اخبار ليبيا الان

جمال المبروك لـ«الوسط»: «بيزنس» أصحاب المخابز في الدقيق المدعوم

بوابة الوسط
مصدر الخبر / بوابة الوسط

تتجه أصابع الاتهام إلى صندوق موازنة الأسعار التابع للحكومة الموقتة في تسرب السلع المدعومة إلى الأسواق، فعلي سبيل المثال تنتشر تلك السلع في سوق المصرية بمدينة بنغازي في مقابل تلاشي دور الجمعيات الاستهلاكية.

في هذا الحوار مع جريدة «الوسط» يجيب رئيس الإدارة العامة للشؤون التجارية بصندوق موازنة الأسعار بالحكومة الموقتة جمال المبروك عويد عن تساؤلات المواطنين بشأن دور الصندوق في ظل ارتفاع الأسعار ، ودوره حيال الأزمة التي تعيشها البلاد وكان :

● كيف يحدد الصندوق أسعار السلع التي يوفرها؟
لجنة التسعيرة بوزارة الاقتصاد بالحكومة الموقتة هي الجهة المناط بها تحديد أسعار السلع التي يبيعها الصندوق و يوزعها على الجمعيات الاستهلاكية، ويتم شراء السلع من خلال الصندوق .

● ماهي الدول التي يتم الاستيراد منها ؟
– الصندوق يركز على شراء السلع من السوق المحلي نتيجة للظروف التي تمر بها البلاد، لأن الدور المناط بالصندوق هو التدخل للموازنة بين دخل المواطن وأسعار السلع.

● ماذا تقصد بالسوق المحلي؟
تجار الجملة الموجودون في البلاد، إذ يشتري الصندوق السلع التي يستوردها بعض التجار بالبواخر.
في السابق كان الصندوق يقوم بفتح اعتماد لشراء هذه السلع من الدول الاجنبية ، أما الآن فالصندوق يشتري من موردي السلع نفسها نتيجة الظروف التي تمر بها البلاد، وعدم وجود اعتماد بشكل عام الصندوق.

● هل هناك تجار معينون تتعاملون مهم ؟
هناك عزوف من أغلب التجار، نتيجة للظروف التي يمر بها الصندوق، وارتفاع المديونية، لكننا نتعامل مع موردين جيدين نتعامل معهم بالآجل .

● هل أسعارهم مرتفعة ؟
نتعامل مع موردين معروفين، و نشترط أن تكون البضاعة قادمة من الميناء ومتوفرة لدى التاجر، و لا نتعامل مع من يقول إنه سيوفر كل ما يطلبه الصندوق، لأنه بذلك سيسحب البضاعة من السوق، ما يؤدي الى ارتفاع سعرها، لكن دورنا هو الحصول على السلعة من المورد على نحو مباشر، حتى لا نخلق فجوة كبيرة أثناء سحب السلعة من الأسواق.

● كيف يتم معرفة المواصفات القياسية للسلع التي يتم استيرادها من قبل هؤلاء التجار؟
لا نشتري هذه البضاعة إلا بعد صدور موافقات الرقابة على الأغذية، و لابد من تكليف شركة تفتيش متخصصة في تحليل العينات.

● من داخل الصندوق؟
لا، لكن هذه الشركة محايدة، إذ لا تتبع الصندوق أو المورد بل يكلفها الصندوق بالتفتيش على السلعة.

● هل توجد شركات مستقلة ومتخصصة في هذا المجال؟
نعم، شركات التفتيش و الجودة تجري عملية التفتيش على السلع من حيث المواصفات القياسية من الناحية الصحية، وملاءمة النقل والتخزين، وتصدر شهادة بتوفر كل المواصفات والإجراءات التي جرى الاتفاق عليها بين المورد و الصندوق، ثم نتسلم السلع، علاوة على شهادة الرقابة على الأغذية و الأدوية التي تعد مهمة جدا.

● هل هناك تعاون مع جهاز الحرس البلدي ؟
نحن جهة مستقلة عملها، ففي أي عملية توزيع تتشكل لجنة من عضو من الصندوق، وممثلين لهيئة الرقابة على الأغذية، و الحرس البلدي، والبحث الجنائي، ووزارة الاقتصاد.

● ماذا عن الجمعيات الاستهلاكية ؟
الجمعيات الاستهلاكية المسجلة لدى وزارة الاقتصاد كلها تعمل ، وليس من اختصاصنا الرقابة على الجمعية التي لا تلتزم مع المستهلك، لأنها جمعية أهلية يختارها الأقرباء والمساهمون، و أنا لست مسؤولا عن الاختيار الخاطئ للمواطن مثل أمين مشكوك في نزاهته، آو آخر لا يعطيه سلعته، أو لا يسعى إلى توفيرها، وهذا دور المواطن بالدرجة الأولى.

