اخبار ليبيا الان

في الذكرى الـ 5 لإطلاقها.. خبراء: عملية الكرامة أنقذت ليبيا من الإرهاب

 

اعتبر خبراء سياسيون أن عملية “الكرامة” التي أطلقها الجيش الليبي بقيادة خليفة حفتر قبل خمس سنوات بداية الحرب الحقيقية على الإرهاب وترسيخ دعائم الدولة.

وأكدوا أن نجاحها في اجتثاث جذور الإرهاب شرق وجنوب البلاد كان سببا في انطلاقها نحو العاصمة طرابلس (غربا) لإحكام السيطرة على كامل التراب الوطني ومن ثم البدء في المشروعات السياسية والاقتصادية التنموية.

وعقب الإطاحة بالرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، عانت معظم المدن الليبية من تدهور الأمن وعدم الاستقرار، وانتشار فوضى السلاح والإرهاب وسيطرت تنظيمات إرهابية على عدد من المدن بشكل كامل.

وفي مايو/أيار 2014، أطلق بعض الضباط الليبيين الوطنيين عملية “الكرامة” بقيادة اللواء (آنذاك) خليفة حفتر للتصدي للتنظيمات الإرهابية أبرزها “أنصار الشريعة” و”شورى ثوار بنغازي” و”بوسليم” و”القاعدة” و”داعش”.

وخاض الجيش الليبي، خلال السنوات الخمس الماضية، عدة معارك عسكرية ضمن عملية الكرامة، تضمنت تحرير بنغازي وأجدابيا والهلال النفطي، ودرنة، وجميع المدن الشرقية.

ثم انتقل الجيش الليبي إلى الجنوب ليبسط سيطرته على نحو 80% من مساحة الدولة، مع قوات تمثل نواة حقيقية لجيش وطني نظامي يعرف التراتبية العسكرية، وإطاعة الأوامر، ولديه عقيدة عسكرية حقيقية، من خريجي الكليات والمعاهد الحربية.

وتمكن الجيش الليبي خلال المعارك من القضاء على عدد من التنظيمات الإرهابية نهائيا، وأجبر بعضها على الاختفاء والتخلي عن أفكارها المتطرفة وترك السلاح.

قبل أن يبدأ الجيش الوطني، في 4 أبريل/نيسان الماضي، مواصلة الحرب على الإرهاب عبر عملية طوفان الكرامة العسكرية لتطهير العاصمة طرابلس من سيطرة المليشيات والجماعات الإرهابية والمتطرفة.

ووفق مراقبين، فإن الجيش الوطني الليبي استطاع من خلال عملية الكرامة اجتثاث جذور الإرهاب في ليبيا رغم تعقد وتشابك الأحداث السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية.

تحالف المليشيات في ليبيا

مشروع الكرامة.. استقرار في مواجهة الإرهاب
وقال إبراهيم بلقاسم، الباحث السياسي الليبي، إن عملية الكرامة نجحت في اجتثاث الإرهاب بسبب الدوافع الشرعية الداخلية للضباط الوطنيين الذين أسسوا العملية وأطلقوها.

وأوضح بلقاسم، في تصريح خاص لـ”العين الإخبارية”، أن عملية الكرامة بدأت في بنغازي عام 2014، بمبادرة من عشرات الضباط الوطنيين الليبيين، نحو 250 عسكريا، بعد أن عانى الليبيون كثيرا من الاغتيالات والخطف والتصفية من التنظيمات المتطرفة خاصة تنظيم أنصار الشريعة والقاعدة وتنظيم داعش.

وأشار إلى أن عام 2013 وحده شهد تصفية نحو 650 عسكريا وضابطا، حسب تقرير داخلي من البرلمان الليبي، إضافة إلى عمليات التنكيل بالمدن الليبية من المتطرفين، مثل مدينة بني وليد وزلتين، وفقدان مدينة سرت عام 2013 بسيطرة تنظيم داعش الإرهابي عليها، الذي تسرب إلى المدن الليبية بعد غياب قوة الدولة بسقوط نظام القذافي.

