اخبار ليبيا الان

الأسعار تعصف بالقدرة الشرائية للمواطنين

بوابة الوسط
مصدر الخبر / بوابة الوسط

بعد مرور ثمانية أشهر على برنامج الإصلاح الاقتصادي يشكو المواطن من ضعف القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، فيما يرى محللون اقتصاديون أن فرض الرسوم على مبيعات النقد الأجنبي قاد الأسعار إلى ارتفاعات قياسية، يحتاج معها المواطن إلى مضاعفة الإنفاق لتغطية النفقات المعيشية.

برنامج الإصلاح الاقتصادي أخذ من جيب المواطن دون تقديم أي شيء له

وفي سبتمبر الماضي، قرر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فرض رسوم على مبيعات النقد الأجنبي بنسبة 183% على السعر الرسمي. ويبلغ سعر صرف الدولار رسمياً نحو 1.38 دينار للدولار، ومع الرسوم يصل إلى نحو 3.9 دينار.

في أحد أسواق العاصمة طرابلس، لاحظت «الوسط» ارتفاع أسعار السلع الأساسية عما كانت عليه قبل فرض رسوم مبيعات النقد الأجنبي، على سبيل المثال أصبح سعر كيلو الأرز 4 دنانير مقابل 2.5 دينار قبل برنامج الإصلاح، وقفز سعر علبة معجون الطماطم من دينار إلى 2.5 دينار، وسعر كيلو السكر من 1.5 إلى 2.5 دينار للكيلو الواحد، وسعر لتر الزيت من 3 إلى 6.5 دينار، ولتر الحليب من دينارين إلى 4 دنانير.

ويقول خليفة التومي موظف بحرس الغابات بطرابلس إن راتبه الشهري يبلغ 450 دينارًا، ويعول أسرة مكونة من طفلين، لكنه يحتاج 900 دينار شهرياً لتغطية مصروفات أسرته، أي ما يعادل ضعف راتبه. وفي حين طال الغلاء السلع الأساسية وحليب الأطفال فقد اختفت الجمعيات الاستهلاكية في السابق وعربات السلع المدعومة والشراء من المحلات التجارية. أما مدرس اللغة العربية محمد المزداوي فيرى أن السلع متوافرة، لكن المقدرة الشرائية ضعيفة بخلاف العام الماضي، وقال «برنامج الإصلاح الاقتصادي أخذ من جيب المواطن دون تقديم أي شيء له»، ويضيف «الخدمات الصحية غير موجودة، والكهرباء تنقطع باستمرار، والسيولة غير متوافرة بالمصارف».

محلل مالي يطالب بضرورة إلغاء الرسوم المفروضة على مبيعات النقد الأجنبي

يشار إلى أن إيرادات رسوم بيع النقد الأجنبي بلغت 13.2 مليار دينار منذ إقرارها في منتصف سبتمبر الماضي وحتى نهاية العام 2018، أي ما يعادل أكثر من ثلث (39.4%) الإيرادات النفطية.

ورأى المحلل الاقتصادي علي الصلح أن أي تعطيل لبرنامج الإصلاحات الاقتصادية سوف يؤثر على سوق العملة وقد يقفز بالدولار إلى 10 دينارات، وأضاف «الاقتصاد الليبي ليس بحاجة لمزيد من الأزمات».

وقال الأكاديمي الليبي بشير محمد إن «برنامج الإصلاح الاقتصادي ساهم بشكل كبير في تخفيض سعر الدولار في السوق الموازية من 9.5 دينار للدولار إلى 4.5 دينار وخفض التضخم مقارنة بالسنوات السابقة فضلاً عن انخفاض نسبة التعاملات بالصكوك المصرفية».

مدير مركز أويا للدراسات الاقتصادية أحمد أبولسين أكد أن رسوم مبيعات النقد الأجنبي تدفع من جيب المواطن، وقال إن إيرادات هذه الرسوم «وضعت خلال هذا العام ضمن إيرادات الموازنة العامة وهذا خطأ»، وتساءل «بأي حق يتم التصرف فيها؟»، مضيفاً «إلى أي مدى يستطيع المصرف المركزي فرض هذه الرسوم على مبيعات النقد الأجنبي».

ودعا المحلل المالي أبوبكر الطور إلى ضرورة إلغاء الرسوم المفروضة على مبيعات النقد الأجنبي، لأنها لم تقدم أي شيء للمواطن. وأوضح أن السبب هو انعدام الكفاءة في إدارة الموارد المالية للدولة، وانتشار الفساد المالي، والعبث بمقدرات الشعب وعدم السيطرة على معدلات العجز بسبب تكرار الأخطاء في السياسات النقدية، وانعدام البرامج الإصلاحية للمصارف المركزية والأجهزة الرقابية ذات العلاقة.

إيرادات الرسوم على مبيعات العملة الأجنبية تبلغ ما يقارب 30 مليار دينار بنهاية 2019

وتوقع وزير الاقتصاد بحكومة الوفاق الوطني، علي العيساوي، أن تبلغ إيرادات الرسوم على مبيعات العملة الأجنبية يما يقارب 30 مليار دينار بنهاية 2019. وأضاف كان سعر الصرف 1.4 دينار سابقاً، ولا يتحصل عليه كل الناس بنفس الفرصة، ويضيف «الآن السعر هو 3.9 دينار والمجال متاح للجميع والمنافسة عادلة والإجراء في صالح السوق».

ويوفر الفارق بين سعري الصرف في السوقين الرسمية والموازية فرصة كبيرة للمضاربة لمَن يملك الوصول إلى الدولارات بسعر الصرف الرسمي وبيعها في السوق السوداء، مما يخلق حلقة مفرغة تضعف قوة العملة المحلية.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من بوابة الوسط

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

بوابة الوسط

أضف تعليقـك