اخبار ليبيا الان

سفير بريطاني سابق: ليبيا في وضع كارثي بسبب ما فعلته بريطانيا وأمريكا عام 2011

وصف سفير المملكة المتحدة السابق لدى أوزبكستان غريغ موراي حكومة بلاده بـ”الساقطة أخلاقيا”، معتبراً أن الوضع في ليبيا أصبح كارثياً بسبب ما فعلته بلاده فيها.

وأضاف موراي في تسجيل مرئي إنه عمل لصالح مكتب الخارجية البريطانية وأصبح سفيراً لبلاده مدة عشرين عاماً، لافتاً إلى إنه كان فخوراً جداً حينها كونه يحمل الجنسية البريطانية لكن نظرته الآن تجاه بلاده قد تغيرت.

وسرد ذكرى المرة الأولى التي تم تعيينه فيها سفيرا لبلاده، مشيراً إلى أنه شعر بغصة في حلقه من شدة شعوره بالفخر عندما رأى علم الاتحاد يرفرف على مقدمة سيارته.

ولفت إلى إنه بعد ستة أشهر من تعيينه سفيراً للمرة الأولى، اكتشف أن البلد الذي عين فيه سفيرا لبريطانيا، كانت بلاده والولايات المتحدة الأمريكية تقومان باعتقال المواطنين فيه وتعذيبهم، حتى أن بعض المعتقلين قتلوا جراء التعذيب.

وأوضح موراي أن بلاده والولايات المتحدة قد قامتا بغزو العراق ضد إرادة مجلس الأمن الدولي، لافتاً إلى إنهما كانتا مدركتين ان قرار الغزو سوف يواجه بالرفض والفيتو.

وبيّن أن كونه دبلوماسياً بريطانيا اطلع على كل المذكرات الداخلية لهذا القرار، بسبب ترؤسه لجنة مراقبة أسلحة الدمار الشامل العراقية، معلناً للعالم بأسره إنه لم يكن لهذه الأسلحة أي وجود، وأن “الأمر لم يكن خطأ بكل كان كذبة”.

وشبّه ما فعلته المملكة المتحدة والولايات المتحدة للأمم المتحدة بغزوهم للعراق ما فعله هتلر وموسليني لعصبة الأمم.

وشدد موراي على أن آثار قصف ليبيا وتدميرها يكشف ما فعلته بريطانيا وأميركا، مضيفاً “إذا نظرتم إلى ليبيا تجدون أنها في وضع كارثي”.

وأوضح إن بلاده دمرت ليبيا وقتلت 15000 مواطن ليبي من خلال مشاركتها حلف شمال الأطلسي بغزو ليبيا عام 2011م، متوجها للشعب البريطاني بالقول، “هذه إحدى الأمور التي لا تطلعكم عليها هيئة الإذاعة البريطانية”.

وأضاف، “شاهدت في أوزبكستان عقود النفط لشركة ايمروم وشركة يونكال والتي كان جورج بوش الابن أحد أعضاء مجلس إدارتها، وقد كان هناك أنبوب نفط ضخم يمر عبر أوزبكستان وكازاخستان وأفغانستان وصولا إلى المحيط الهندي”، موضحاً أن الحرب في أفغانستان كانت حول هذا الأنبوب فقط.

وكشف أن بلاده عقدت محادثات مع طالبان قبل الحرب، وعرضوا عليها حماية أنابيب النفط، مشيراً إلى أن الشخص الذي عقد هذه المحادثات كان المستشار لدى شركة يونيكال، حميد كرازاي، والذي أصبح لاحقا رئيسا لأفغانستان، مضيفاً أن الخطة “ب” كانت الحرب على أفغانستان في حال رفضت طالبان عرضهم، وهذا ما حصل.

وأشار إلى أنه شاهد “الأمور من الداخل” وعن كثب، مؤكداً أن الأمر برمته كان من أجل السيطرة على الموارد النفطية.

ووصف الحكومة البريطانية بـ”الساقطة أخلاقيا”، موضحاً إن بلاده لا تهتم بعديد الأشخاص الذين سوف يقتلون خدمة لمصالحها.

واعتبر موراي أن الدولة البريطانية “دولة مريضة وخطرة على العالم برمته ودولة فاسدة”، مؤكداً استعداد بريطانيا لشن حرب خدمة لبعض الأغنياء فقط.

يشار إلى أن غريغ موراي، دبلوماسي بريطاني من مواليد 17 أكتوبر 1958م، تقلد عدة مناصب مهمة، منها منصب سفير المملكة المتحدة في أوزبكستان قبل عزله من منصبه بتاريخ 14 أكتوبر 2004م، بسبب معارضته الدعم الذي قدمه إسلام كاريموف لتحالف الحرب على الإرهاب وإبلاغه لوزارة خارجية بلاده بالطابع “الفاشي” لنظام كاريموف واللجوء المبالغ فيه إلى التعذيب.

وبعد سياسة شد الحبل التي دامت طويلا مع الحكومة البريطانية التي كان يترأسها توني بلير، قرر ميراي رفع الغطاء عن تلك الملابسات التي قادت إلى اكتشاف شبكة اختطاف جماعي، وحجز الأشخاص وتعذيبهم، الشبكة التي أسستها وكالة المخابرات الأمريكية و”إم آي 6″ بعد أحداث 11سبتمبر 2001م، والتي يبقى ملف “الرحلات السرية” في أوروبا أكثرها توثيقا.

في شهر نوفمبر من عام 2005م, شارك موراي في فعاليات المؤتمر العالمي “محور من أجل السلام”، والذي نظمته شبكة فولتير.

وفي شهر يوليو 2006م، قام غريغ موراي بنشر شهادته تحت عنوان “جريمة اغتيال في سمرقند”، وحسب السفير ذاته، والذي تم تهديده بأقصى العقوبات القضائية، فإنه أجبر على الرجوع عن نشر الوثائق الرسمية التي في حوزته داخل بريطانيا، مفضلاً نشرها على شبكة فولتير.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة الايام الليبية

عن مصدر الخبر

جريدة الايام الليبية

جريدة الايام الليبية

أضف تعليقـك