وأكد بلقاسم أن الليبيين استمدوا روح الثورة على المتطرفين في ليبيا من ثورة 30 يونيو في مصر 2013، فخرج آلاف الليبيين في جميع الميادين منادين بسقوط المؤتمر الوطني العام آنذاك، كونه مواليا للإرهابيين.

وأوضح أن الجيش الليبي من خلال عملية الكرامة تمكن من اجتثاث جذور الإرهاب من ليبيا، بعد دفع فاتورة غالية جدا نحو 5000 شهيد من القوات المسلحة والقوى المساندة لها، في عمليات توصف بوجودية أمام عناصر أجنبية وإمدادات من دول خارجية وجرافات الموت.

ونوه بأن الجيش الليبي يحارب الإرهاب بتفويض شعبي وقرار من مجلس النواب رقم 1 لعام 2015، والدعم الشعبي والتكتلات الاجتماعية والقبلية التي جعلت من الكرامة جيشا نظاميا ذا عقيدة عسكرية مترسخة وتدريب عالٍ.

وألمح بلقاسم للدور السياسي الذي مثّلته عملية الكرامة في دعم واستقرار المناطق المحررة، ما رسخ من دعائم الدولة وكان سببا مهما في اجتثاث جذور الإرهاب، والبدء في المشروعات السياسية والاقتصادية والتنموية.

المثلث القاتل
بدوره، قال أحمد عطا، الباحث بمنتدى الشرق الأوسط بلندن، إن عملية الكرامة استطاعت اجتثاث الإرهاب من ليبيا بعد أن وضعت الدولة الليبية على قمة أولويات المواطنين.

وأضاف عطا، في تصريح خاص لـ”العين الإخبارية”، أن الكرامة كانت جرس إنذار بالمؤامرة الدولية التي تحاك ضد الشعب الليبي، والتي نفذها حزب العدالة والبناء الليبي (فرع إخوان ليبيا) وحلفاؤهم وشركاؤهم في قطر وتركيا، ما أسهم في تأسيس ما يعرف بـ”المثلث القاتل” الذي أوصل ليبيا لمرحلة الانسداد السياسي وانتشار المليشيات التي تتجاوز أكثر من 100 جماعة مسلحة.

وأوضح أن المواطن الليبي قرر الانضمام إلى صف الجيش الليبي أمام المليشيات التي يوالي بعضها التنظيمات الإرهابية والبعض الآخر يعمل في أنشطة إجرامية جنائية مثل تجارة المخدرات والسلاح وتجارة البشر من الهجرة غير الشرعية بالدول الأفريقية بجوار ليبيا.

وكشف الباحث بمنتدى الشرق الوسط بلندن عن أن تقرير الأمن القومي الأمريكي لعام ٢٠١٨ نص على أن إخوان ليبيا سهلوا تدريب عناصر تنظيم داعش داخل معسكرات، أطلق عليها “معسكرات الهلال”، ما جعل تنظيم داعش ينتشر ويقوي ويستولي على مساحات شاسعة في دولة الشام والعراق قبل أن يتم طرده منها.

وأشار إلى أن المخابرات التركية نقلت عناصر تنظيم داعش القادمين من الشيشان وأوزبكستان إلى معسكرات تدريب داخل ليبيا، قبل أن يتم نقلهم مرة أخرى إلى الحدود السورية التركية.

ولفت إلى أن جهود عملية الكرامة ستسجل في التاريخ العسكري العربي بإنقاذ ليبيا من هذا الدمار الشامل والمخطط التركي القطري، لكي تكون معمل تفريخ للمتطرفين، بل صار الجيش الوطني الليبي هو الجيش الذي يثق به المجتمع الدولي الذي بدأ يلتفت إلى دوره الوطني بل ويقدم له المساندة والدعم.

عن مصدر الخبر

بوابة العين الاخبارية

بوابة العين الاخبارية

أضف تعليقـك