● إذًا كيف يتم التعامل مع الجمعيات الاستهلاكية؟
الصندوق يوزع السلع على الجمعيات وفق قائمة يتلقاها من وزارة الاقتصاد، دور الصندوق يأتي بعد أن تحدد الوزارة سياسة التوزيع والتوريد.

● وماذا عن آلية توزيع الدقيق على المخابز؟
نحن نبيع الدقيق للمخابز بـ 17.50 دينار، لكن بعض أصحاب المخابز قد يبيعونه بــ 200 دينار، وفي ظل عدم وجود الرقابة المشددة، وغياب الدور الفعال الأجهزة الرقابية، وسلبية المواطن أصبح الخباز يرفع سعر الخبز.

وأكرر، الصندوق ليس جهة رقابية، دورنا يتوقف عند إعداد تقرير شهري عن حصص المخابز على مستوى البلديات، فمثلا وزارة الاقتصاد تطلب 29638 كيس دقيق كمخصصات لمدينة طبرق، وهنا يسأل الصندوق: (لماذا تم تخصيص هذا الرقم لطبرق؟)، ثم تكون الإجابة: (بناء على عدد سكان المنطقة، وموزعة على المخابز، و لكل فرد لديه نسبة مئوية معينة من الدقيق).

● وكيف ترى دور أصحاب المخابز في الأزمة؟
هم يعتبرون أن الدقيق المدعوم حق مكتسب لهم، لكن الواقع أن هذا الدقيق من حق المواطن، غير إني لم أعطه له على نحو مباشر، وإنما أعطيته للخباز حتى يؤدي عمله ويتقاضى ثمن عجنه، ويسلمه للمواطن.

● وماذا حدث؟
المخابز أصبحت تتجه إلى «البزنس»، فالخباز لديه ترخيص المخبز، والإيجار والعامل والماء والخميرة، لكنه يعلل ارتفاع سعر الرغيف بتحمل ما يفعله الحرس البلدي بالمخبز، والرقابة على الأغذية، والتفتيش الصحي، فيقول إن 6000 دينار كثمن 300 أو 400 لا تكفي كأتعابه.

لكن حين يبيع الكيس بــ 180 دينارا و نحن نعطيه 300 كيس، فيحصل في نهاية الشهر على 54 ألفا ناقصا منهم 6000 يحصل على 48 ألف دينار شهريا في جيبه، وأعود و أقول إن سلبية المواطن هي التي شجعت أصحاب المخابز، فهو يشترى الخبز بأي سعر حتى أنهم لم يقدموا شكاوى إلى الحرس البلدي .

● هل استطاع الصندوق حل أزمات في السلع؟
– نعم، دورنا محوري، إذ نخفف العبء عن كاهل المواطن عبر خلق توازن في سعر السلعة، على سبيل المثال، لولا دور الصندوق لكانت الأسعار أعلى من الوضع الحالي، ففي شهر رمضان الماضي كان المواطن يتوقع ارتفاع الأسعار على نحو مبالغ فيه، لكن الصندوق طرح السلع في الجمعيات.

● ماذا عن استعدادات شهر رمضان المبارك المقبل ؟
– لدينا خطة جيدة بإذن الله لشهر رمضان، وسوف نوفر السلع الأساسية، إضافة إلى السلع الأخرى، ونسعى إلى خلق التوازن بين دخل المواطن و سعر السلع خاصة في شهر رمضان كما حصل في رمضان الماضي .

● لكن بعض السلع تتسرب للسوق السوداء؟
حتى لو بيعت في السوق السوداء، فهذا يكبح الأسعار، لأننا نقوم بـ«إغراق» السوق بهذه السلعة.

● هل هناك أدوات أخرى للصندوق بخلاف المخابز و الجمعيات الاستهلاكية ؟
لا ليس لدينا إلا المخابز، والجمعيات الاستهلاكية.

● هل هناك فائض في مخازن الصندوق ؟
نعم نحن لدينا ميزانية الطوارئ، وتتوفر كل السلع في المخازن، وقد أرسلنا 100 شاحنة إلى الجنوب من كافة السلع، مثل الأرز، والدقيق.

● أين مفتاح حل هذه الأزمات؟
يفترض أن الرقابة تكون ذاتية من المواطنين أنفسهم، فالصندوق وزع الدقيق في ساحة الكيش لتعريف الناس أن الدقيق يوزع على المخابز ولا يوجد نقص به، و حتى لا يغشهم الخباز ويبيع رغيف الخبز بنصف دينار، بينما من المفترض أن يكون أقل من ذلك بكثير .

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من بوابة الوسط

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

بوابة الوسط

أضف تعليقـك