اخبار ليبيا الان

بالتفاصيل.. شقيق الرائد محمود الورفلي يروي كواليس احتجازه بمطار فيلنيوس في ليتوانيا

أعلن أحمد مصطفى بوسيف الورفلي، شقيق آمر محاور القوات الخاصة الصاعقة الرائد محمود مصطفى الورفلي، أنه تعرض وعائلته لمضايقات وتجاوزات خطيرة ضد حقوقهم المدنية، فور وصوله إلى مطار فيلنيوس عاصمة جمهورية ليتوانيا قادمًا من ليبيا عن طريق تركيا.

وقال الورفلي، في رسالته التي نشرتها الغرفة الإعلامية لشباب بنغازي، تابعتها “أوج”، أنه أثناء وصوله إلى مطار فيلنيوس عاصمة جمهورية ليتوانيا قادمًا من ليبيا عن طريق تركيا، يوم الأربعاء الماضي، برفقة زوجته جيفيل بوتشينسكايتي “ليتوانية الجنسية”، وابنته ماريا التي تبلغ من العمر سنتان وابنه آدم، 11 شهر، تفاجأ بوجود قرابة 10 أشخاص كانوا في انتظاره عند باب الطائرة، موضحًا أنهم قاموا بفصله عن عائلته وسط صراخ ابنته ماريا ورعبها وفزع زوجته، مُبينًا أنه بعد ذلك تم اقتياده الى إحدى الغرف داخل المطار.

وتابع: “بدأ أحدهم بمخاطبتي بالعربية من خلال ورقة كانت في يده مدعيًا أنه تم إيقافي أنا أحمد مصطفى بوسيف عبدالله الورفلي عن طريق مذكرة صادرة من قبل مقاطعة فيلنيوس بناء على طلب مقدم من محكمة الجنايات الدولية تنص على إيقافي وتفتيشي والتحقيق معي وتفتيش أغراضي الشخصية ومصادرة كل ما أملك من أجهزة اتصالات وأجهزة الكترونية، بما فيها حاسوبي الشخصي وجوالي وبطاقات الذاكرة وبطاقات الهاتف، وبعض مستنداتي الشخصية”، موضحًا أن ذلك للحصول على أية أدلة قد تساعد في إدانة وتتبع شقيقه الرائد محمود مصطفى بوسيف الورفلي.

وأضاف أحمد مصطفى الورفلي، أنه عندما سألهم عما إذا كان يستطيع الرفض، أخبروه أن هذا أمر قضائي ويجب عليه تنفيذه أو أن يتم اعتقاله باستخدام القوة، مستدركًا: “طلبت الاتصال بالسفارة الليبية في بولندا فرفضوا، وطلبت الاتصال بمحامي أو بمكتب حقوق الإنسان فرفضوا كذلك، مدعين أن ذلك لن يفيدني في شيء”

وواصل، أنه تم منعه من استخدام جواله للاتصال بزوجته أو الاتصال بوالدته المريضة، لطمأنتها بوصوله، مشيرًا إلى أنها كانت قلقة كثيرًا، مُتابعًا: “طلب مني أحد الأشخاص وهو محقق في جهاز الشرطة الدولية الإنتربول، بتسليم كل ما لدي من الأشياء المذكورة في الأعلى ففعلت، وبعد الانتهاء من ذلك قدم لي بعض الأوراق لتوقيعها”.

ولفت إلى أنه، تم تبليغه من قبلهم أنه سيتم إرسال مقتنياته إلى لاهاي في هولندا لتفتيشها، موضحًا أنه طلب منهم معرفة إمكانية استرجاع مقتنياته فكان ردهم “لا نعلم”، مؤكدًا: “كان هناك من بين المحققين مندوب عن محكمة الجنايات الدولية، أعتقد أنه مصري الجنسية، قال لي أنه سيبدأ معي جلسة تحقيق بخصوص أخي الرائد محمود الورفلي، لكنني رفضت ذلك، فقال لي أنه متأكد بأنني سأتصل به عاجلاً أم آجلاً للتفاوض معه، خصوصًا وأنه سيقوم بالإشراف على تفتيش مقتنياتي الشخصية الإليكترونية، وهذا نوع خطير جدًا من الابتزاز”.

