اخبار ليبيا الان

مشروع قرار بريطاني بمجلس الأمن يطلب وقفا فوريا للمعارك في ليبيا

تسعى بريطانيا لإصدار قرار في مجلس الأمن يطالب بـ”وقف التصعيد فوراً” والتزام وقف النار في ليبيا، مع العودة إلى الحوار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة.

ويعبر القرار الذي وزعت مشروعه بعثة بريطانيا في وقت متأخر من مساء الاثنين بتوقيت نيويورك، على أعضاء مجلس الأمن عن “القلق البالغ” من النشاط العسكري الذي بدأه الجيش الوطني الليبي قرب طرابلس في مطلع الشهر الجاري.

وفي وقت مبكر من صباح الاثنين، قالت المندوبة البريطانية لدي الأمم المتحدة السفيرة كارين بيرس، للصحفيين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، إن بلادها تأمل في توزيع نص مشروع قرار على أعضاء المجلس بشأن ليبيا.

وأضافت أن نص المشروع يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار، وإلى عودة الأطراف الليبية للمفاوضات السياسية مع الأمم المتحدة في أقرب وقت ممكن.

وجاء في الفقرات العاملة لمشروع القرار الذي تداولته عدة وسائل إعلامية أن مجلس الأمن إذ “يذكر بقراره الرقم 2441 الذي يجدد نظام العقوبات على ليبيا” بالإضافة إلى أنه “يقرر أن الوضع في ليبيا لا يزال يشكل تهديداً للأمن والسلم الدوليين”، يطالب كل الأطراف في ليبيا بـ”خفض تصعيد الوضع فوراً، والتزام وقف النار، والانخراط مع الأمم المتحدة لضمان الوقف الكامل والشامل للأعمال العدائية في كل أنحاء ليبيا”.

ويدعو كل الأطراف إلى أن “تعيد الالتزام فوراً بالحوار السياسي الذي تسيره الأمم المتحدة”، مع “إعادة تأكيد الدعم التام لجهود الممثل الخاص للأمين العام غسان سلامة، والعمل في اتجاه حل سياسي شامل للأزمة”.

كما يدعو المجلس كل الدول الأعضاء الى “استخدام نفوذها على الأطراف في ليبيا لضمان الامتثال لهذا القرار”. ويطلب من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن يعد تقريراً عن تنفيذ القرار. وكذلك يدعو كل الأطراف إلى “القيام بالخطوات الضرورية لضمان الوصول غير المشروط للمساعدات الإنسانية إلى المتأثرين” بالنزاع.

وتشير ديباجة مشروع القرار إلى القرار 1970 الذي أصدره مجلس الأمن عام 2011م بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، مما أجاز التدخل العسكري الخارجي في ليبيا.

ويؤكد المشروع “الالتزام القوي” من مجلس الأمن حيال “سيادة ليبيا واستقلالها وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية”. وتلفت إلى القرار 2259 الذي “رحب بالتوقيع في 17 الكانون/ديسمبر 2015م على الاتفاق السياسي الليبي في الصخيرات، بالمغرب وصادق على بيان روما بتاريخ 13 الكانون/ديسمبر 2015م لدعم حكومة الوفاق الوطني باعتبارها الحكومة الشرعية الوحيدة في ليبيا، والتي ينبغي أن تكون في طرابلس”.

ويعبر عن “القلق البالغ من النشاط العسكري في ليبيا قرب طرابلس، والذي بدأ عقب إطلاق حملة عسكرية من الجيش الوطني الليبي في 3 الطير/أبريل 2019م”، مما “يهدد استقرار ليبيا وآفاق الحوار السياسي الذي تيسره الأمم المتحدة والتوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة”. وتكرر أن “أي أعمال إرهاب هي اجرامية وغير مبررة، بصرف النظر عن الدافع ومتى وأينما وقعت وكائناً من كان مرتكبها”.

وإذ تأسف للأحداث الأخيرة التي أدت إلى إرجاء المؤتمر الوطني حول ليبيا، يعبر عن “الأسى للأثر الإنساني الخطير للعمليات العسكرية في محيط طرابلس”، ويذكر الأطراف “بواجباتها تحت القانون الدولي، وبالتحديد القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان”، معبراً عن “تقديره ودعمه التام لعمل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، في ظل تحديات جمة”. ويدعو كل الأطراف الى “وقف الخطاب التصعيدي، والامتناع عن أي أعمال يمكن أن تقوض الحوار السياسي الذي تيسره الأمم المتحدة، والانخراط بصورة بناءة مع الممثل الشخصي للأمين العام غسان سلامة، بهدف التوصل الى حل سياسي بقيادة ليبية وملكية ليبية، لإحلال الأمن والاستدامة السياسية والاقتصادية، والوحدة الوطنية في ليبيا”.

ويتطلب صدور أي قرار من مجلس الأمن، البالغ عدد أعضائه 15 دولة، موافقة 9 دول علي الأقل شريطة ألا تستخدم أي من الدول الخمس دائمة العضوية (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا) حق النقض (الفيتو).

ولم يتضح بعد الموعد الذي ترغب فيه لندن طرح مشروع قرارها علي طاولة المجلس للتصويت.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة الايام الليبية

عن مصدر الخبر

جريدة الايام الليبية

جريدة الايام الليبية

أضف تعليقـك