخدمات الصّحية، ناهيك عن الوضع الأمني، وتعرض أهالي الجنوب في مدنهم وقُراهم والطّرق المؤدية إليه إلى عمليات الخطف والقتل والسرقة والحرابة.

وعقب إعلان القائد العام للقوات المسلحة المشير “خليفة حفتر” عملية “تطهير الجنوب” وهي عمليةٌ عسكرية؛ لتخليص الجنوب من كل العصابات الإرهابية والإجرامية التي عاثت فسادًا في المنطقة الجنوبية، والتي أصبحت كأنها جزءاً خارج نطاق وسيطرة الدّولة بشكل كامل، خرجت أصوات من مسؤولين وجهات حكومية في الطرف الآخر، ذات سلطة تنفيذية وأخرى تشريعية معلنة رفضها لهذه العملية، في الوقت الّذي كان أصحاب هذه الأصوات من صانعي القرار وفي أيديهم وضع حلول للمنطقة وإنقاذها.

ووصف بعض رافضي عملية “تطهير الجنوب” التي أعلنها حفتر، بأنها تكريس للقتال وإراقة الدّماء والانقسام، وأنها لتحقيق مكاسب سياسية – وكأن الجنوب الليبي في أمن وأمان – وكان أوّل ردّة فعل لرئيس حكومة الوفاق الوطني “فايز السراج” بأن قام بتعيين الفريق “علي كنه” آمرا لمنطقة سبها العسكرية، الأمر الذي أعدته لجنة الدفاع في مجلس النواب خلط للأوراق، وأنه يحمل في طياته لمسات دولة عربية.

وأضافت اللجنة – في بيان لها عبر لها – أنّ هذه الإجراءات تهدف إلى خلط الأوراق وإثارة الفتنة والرعب بين أهالي الجنوب، وتعكس حالة تحالف واضح مع الإخوان وتيارات القاعدة برعاية قطرية.

وطالبت لجنة الدّفاع في مجلس النواب، بضرورة الوقوف خلف المؤسّسة العسكرية في طرد العصابات وإفشال ما أسمته مشروع قطر.

فيما قال رئيس المجلس الأعلى للدولة “خالد المشري” أنه لايعترف بأي قوات مهما كانت أهدافها “نبيلة” سوى بقائد أعلى واحد للجيش الليبي، وهو المجلس الرئاسي وفقاً للاتفاق السياسي.

وأضاف “المشري” إلى أنه راسل رئيس المجلس الرئاسي “فايز السراج” لمتابعة الأوضاع المعيشية والأمنية، التي يعيشها الجنوب؛ نظراً لدخول قوات أجنبية وإرهابية، وقوات تتبع جهات سماها بـ”غير الشرعية”، داعياً إلى تكليف آمر للمنطقة العسكرية الجنوبية وتوجيه المناطق العسكرية الغربية، والوسطى لتقديم الدعم عند الحاجة.

وتابع رئيس المجلس قائلاً:”الجنوب غالٍ علينا لا يمكن أن نفرط في ذرة رمال واحدة، بأن يكون عليها جماعات إرهابية أو مرتزقة من المعارضة التشادية والسودانية أو قوات لا تتبع جهة شرعية، وعلى حكومة الوفاق تحمل مسؤولياتها الأمنية والمعيشية في الجنوب حالها حال المدن الليبية الأخرى”.

كما أعلنت مايعرف بـ “قوة حماية طرابلس” استنكارها التام للعملية، التي أطلقها القائد العام للقيادة العامة للقوات المسلحة المشير “خليفة حفتر” لتحرير المنطقة الجنوبية.

وأكدت الكتيبة في ــ بيان لها عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك ــ أن هذه العملية “تطهير الجنوب” تسعى لتدمير مقدراته وثرواته ونسيجه الاجتماعي.

وجددت القوة تأكيدها، لرفضها التام لعسكرة الدولة وتمجيد الأشخاص، الذين يسعون إلى الحكم دون أن يتركوا للشعب الليبي حقّ تقرير مصير وطنهم، عبر الوسائل الديمقراطية، التي قدمت من أجلها التضحيات، بحسب بيان القوة.

وأعلنت “قوة حماية طرابلس” استعدادها التام للوقوف والتصدي لمن يحاول المس بزعزعة واستقرار الوطن، مؤكدة دعم إجراء انتخابات حرة نزيهة تعبرعن إرادة الشعب ، لتحقيق مطالبه بالعيش الكريم.

