اخبار ليبيا الان

“بومسافر”.. غابة خضراء مزهرة حوّلها «داعش» إلى مقبرة

اخبار ليبيا 24
مصدر الخبر / اخبار ليبيا 24

أخبار ليبيا 24 – خاصّ

في المدخل الغربي لمدينة درنة الليبية، توجد غابة “بومسافر”، تلك التي كانت بخصوبة أرضها وخضرة أشجارها وأعشابها وتنوّع أزهارها رمزاً للحياة و الجمال، قبل أن يجعل منها الإرهاب عنواناً للموت والخراب، حيث يتناقل السكان المحليون قصصاً، عما كان يدور داخلها، وكأنها أفلام رعب تبث الفزع في نفوس الكبار والصغار. 

ووفق اعترافات إرهابيي التنظيم، شهدت الغابة تصفية أكثر من 400 بين أمنيين وعسكريين، وعشرات الناشطين والصحافيين والحقوقيين، ممن كفّرهم التنظيم الذي يرى في قتلهم انتصاراً لمشروعه الدموي .

وهذه ليست المرة الأولى التي يعلن فيها عن الكشف على عدد من المقابر في الغابة، التي اتخذها التنظيم لارتكاب جرائمه القذرة والقتل والتنكيل .

قبل سنوات، كانت الغابة مكاناً محبّباً للتخييم الكشفي، يستقطب الأشبال والزهرات من أغلب مناطق ليبيا، خاصة المنطقة الشرقية؛ نظراً لخصوصية الطبيعة الرائعة في درنة، المعلّقة بين الجبل والبحر، والمحيطة بشلالات المياه العذبة، والغابات الساحرة، ومنها غابة بومسافر، التي يقال إنها أخذت اسمها من رمزيتها كفضاء يرتاح فيه المسافرون من تعب الترحال  .

ومنذ أواخر 2014 حتى 2015م، اتخذ تنظيم “داعش” الإرهابي من الغابة ساحة للتدريب والقتال، إلى أن نجحت قوات الجيش الوطني في طرده منها  .

وأعلنت إدارة البحث الجنائي في بنغازي، أمس الأحد، العثور على مقبرة جماعية مجهولة في الغابة بضواحي المدينة.

حيث وردت معلومات إلى إدارة البحث الجنائي درنة، من مصادر خاصة تفيد بوجود علامات غريبة وحفر داخل غابة بو مسافر، بمدخل مدينة درنة الغربي وكذلك تردد مركبات بشكل مريب وفي أوقات متفاوته على الغابة في ساعات متأخرة من الليل وساعات الصباح الأولى.

وبناء على ذلك تم تكليف أعضاء التحريات، التابعين لفرع الإدارة العامة للبحث الجنائي درنة بالانتقال إلى المكان المذكور، وبتمشيطه واشتبهوا بأحد الأماكن الغريبة وفتشوا المكان فوجدوا مقبرة جماعية مجهولة تعود للفترة التي سيطرت فيها الجماعات الإرهابية على المدينة.

وعلى الفور تم إخطار رئيس الغرفة الأمنية العليا، وفريق الهلال الأحمر ورئيس النيابة العسكرية والذي أصدر تعليماته بالتحفظ على المكان إلى حين اتخاذ الإجراءات اللازمة .

و تجدر الإشارة إلى أنه خلال سيطرت التنظيمات الإرهابية على مدينة درنة، غيب قسريًا الكثير من المحسوبين على المؤسسة العسكرية والأمنية والنشطاء، ولم يعثر لهم على أثر، فقد انتهجت هذه التنظيمات الإعدامات الميدانية، وإنشاء المقابر الجماعية دون مراعاة لأبسط المعايير الإنسانية .

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من اخبار ليبيا 24

عن مصدر الخبر

اخبار ليبيا 24

اخبار ليبيا 24

أضف تعليقـك