اخبار ليبيا الان

صحف عربية: التسوية المرتقبة للأزمة ورفع الحظر عن الأصول المجمدة

بوابة الوسط
مصدر الخبر / بوابة الوسط

تناولت الصحافة العربية الأربعاء الملف الليبي باهتمام بالغ لا سيما التسوية المرتقبة للأزمة، إلى جانب رفع الحظر عن الأصول المالية المجمدة لدى بعض الدول.

تسوية مرتقبة
ركزت جريدة «العرب» اللندنية على بوادر التسوية المرتقبة للأزمة في ليبيا وبيان «قوة حماية طرابلس» إلى تغيير لهجتها تجاه الأجهزة النظامية الأمنية والعسكرية، التي كانت حتى فترة غير بعيدة ترفض الانصياع لأوامر وزير الداخلية فتحي باشاغا.

وأعلنت القوة أن المناطق العسكرية الوسطى والغربية وطرابلس وافقت على تشكيل قوة تحت قيادة موحدة بينها.. مرجعيتها إرساء الأمن والتحاور وتجنيب مناطق المنطقة الغربية أن تكون ساحة حرب بين أبنائها.

وأكدت القوة في البيان مشاركتها في الاجتماعات التي جرت الأسبوع الماضي لتوحيد القوة الموجودة في المنطقة الغربية، ممثلة في المناطق العسكرية الثلاث، ألا وهي (المنطقة العسكرية طرابلس بإمرة اللواء عبدالباسط مروان – والغربية بإمرة اللواء أسامة جويلي – والوسطى بإمرة اللواء محمد الحداد)، تضاف لها الوحدات المشاركة في الاجتماع والتابعة لوزارة الداخلية.

وأوضحت أن هذا الاجتماع جاء من منطلق تحمّل المسؤولية الوطنية والأخلاقية تجاه شعبنا وموارده التي باتت تتحكم فيها جهات مؤدلجة تابعة لقوة خارجية لا تريد الاستقرار للوطن في إشارة إلى تيار الإسلام السياسي.

وكان خليفة حفتر توقع في كلمة على هامش مؤتمر الشباب في بنغازي، تشكيل حكومة موحدة للبلاد خلال أسابيع أو ربما شهر.

وقال مسؤول ليبي فضل عدم ذكر اسمه إن المشاورات تجري بين الأطراف بمشاركة المشير حفتر، ورئيس المجلس الرئاسي فايز السراج، برعاية دول عربية تحت مظلة بعثة الأمم المتحدة لتشكيل حكومة جديدة. في المقابل، مازال تيار الإسلام السياسي يناور لإحباط الاتفاق الذي جرى بين رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج، والقائد العام للجيش المشير خليفة حفتر، على إنهاء المرحلة الانتقالية وإجراء الانتخابات قبل نهاية العام.

تغير واضح في موقف ميليشيات طرابلس من الأجهزة الأمنية والعسكرية تغير واضح في موقف ميليشيات طرابلس من الأجهزة الأمنية والعسكرية. وجدّد خالد المشري، رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي، الثلاثاء، مطالبته بإجراء استفتاء شعبي على مشروع الدستور الدائم لليبيا، قبل الذهاب إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية في بلاده.

جاء ذلك في لقاء جمع المشري، برئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي، والوفد المرافق له، بالعاصمة طرابلس، حسب بيان لمجلس الدولة الليبي (هيئة نيابية استشارية). وقال البيان، إن المشري، تناول مع الوفد الأفريقي، أهمية منح الشعب الليبي حقه في إجراء الاستفتاء على الدستور، ليقول كلمته، ومن ثم الانتقال إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية لترسيخ حكم ديمقراطي مدني.

ووفق الجريدة يريد الإسلاميون من خلال اشتراط إجراء الاستفتاء إطالة أمد الأزمة، ذلك أن انتظار صدور الدستور يستغرق فترة زمنية طويلة قد تؤجل الانتخابات إلى العام المقبل.

وضعت مُخرجات القمة العربية في دورتها العادية الثلاثين، التي انتهت أعمالها في تونس، الدول الراعية والداعمة لتنظيمات الإسلام السياسي، في دائرة الاهتمام الذي يضغط باتجاه إرباك حساباتها، عبر التصدي لها بمقاربات ترتقي إلى خطورة مُمارستها التي أنهكت الجسم العربي.

وليس مصادفة أن يأتي هذا الموقف في هذا الوقت بالذات، ذلك أن ليبيا تعاني من سطوة الميليشيات المُسلحة، وخاصة في العاصمة طرابلس التي أصبحت رهينة لدى تلك الميليشيات التي أطالت أمد الأزمة، إلى أن حوّلت البلاد إلى دولة فاشلة.
ودفع هذا التحول غير المسبوق في الموقف العربي، تجاه الأزمة الليبية، المُراقبين، إلى التوقف أمام دلالاته في هذه المرحلة التي دخل فيها الملف الليبي بعناصره المُعقدة والمُتشابكة، في طور جديد بموازين قوى سياسية وعسكرية مُغايرة سيكون لها كبير الأثر في تغيير المعادلات السابقة التي حكمت المشهد الليبي خلال الفترة الماضية.

وبحسب علية العلاني، الخبير في الجماعات الإسلامية، فإن قمة تونس بمُخرجاتها التي تضمنها بيانها الختامي، ستكون لها تداعيات لافتة على تنظيمات الإسلام السياسي، ما يعني قرب نهايتها، من خلال العزم على التصدي للفكر المتطرف بعد سقوط دولة داعش وتفعيل الاتفاقيات العربية في مقاومة الإرهاب.