وأكمل أحمد مصطفى الورفلي، أنه بعد ذلك قامت المدعية العامة عن محكمة مقاطعة فيلنيوس بالتحقيق معه، لجمع المعلومات عنه، مُبينًا أنها طلبت منه المثول كشاهد في قضية شقيقه الرائد محمود الورفلي، قائلاً: “رفضت ذلك أيضًا”.

وأردف، بأنهم قاموا باحتجازه قرابة الـ 8 ساعات مع زوجته وأطفاله، وتفتيشه وتفتيش أغراضهم الشخصية، والتحقيق معهم ومصادرة كل ما يملكون من مقتنيات إلكترونية ووسائل اتصالات، موضحًا أنه يوجد بها أرقام سرية متعلقة بحساباتهم المصرفية، وبها أيضًا كل ما هو متعلق بوظيفته، ودراسته، ونشاطاته في تدريب العسكريين، ورجال الأمن في ليبيا، مُستدركًا: “كما يوجد بها كذلك حسابات التواصل الاجتماعي لزوجتي، وبريدها الإلكتروني، وصور خاصة، وأشياء أخرى متعلقة بحياتنا الأسرية”.

وتابع الورفلي: “تفاجأنا كذلك بوجود مدة زمنية محددة وهي 7 أيام للطعن أو لتقديم شكوى، وهي لا تكفي لهذا الغرض، كما لم نستطع توفير بعض المال لسد حاجات أطفالنا من غذاء وغير ذلك من الأشياء المهمة كالمواصلات، حيث أني اضطررت مع زوجتي وأطفالي إلى المشي لمسافة 15 كيلو مترًا في اليوم التالي للوصول إلى محطة القطارات لأننا لم نملك المال”.

وأوضح أنه، منذ ذلك اليوم تستيقظ ابنته ماريا أثناء نومها مرتعشة وخائفة بسبب ما حدث، قائلاً: “لا تبتعد عني أبدًا حيث اضطر لحملها بين ذراعي أغلب الوقت، وهي كذلك تعاني من جرح في وجهها كانت قد أصيبت به في مطار بنينا ببنغازي، وكنا عازمين على نقلها للمستشفى لحظة وصولنا إلى ليتوانيا، ولكن كان قد تأخر موعد وضع الغرز وخصوصًا أن احتجازنا استمر إلى الساعة الثانية بعد منتصف الليل”.

واختتم مُحملاً محكمة الجنايات الدولية والقضاء الليتواني والشرطة الدولية الإنتربول وسلطات مطار فيلنيوس، المسئولية الكاملة، عما تعرض له مع عائلته من ضرر نفسي ومعنوي ومادي، موضحًا أنه سيقوم بتسخير كل ما يملك لرفع دعوى قضائية في المحاكم المحلية والدولية ضد السالف ذكرهم وأنه لن يتنازل عن حقه وحق عائلته.

يذكر أن الرائد محمود مصطفى بوسيف الورفلي، من مواليد عام 1978م، قائد عسكري ليبي، يعمل أمرًا لدوريات القوات الخاصة الليبية.

وفي الخامس عشر من أغسطس عام 2017م، أصدرت الدائرة التمهيدية الأولى في المحكمة الجنائية الدولية مذكرة قبض على الورفلي، بتهمة ارتكابه جرائم حرب وإعدام أكثر من ثلاثين شخصًا.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية، طالبت المشير خليفة حفتر، بتسليم أحد قادته، محمود الورفلي فورًا، ودعت مجلس الأمن، إلى اتخاذ جميع الإجراءات لضمان عدم استمرار إفلاته من العقاب.

وأوضحت المحكمة في تقريرها السابع عشر، أن الورفلي مازال حرًا بعد مرور ثمانية عشر شهرًا على صدور الأمر الأول بالقبض عليه، مشيرة إلى أنه لا يوجد دليل على أن قيادة الكرامة قد قاضته على الجرائم التي ارتكبها.

ورحبت الجنائية الدولية، بمناشدة فرنسا والمملكة المتحدة قيادة الكرامة، بتسليم محمود الورفلي إلى السلطات الليبية، حتى تسلمه بدورها إلى المحكمة وفقًا لالتزاماتها بالتعاون معها.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة الايام الليبية

عن مصدر الخبر

جريدة الايام الليبية

جريدة الايام الليبية

أضف تعليقـك