اخبار ليبيا الان

سلامة يشكو من الانقسام الدولي حيال الوضع في ليبيا ويتحدث عن شخصية حفتر

بوابة الوسط
مصدر الخبر / بوابة الوسط

اشتكى مبعوث الأمم المتحدة رئيس بعثتها للدعم في ليبيا، غسان سلامة مرة أخرى من حالة الانقسام الدولي داخل مجلس الأمن ما تسبب في فشل التوصل إلى قرار بشأن الحرب الدائرة في طرابلس منذ الرابع من أبريل الجاري، حيث يحاول المشير خليفة حفتر «الاستيلاء على العاصمة طرابلس»، وفق ما أدلى به في مقابلة مع إذاعة «إنترفرانس» أمس الأحد.

وتحدث سلامة خلال المقابلة عن شخصية المشير خليفة حفتر وموقف الليبيين منه ومشروعه السياسي والأمني، ودور المجتمع الدولي والجمود الميداني والموقف الفرنسي والانقسام الليبي، ومستقبل خطة العمل التي كان يعمل عليها.

وقال إن خفتر«كان رفيقًا للقذافي وكانت له مسيرة غنية ومعروفة، شارك في الحرب في تشاد وتم اعتقاله وسجنه، وبعد ذلك عاش في الولايات المتحدة في ولاية فرجينيا وقضى حوالي 20 سنة هناك ورجع في عام 2011 للمشاركة في التمرد الليبي ضد القذافي رفيقه السابق».

حفتر ليس ديمقراطيا
وردًا على سؤال بشأن ما إن كان حفتر انقلب على القذافي فعلًا آنذاك، أجاب سلامة قائلًا: «بعد غياب طويل في الولايات المتحدة حاول حفتر الحصول على مكانته بين المتمردين في سنة 2011، لم ينجح في بداية الأمر، ومنذ بضعة سنوات أسس مجموعة عسكرية أطلق عليها الجيش الوطني الليبي، واتخذ من الشرق مقرًا له ثم انتقل إلى الجنوب ومنذ تاريخ 3 أبريل 2019، حاول الاستيلاء على العاصمة طرابلس».

وعما إن كان سلامة يرى من خلال عملية حفتر «قذافي جديد» وما إن كان «في هذا خطورة»، ذكر سلامة أن «هذا ما يراه الليبيون الذين لا يحبونه، يرونه نوعًا من نسخة معيدة للقذافي ويواجهونه»، لكنه أشار أيضًا إلى أن هناك «في العديد من المناطق الليبية له أيضًا أنصاره»، معتبرًا أنه لذلك «نحن اليوم في هذا الوضع إزاء مواجهات حادة للاستيلاء على السلطة».

وبشأن تصور حفتر لليبيا ونوع النظام السياسي الذي يريد إقامته في البلد، قال سلامة: «هو ليس أبراهام لينكولن، وليس رجلًا ديمقراطيًا عظيمًا، لكن له قدرات ويريد توحيد البلاد الممزقة منذ سنة 2011. هو يريد سلطة ليست خاضعة لمجموعات مسلحة، هذه ليست ميزة لكن كيف الطريق إلى ذلك ..؟ هناك مخاوف حول أساليبه لأنه لا يحكم بطريقة هادئة وإنما يحكم بقبضة حديدية».

دعم السراج وإدماج حفتر
وعن دعم رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، قال سلامة إن «المجتمع الدولي اتخذ قرارًا يعترف بحكومة السراج وأنا اعتقد بضرورة احترام هذا القرار»، مشيرًا إلى أن «هناك دولًا، معظم الدول تعترف بالسراج بما فيها فرنسا، وهي الحكومة الشرعية للبلاد، ولا يمكن أن نعمل خلاف ذلك، إلا إذا كان هناك قرار آخر من مجلس الأمن» لافتًا كذلك إلى أن «حفتر يواجه مشاكل في دخوله لطرابلس فذلك ليس أمرًا سهلًا بالنسبة له».

