اخبار ليبيا الان

جريدة لندنية : إخوان ليبيا يخططون لإشعال حرب في الجنوب

 

“قبائل التوارق تعتبر أن دعم حكومة الوفاق لجماعات غير مخولة من أهالي الجنوب يضعها في خانة الشريك في كل الأعمال الإرهابية”.

العرب اللندنية – يخطط إخوان ليبيا لإشعال حرب في الجنوب يبدو أن الهدف منها هو تخفيف الضغط على الميليشيات التابعة لهم في طرابلس والتي تحاول منذ نحو شهر التصدي لتقدم الجيش بقيادة المشير خليفة حفتر للسيطرة على العاصمة، إضافة إلى محاولة انتزاع المنطقة التي تنبع منها أكبر حقول النفط في البلاد من سيطرة الجيش.

ودعا حزب العدالة والبناء الذراع السياسية لتنظيم الإخوان المسلمين في ليبيا الأحد، المجلس الرئاسي إلى الإسراع إلى بسط سيطرته على المنطقة الجنوبية، على خلفية هجوم تنظيم “داعش” الإرهابي، السبت.

وشن التنظيم هجوما على معسكر تدريب يضم سجنا في مدينة سبها (جنوب)، ما أدى إلى فرار نحو 200 سجين متهمين في قضايا تتعلق بالإرهاب، ومقتل 9 جنود.

وحث حزب العدالة والبناء، المجلس الرئاسي على تكليف منطقة عسكرية لسبها، وقوة لمكافحة الإرهاب، لبسط السيطرة على جميع مناطق الجنوب.

وشدد الحزب، في بيان، على ضرورة حماية أهل الجنوب من الجماعات الإرهابية والإجرامية، التي عاد نشاطها، بسبب الفراغ الأمني الذي سببه الهجوم على العاصمة طرابلس.

وبدا واضحا أن إخوان ليبيا يعملون على استثمار الهجوم الإرهابي الذي تتهمهم القوى السياسية والاجتماعية في الشرق والجنوب بالوقوف وراءه، من أجل إشعال حرب أهلية في الجنوب الذي نجح الجيش في تطهيره بالكامل من سيطرة الإسلاميين والعصابات التشادية المتحالفة معهم مطلع العام الجاري.

وحاول الإخوان حينئذ إحباط الجيش من خلال السعي لإنشاء فصيل عسكري نظامي يتولى مهمة التصدي لتقدم الجيش في الجنوب وهو ما حصل عندما قام رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج بتعيين الفريق علي كنة آمرا لمنطقة سبها العسكرية، ليحدث بعد ذلك أول صدام عسكري بين قوات السراج وحفتر في مدينة أوباري. لكن مقاتلي حكومة الوفاق سرعان ما انسحبوا أمام الدعم الشعبي والقبلي الذي لاقته عملية الجيش.

إخوان ليبيا يعملون على استثمار الهجوم الإرهابي الذي تتهمهم القوى السياسية والاجتماعية في الشرق والجنوب بالوقوف وراءه، من أجل إشعال حرب أهلية

وسبق لمقاتلين محسوبين على حكومة “الوفاق” أن نفذوا هجوما مشابها لهجوم يوم السبت على قاعدة براك الشاطئ العسكرية التي قتل فيها نحو 150 شخصا بينهم مدنيون.

وتعهد فايز السراج حينئذ بفتح تحقيق ومحاسبة الجناة، إلا أنه لم يقم بأي تحرك فعلي فيما مازالت عائلات الضحايا تطالب بنشر نتائج التحقيق.

ونشر تنظيم داعش صورا للهجوم الدموي بعد تحريض زعيمه أبي بكر البغدادي ضد الجيش الليبي تظهر بعض الجثث مقطوعة الرأس مع تدنيسه العلم الليبي وهو نفس ما قامت به المجموعة التي هاجمت قاعدة براك الشاطئ منذ نحو سنتين. بينما ذكرت وسائل الإعلام الموالية لحكومة “الوفاق” أن تنفيذ العملية تم بواسطة ما يسمى قوة حماية الجنوب بقيادة حسن موسى سوقي التابع للمجلس الرئاسي برئاسة فايز السراج.

وأدان المجلس الاجتماعي الأعلى لقبائل التوارق التي تتمركز جنوب البلاد الهجوم وقال إن “مثل هذه الأعمال الجبانة والتي تتكرر باستمرار في الجنوب منذ مجزرة براك الشاطئ الإرهابية التي أخفيت نتائج تحقيقاتها عن الشعب الليبي إلى الآن لا تمت لتعاليم الإسلام السمحة بأي صلة”.

وحذر المجلس حكومة “الوفاق” من استمرار تقديم الدعم المادي والعسكري لشخصيات وجماعات وقوى لا يعترف بها أهل الجنوب ولم يخولها حمايتهم في إشارة إلى دعم ما يسمى بـ”قوة حماية الجنوب التي يقودها حسن موسى المتورطة في الهجوم على مطار تمنهنت المدني بدعم المرتزقة من تشاد مطلع أبريل الماضي”.

وأكد المجلس “أن دعم حكومة الوفاق لهذه الجماعات غير المخولة من أهالي الجنوب يضعها في خانة الشريك في كل الأعمال الإرهابية التي تقوم بها هذه المجموعات التي تستمد شرعيتها من حكومة الوفاق”.

وطالب في المقابل القيادة العامة للجيش الليبي بتحمل مسؤولياتها في الجنوب ومعالجة الفراغ الأمني الكبير الذي مكن هذه الجماعات من التحرك والقيام بأعمالها الإجرامية بحرية.

وأعربت الحكومة المؤقتة (غير معترف بها دوليا) عن إدانتها بأشد عبارات الشجب والاستنكار الهجوم الإرهابي الغادر الذي تعرض له أحد مقرات القيادة العامة للقوات المسلحة في سبها من قبل جماعات إرهابية داعشية متطرفة.

وقالت الحكومة “إنها تشهد العالم أجمع على فظاعة تصرفات هذه الجماعات المارقة التي تعمل وفق أجندات مسبقة ترعاها دول خارجية بعينها تهدف إلى تمزيق ليبيا وضرب أمنها وحرق مقدراتها”.

واعتبرت أن هذا “الهجوم الغادر والجبان أثبت بما لا يدع مجالا للشك أن الحشد الميليشياوي الإرهابي الذي تقاتله القوات المسلحة الآن في طرابلس وضواحيها يضم في صفوفه عناصر تنظيم داعش الإرهابي وما إشادة عدد من الميليشيات وقادتها بهذا الهجوم إلا خير دليل على ذلك”.

عن مصدر الخبر

جريدة العرب اللندنية

جريدة العرب اللندنية

أضف تعليقـك