وقال لـ«العرب»، إن هذه التوقعات تستند إلى ما أكده القادة العرب في كلماتهم خلال الجلسة الافتتاحية للقمة، وهي كلمات تضمنت رفضًا للفكر المُتطرف، ما يعني بداهة رفض أطروحات تيار الإسلام السياسي والسلفية الجهادية وكل من يوظف الدين في السياسة.
واعتبر أن تلك التداعيات بدأت في الظهور على وقع الاهتزازات التي خلخلت أركان المحور الإقليمي الداعم للإسلام السياسي في البلدان العربية، والتي تعمقت أكثر فأكثر بكلمات القادة العرب، الأمر الذي جعل أمير قطر يستعجل خروجه من القمة العربية بتونس.
ورأى أن تلك الاهتزازات تؤشر على أن الاستثمار في ورقة الإسلام السياسي يكاد يستنفد أهدافه، مُعربًا في هذا السياق عن اعتقاده بأن عوامل أخرى ساهمت فيها، منها بالخصوص تراجع مكانة تنظيمات الإسلام السياسي بعد تجربة الحكم التي مارستها في أكثر من دولة عربية.

وفيما شدد العلاني على أن هذه التطورات من شأنها إرباك صفوف أحزاب الإسلام السياسي في العالم العربي، تذهب القراءات التي تناولت هذا التطور إلى القول إن مُخرجات القمة العربية بتونس سلطت الضوء على مختلف الأزمات وخاصة منها الملف الليبي.

رفع الحظر عن الأصول المالية
أما «الشرق الأوسط» فنقلت موقف مجلس النواب، رفع الحظر عن الأصول المالية المجمدة لدى بعض الدول «يعرضها للنهب في هذه المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد».

وقال مجلس النواب، إنه يتابع بقلق شديد المعلومات التي تفيد بسعي بعض الدول الأوروبية، التي لديها أرصدة ليبية مجمدة، بالتنسيق مع أطراف في البلاد لتقديم مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي، يفضي إلى رفع التجميد عن تلك الأرصدة في الخارج، وكذلك سعي بعض الدول إلى إصدار قوانين بالحجز على الأموال المجمدة لديها، بما يخالف كل القوانين والاتفاقيات والأعراف الدولية.

وأضاف المجلس في بيان، وزعه مستشاره الإعلامي عبد الله بليحق، أن الإقدام على رفع الحظر عن الأصول الليبية، في ظل ما تعانيه البلاد من انقسام المؤسسات السيادية، وضعف الرقابة على السلطة التنفيذية، يشكل خطراً شديداً عليها، والشيء ذاته ينطبق على عوائدها، التي هي ملك لكل الشعب وللأجيال المقبلة، مطالبًا المؤسسات الليبية المختصة، والدول الأعضاء في مجلس الأمن، وبعثة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتها تجاه الشعب الليبي، ورفض هذا الإجراء.

وذهب البرلمان إلى ضرورة إرجاء رفع الحظر عن الأرصدة الليبية في الخارج إلى حين تشكيل حكومة وحدة وطنية، وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، وتأسيس مؤسسات دائمة تقرر مصير هذه الأرصدة، والتعامل معها بطريقة تحقق مصالح الشعب.

وعقب إسقاط النظام في عام 2011، أصدر مجلس الأمن الدولي قرارًا بتجميد أموال سيادية لمؤسسة الاستثمار الليبية، قدرتها بعض الجهات الاقتصادية حينها من 150 إلى 170 مليار دولار. لكن فائز السراج، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، قال في منتصف يوليو الماضي، إن الأرقام المحجوز عليها للصندوق تقدر بـ67 مليار دولار.

وسبق أن دعا دبلوماسيون وسياسيون وأكاديميون ليبيون مجلس الأمن الدولي إلى التحرك لإنقاذ الأموال الليبية المجمدة في الخارج، منذ إسقاط نظام الرئيس الراحل معمر القذافي عام 2011، والبحث في محاولات تبديد فوائدها في الإنفاق على الميليشيات المسلحة.

وكان أكثر من مئتي شخصية ليبية، بينهم السفير إبراهيم الدباشي مندوب ليبيا السابق لدى الأمم المتحدة، إضافة لعدد كبير من البرلمانيين، قد وقعوا على بيان طالبوا فيه مجلس الأمن بالاضطلاع بمسؤولياته في الحفاظ على تلك الأموال، وقالوا إنهم يتابعون بقلق بالغ التصريحات الرسمية حول اختفاء عدة مليارات من فوائد الأموال الليبية المجمدة في مصارف بلجيكا، خلال السنوات الخمس الأخيرة، وذلك عبر تحويلها إلى متسلمين مجهولين.

إلى ذلك، تجول وزير الخارجية بحكومة الوفاق محمد طاهر سيالة، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى مفكي، خلال زيارة تفقدية أمس، ضمت وفدًا أفريقيًا، داخل مركز إيواء المهاجرين غير الشرعيين في فرع طرابلس طريق السكة، واطلعوا، وفقًا لبيان جهاز مكافحة الهجرة، على مجريات الأمور داخل المركز. وأضاف المركز في بيانه، أن الوفد الأفريقي: «ثمّن جهود أعضاء الفرع لما يبذلونه من مجهودات لأجل خدمة وراحة المهاجرين غير الشرعيين».

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من بوابة الوسط

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

بوابة الوسط

أضف تعليقـك