ومن جهته، قال المستشار السّياسي لرئيس حكومة الوفاق الوطني “طاهر السنوسي” :”إن موقف حكومة الوفاق لازال ثابتا، فمكافحة الإرهاب للوطن وليست حكرا على أحد ولا لمكاسب سياسية”.

وأضاف السنوسي في تغريدة له على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” :”شهداء الوطن سواء كانوا من قوّات الوفاق أو الجيش الليبي أو أي مسمى يحلو لك هم ليبيون، لم ولن نقف يوماً ضد أي عمل يقضي على داعش وأخواتها، شرقا أوغربا أوشمالا أو جنوبا، هم متحدون لقتلنا فلنتحد لسحقهم”.

وتابع المستشار السياسي، لرئيس حكومة الوفاق :”نحن ضد أن توظف هذه الدماء لمكاسب سياسية، ولامبرر لانتهاك حقوق الإنسان مِمّن كان في ليبيا”.

وفي تأكيد إذكاء الفتنة وإشعال الحرب، في منطقة الجنوب، أعلنت أربع كتائب التي يتم دعمها من قبل وزارة الدفاع بحكومة الوفاق، عدم التعامل مع القيادة العامة للقوات المسلحة في عملياتها بالجنوب، ما يجعل الموقف أو المشهد الأمني قاب قوسين أو أدنى من تصادم هذه المجموعات المسلحة مع القوات المسلحة.

وهذه الكتائب التي رفضت عدم التعامل مع القيادة العامة هي كتيبة أحرار فزان وكتيبة شهداء سبها وكتيبة 128 وكتيبة شهداء واو وهذه تعتبر من أكبر وأقوى الكتائب، التي تسيطر على مدينة سبها، وكذلك كتائب مرزق وهي كتيبة شهداء مرزق وكتيبة شهداء أم الأرانب.

في الوقت الذي أعلن آمرو عدد 10 كتائب تابعة لمنطقة أوباري، تبعيتها للقيادة العامة للقوات المسلحة، بقيادة القائد العام المشير خليفة حفتر، وتأييدهم عملية تحرير الجنوب.

وأكّد آمرو الكتائب ــ في بيان لهم – تحصلت “أخبار ليبيا24” على نسخة منه – أنهم على استعداد تام لتنفيذ الواجب المنوط بهم، من قبل القيادة العامة ، مستنكرين المحاولات غير المجدية؛ للوقوف أمام تقدم القوات المسلحة في المنطقة الجنوبية .

واستهجن آمرو الكتائب، الاعتداء على القوة المحايدة المكونة من قبيلة الحساونة و التي لها فضل لا ينسى على مكونات أوباري الاجتماعية، بحسب البيان.

وطالبوا في بيانهم حكومة الوفاق، عدم السماح بقدوم أي قوات عسكرية للمنطقة الجنوبية، والوقوف مع القوات المسلحة؛ لتوفير الأمن و الأمان للمواطنين في المنطقة، داعينها إلى تقديم الخدمات للمواطنين و تنمية المنطقة .

والكتائب التي أعلنت تبعيتها للقيادة العامة هي كتيبة 134 مشاة أوباري، كتيبة 42 مشاة حقل الشرارة، كتيبة 191 مشاة حقل الشرارة، كتيبة 175 مشاة أوباري، كتيبة 146 مشاة أوباري، كتيبة 173 مشاة أوباري، كتيبة 193 مشاة أوباري، كتيبة 163 مشاة أوباري، كتيبة 159 مشاة أوباري، كتيبة 30 مشاة حقل الشرارة.

كما أعلن المجلس الأعلى لطوارق ليبيا، تأييده إعلان القيادة العامة للجيش الليبي إطلاق عملية لتحرير الجنوب الليبي، من العصابات الإجرامية والإرهابية المسلحة.

وشدد المجلس ــ في بيان له ــ على ضرورة حفظ الدماء المعصومة وحماية الممتلكات العامة والخاصة، مؤكدًا رفع الغطاء الاجتماعي عن كل فرد من قبائل الطوارق يثبت تورطه في أعمال تزعزع أمن البلاد عامة والجنوب خاصة.
وأصدرت المكونات الاجتماعية في القطرون، بيانا أكدت فيه تأييدها الكامل لعملية تطهير الجنوب من الظواهر السلبية ولضبط الأمن بالمنطقة الجنوبية.