وحول ما إن كان حفتر قد «تعرض لبعض الهزائم» عند دخول طرابلس، رد سلامة أنه «منذ ثلاثة أسابيع هناك جمود عسكري في الميدان جمود بالنسبة للوضع الميداني. من حيث المبدأ، جميع الدول والولايات المتحدة الأميركية لا تزال تعتبر حكومة السراج هي الحكومة الشرعية للبلاد».

وأكد سلامة أن ما حاول فعله «هو إدماج حفتر في اللعبة السياسية لكي لا يبقى خارج الوفاق»، موضحًا أنه توصل «إلى اتفاق بين حفتر والسراج في 27 فبراير الماضي في أبوظبي» وكان «بصدد تنفيذه، ولكن حفتر قرر عدم الانصياع لهذا المسار الشرعي الطويل للاندماج داخل اللعبة السياسية، وقرر الاستيلاء على السلطة بطريقة انقلابية مثلما فعل القذافي في سنة 1969».

الموقف الفرنسي
وبشأن الموقف الفرنسي من الانقسام الحاصل «بين الدولتين داخل ليبيا» كما سألت المذيعة، قال سلامة: «لا توجد دولتان، التجزئة عامة وليس هناك فاعلين، ومن السطحية القول بوجود دولة شرقية ضد دولة غربية، وصحيح أن فرنسا اعترفت بحكومة السراج وتربطها علاقات والسفيرة الفرنسية الجديدة وصلت إلى ليبيا منذ أشهر قدمت أوراق اعتمادها للسراج وهذا من جانب، ومن جانب آخر، فرنسا حساسة تجاه النشاط الذي قام به حفتر في السابق المتمثل في مكافحة الإرهاب في جميع أنحاء البلد».

وأضاف سلامة أنه يعاني «اليوم من الانقسام العميق لدى مجلس الأمن الذي منع مشروعًا بريطانيًا من إصدار قرار لغرض وقف إطلاق النار»، مؤكدًا أنه يريد وقف إطلاق النار والتقى في باريس بوزير الخارجية جان إيف لودريان أمس الأحد والذي كرر له «أنه سيدعم أي محاولة لوقف الحرب».

قضية الهجرة
وعن قضية الهجرة وما إن كانت فرنسا تعتمد على حزم المشير حفتر لإبقاء اللاجئين في ليبيا، قال سلامة «ليست فرنسا فقط، فهؤلاء اللاجئين لا نعرفهم، أنا أمارس عملي يوميًا، وليس الأمر كما تتخيله باريس أو روما، قبل كل شيئ، ليس كل المهاجرين يريدون عبور المتوسط للذهاب إلى أوروبا فمعظمهم يبحثون عن العمل في ليبيا التي وفرت فرص عمل لـ2 إلى 3 ملايين لاجئ ويريدون الإقامة في ليبيا، حيث يحصلون على أموال أكثر بدلاً من عبور المتوسط والذهاب إلى أوروبا، مع ما في ذلك من أخطار».

وأكد سلامة أن هؤلاء المهاجرين «ليسوا أشخاصًا يهربون إلى أوروبا»، بالرغم من «أن هناك نسبة بسيطة تتراوح بين 3 إلى 5% من الموجودين في مراكز الإيواء يريدون الذهاب إلى أوروبا». موضحًا أنهم «يجنون الكثير من المال في ليبيا ولا يريدون الذهاب إلى أوروبا»، كما أكد أن «الأمر ليس كما يعتقد الأوربيون بأن ليبيا ممر لوصول موجات كبيرة من المهاجرين الأفارقة إليها، إنما هو سراب حقيقي، وأكرر ذلك ألف مرة».

الإغراء العام
ورأى سلامة أن الاعتماد على حفتر «الاعتماد على الجنرال حفتر لأنه رجل قوي وحازم، ويمكن له أن يمسك بلاده كما كان يفعل القذافي» ليس مقتصرًا على «فرنسا فحسب، وإنما أيضًا مصر أيضًا كانت سعيدة لأنه سيحمي حدودها الشرقية» لكنه اعتبر أن «المشكلة هي الإغراء العام الذي أصاب الرجل القوي والمشكلة أنه ليس قويًا كما يعتقد وهذه مشكلة الذين يدعمونه».

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من بوابة الوسط

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

بوابة الوسط

أضف تعليقـك