اخبار ليبيا الان

داعيًا لقطع العلاقات مع داعمي حفتر.. الغرياني: التواصل مع وفود بعثة الأمم المتحدة معصية

اخبار ليبيا 24
مصدر الخبر / اخبار ليبيا 24

أخبار ليبيا 24 – متابعات

وجه مفتي حكومة الوفاق الصادق الغرياني، خطابًا لمن يرددون بأن الحرب على طرابلس هي حرب جهوية بين الشرق والغرب، مشيرًا إلى أنه لا خطاب خير من خطاب القرآن ولا علاج خير من علاج القرآن في الحروب والأزمات وغيرها.

وأوضح الغرياني، في مداخلة هاتفية ببرنامج “الإسلام والحياة” على فضائية التناصح أن عداوة قريش للنبي محمد وأصحابه هي أشد العداوات التي قامت بها قبيلة ضد أفرادها عبر التاريخ، لافتًا إلى أن قريش وأهل مكة عادوا النبي أكملهم على مدى ما يقرب من 20 سنة، من؛ أسيادهم ودَهْمائهم، رجالهم ونساءهم، صغارهم وكبارهم، حتى أغروا به سفهاءهم، فتمالؤوا جميعًا على العداوة للمسلمين وقتالهم، ومع ذلك لم يأمر القرآن ولو مرة بسب قريش باسمها، ولا توعد أهل مكة باسم أهل مكة، فلم يقل اقتلوا قريشًا ولا أهل مكة، وإنما كان يقول: “اقتلوا المشركين والكفار ونحو ذلك، بعيدا عن ذكر القبيلة”.

الغرياني أشار إلى أن أهل مكة هم الذين صدوا النبي محمد عن المسجد الحرام في الحديبية، ولما ذكرهم القرآن قال “هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام” مع أن من صدهم أهل مكة لا غيرهم.

وكشف أن القرآن فعل ذلك ليقتلع حمية الجاهلية من النفوس، ولأن عداوات القبيلة والجهة تحمل على التعصب، وتؤجج حروبا طويلة تدوم لعشرات السنين، وبهذا فتح البابَ أمام قريش للتوبة واعتناق الإسلام، كما فعل ذلك القرآن أيضًا لئلا يؤذي مَن هم من أهل مكة من أصحاب النبي من السابقين والمهاجرين، إذ لا يخفى أن الكلام على قريش أو مكة باسمها يشق الصف ويُضعف أهل الحق، موضحًا أن النبي أنكر على من قال من أصحابه يوما يستنهض القبيلة: “يا للمهاجرين يا للأنصار” وقال: “دعوها فإنها منتنة”.

وبيّن الغرياني، أن من دخل في القتال بنية قتال أهل الشرق، أو أهل الغرب، أو أهل الجنوب، أو أهل طرابلس، أو نحو ذلك فقتاله تحت راية عِمّية يغضب لعصبية وينتصر لعصبية، فإن قُتل في ذلك فقتلة جاهلية، وليس في سبيل الله، حتى وإن كان يقاتل هذا الظالم المنقلب الباغي، في إشارة إلى قائد قوات الكرامة، خليفة حفتر، محذرًا من الانجراف خلف هذا الخطاب، مؤكدًا أن الحروب التي دوافعها سياسية تنتهي بتغير السياسات، فإذا ما تحولت إلى حرب أهلية وجهوية فقد تدوم لعشرات السنين وتحصد الأجيال، لذلك احذروا رفع شعار القبلية أو الجهوية في هذا القتال، وإلا كانت العاقبة خسارة الدنيا والآخرة.

وأعرب الغرياني، عن حزنه الشديد لسماع شكوى عمداء بلديات طرابلس في مؤتمرهم الصحفي، بأنهم لم يحصلوا على درهم واحد من لجنة الأزمة بالرغم من أنه مر على الحرب أكثر من أربعين يومًا، خاصة وقد سُيلت لهم ميزانية ضخمة، وأن البلديات المنكوبة لم تستلم أي إعانات من لجنة الأزمة، وأن كل الجهود عبارة عن مساعدات خاصة، داعيًا كل من يستطيع المساعدة بماله أن لا يتأخر في دعم الجبهات بالمال، وأنه نوع من أنواع الجهاد، أسوة بسيدنا عثمان الذي جهز جيش العسرة بأكمله، فقال عنه النبي “ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم”.

وتابع: “رغم حديثي عن أهمية الجهاد بالمال وضرورة التبرع له؛ أقول إن المسؤولية الأساسية في هذه الحرب وتبعياتها تقع على الجهات الحكومية والرقابية التي تتابع صرف المال حتى لا يتلاعب به ضعاف النفوس، وعليها أن توضح للرأي العام سبب تأخير صرف الميزانيات، سواء للمقاتلين في الجبهات أو للنازحين في البلديات، فليس مقبولاً أن ترصد أموال وتخصص لصالح الجبهات والأزمات ثم لا تصل لأصحابها”.

وواصل الغرياني: “علمتنا التجارب الماضية أن تواصل الثوار ونشطاء المجتمع المدني، مع بعثة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى، التابعة لها بصورة مباشرة بدون تكليف من الحكومة ضار بالبلد ضرًرا كبيرًا، لأن الوفود التابعة للأمم المتحدة، والسفراء، في هذه اللقاءات استخباراتية لجمع المعلومات، فالحذر الحذر من اللقاء معهم إن كنتم تريدون الخير لبلادكم، فهي تعمل على شق الصف فاحذروه، ولا تصدقوهم، فيجمعون المعلومات ثم يفصلون لليبيين ما يريدون من ترتيبات أمنية وغيره، ومن ثم فإنني أطالبكم بما أطالب به نفسي، وهو أنه لا يجلس أحد مع المنظمات الدولية وغيرها إلا بإذن من الوزارات المختصة، ومن يفعل ذلك فإنه في معصية”.

وأوضح الغرياني، أن الواجب مع الدول المعادية لليبيا، أن تُقطع العلاقات التجارية والدبلوماسية، ووسيلة الدفاع الأولى عن النفس هي تسمية العدو باسمه، واسم من يدعمه، وتعريفه للداخل وللعالم في الخارج، حتى تُسَخر كل الإمكانيات لدفعه، قائلاً: “لم نسمع حتى الآن من الجهات الرسمية كهيئة الأركان وغيرها تصريحًا بتسمية العدو، ولا الدول التي تدعمه، فكيف نقيم علاقات تجارية ونستورد بضائع من فرنسا والإمارات ومصر والسعودية وهم يقتلون أبناءنا؟!”.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من اخبار ليبيا 24

عن مصدر الخبر

اخبار ليبيا 24

اخبار ليبيا 24

أضف تعليقـك