وأيدت المكونات الاجتماعية في القطرون، في بيان لها ضم كافة المكونات الاجتماعية من حكماء وأعيان، ومؤسسات المجتمع المدني، والقوة الفاعلة ومؤسساتها العسكرية والشرطية والأمنية والقوة المساندة تكليف الجيش الوطني لتطهير فزان والمنطقة الجنوبية من عصابات الجريمة المنظمة والإرهاب والخطف والحرابة،وتجارة المخدرات والهجرة غير القانونية، وتهريب الوقود.

وطالبت المكونات الاجتماعية القوات المسلحة، بفرض سيادة الدولة وسلطة القانون وبسط سيطرتها على كامل التراب الليبي.

وأكدت جاهزية سكان القطرون لتسليم قاعدة “الويغ” العسكرية للجيش الوطني، لتنفيذ المهام العسكرية على الحدود الجنوبية، مطالبة بتفعيل كافة المؤسسات العسكرية والشرطية والأمنية؛ لتحقيق الأمن والرخاء والتنمية في الجنوب.

ومنذ دخول القوات المسلحة العربية الليبية مدينة سبها، وسيطرتها على عدد من المقار والمواقع الحكومية، وانتشارها في المدنية وشوارعها، وتوجهها إلى مناطق أخرى لتحريرها من العصابات الإجرامية والإرهابية، بدأت تصل تباعًا السيولةُ النقدية إلى الجنوب والمحروقات من الوقود وغاز الطهي، بعد غيابها فترات طويلة جدًا.

وزار وفد من وزارة الصحة بالحكومة المؤقتة، منطقة غدوة جنوبي مدينة سبها، للاطلاع على الأوضاع الصحية، وتقديم الدعم الطبي من الأدوية والمستلزمات الطبية، ومعدات التشغيل التي تهدف إلى تسريع تقديم الخدمة الطبية والعلاجية وتكثيف الجهود وتقديم كافة أنواع الدعم والمساندة للقوات المسلحة والقطاع الصحي لبلدية سبها وماجاورها .

ويتكون الوفد من رئيس غرفة عمليات الطوارئ “إبراهيم اليتيمي”ومدير العلاقات العامة بوزارة الصحة “عبدالله البراني” ترافقه فيها قافلة طبية، تحتوي على أدوية ومستلزمات طبية تم تسليمها للمستشفى الميداني بمنطقة غدوة .

وقام الوفد فور وصوله بإجراء زيارة ميدانية؛ للاطلاع على أقسام المستشفى الميداني بمنطقة غدوة والوقوف عن كثب على الاحتياجات الفعلية والطبية .

كما بدأت أعمال تنظيف مطار سبها الدولي، الذي توقف عن العمل منذ أكثر من خمس سنوات، تنظمها شركة النظافة العامة بالمدينة، بعد سيطرة قوات الجيش على المطار مؤخرًا.

وتشمل أعمال التنظيف صالات المسافرين، ومكاتب الموظفين وأجنجة شركات الطيران، وبرج المراقبة وقسم الدفاع المدني، وحدائق المطار الأمامية والخلفية.

وقال المشرف على أعمال التنظيف “يونس عبدالله”: إن المطار ظل لفترة طويلة دون أي صيانة، ولم يكن يرتاده الموظفون، ما جعله يَظهَر بشكل مهجورٍا للغاية، وهو ما تسبب في وجود طبقة سميكة من الغبار، في مختلف أجزائه، زد على ذلك أعمال التخريب التي طالت عديدًا من أجهزته ومرفقاته.

وأكد المشرف أن المطار يحتاج لفترة شهر كامل، حتى تتم فيه أعمال التنظيف بشكل جيد، ومن ثم تبدأ أعمال الصيانة والتجهيز، التي ستسهم في تشغيل المطار بحسب المختصين، مبينًا أن عدد العمال الذين يعملون في تنظيف المرفق، بلغ أربعة وثمانين عاملا.

يُذْكر أن مطار سبها الدولي توقف عن العمل، منذ التاسع من يناير عام 2014م بسبب اشتباكات مسلحة دارت في محيطه، قبل أن تستلم قوات الجيش حمايته في الرابع والعشرين من يناير الماضي ضمن عملية تحرير الجنوب.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من اخبار ليبيا 24

عن مصدر الخبر

اخبار ليبيا 24

اخبار ليبيا 24

أضف تعليقـك

تعليق

  • للقيادة العسكرية في شرق ليبيا ـ يوجد خطف للأطفال الليبيين والنساء الليبيات وترحيلهم لمصر … كلم جنودك يتراجعوا