اخبار ليبيا الان عاجل

عقب شهر من التحضير ..السراج يفشل في حشد ” أعيان ومشائخ برقة ” للإجتماع به

ليبيا -دعا رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج منذ أكثر من شهر ” القوى السياسية والإجتماعية والنخب الفاعلة ” في المنطقة الشرقية إلى الأخذ بزمام المبادرة ولعب دور المحاور والمفاوض معه بدلاً من المشير خليفة حفتر والمستشار عقيلة صالح قائلاً في أكثر من مناسبة أن الوضع ما قبل ” إعتداء 4 أبريل ” لن يكون كما هو بعده لكن محاولته هذه يبدوا بأن نصيبها كان الفشل.

وبالفعل ، عقد السراج يوم أمس الأربعاء إجتماعاً في تونس مع عدد ممن قال مكتبه الإعلامي بأنهم مشائخ وأعيان وحكماء برقة وفي وقت لاحق نشر الصور الخاصة بالإجتماع ليتبين بأن أيً من الحضور لا يملك هذه الصفة ولا أي تأثير حقيقي بحكم إقامتهم جميعاً خارج البلاد أو لعدم إتصالهم بالقاعدة الشعبية الإجتماعية في شرقي البلاد كما أثار حضور هذه الشخصيات إستغراب وسخرية وسخط قطاع واسع من المواطنين في الشرق بسبب تعريف الرئاسي لهؤلاء كممثلين لهم بينما لا يحمل أي منهم أي عضوية في المجالس الإجتماعية المعتبرة إضافة لتمثيلهم طيفاً واحداً  لم يعد له أي وجود فعلي على الأرض.

إعلان مكتب السراج بأن من إجتمع بهم هم شيوخ وأعيان ووجهاء برقة

وأظهرت الصور التي نشرها المكتب الإعلامي للسراج حضوره  رفقة وزير خارجيته محمد الطاهر سيالة ومستشاره الإعلامي حسن الهوني ومستشاره السياسي الطاهر السني وسفير ليبيا في تونس محمد المعلول  أما من الطرف المقابل ممن يفترض بأنهم ” أعيان وحكماء  ووجهاء برقة ” فكان من بينهم أحمد لنقي عضو مجلس الدولة وهو عضو منتخب عن مدينة بنغازي سنة 2012 للمؤتمر العام المنتهية ولايته  .

كما أظهرت الصور مشاركة الإعلامي منصور عبيد مدير قناة ليبيا الوطن الفضائية العاملة من تونس حيث يقيم والمقربة من رجل الأعمال أشرف بن إسماعيل المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين بصفته أيضاُ أحد أعيان ووجهاء برقة وفقاً لمكتب السراج .

1 عبدالحميد الكزة 2 أحمد لنقي 3 إبراهيم بيوض 4 علي شلبي

جضران حاضر بقوة

وشارك في الإجتماع أيضاً إبراهيم بيوض أحد المقربين جداً من آمر حرس المنشآت النفطية السابق المعاقب محلياً ودولياً إبراهيم جضران ، ويعتبر بيوض أحد نشطاء ما عُرف ” بحكومة برقة ” وهو مدون من دعاة الإنفصال المتشددين وقد فر من اجدابيا عقب فرار جضران رفقة علي شلبي وهو أحد قيادات جهاز حرس المنشآت بقيادة جضران ويقيم في تونس كذلك  .

ورصدت العدسات أيضاً مشاركة سليمان البرغثي وهو ناشط ومدون من الحراك الفيدرالي سابقاً في بنغازي وداعم أيضاً لجضران أسوة بمنصور عبيد وإبراهيم بيوض وللوزير المعزول المهدي البرغثي ويقيم في تونس ، كما سُجلت أيضاً مشاركة عبدالحميد الكزة أحد القيادات الشعبية السابقة وهو من قبيلة العواقير التي تقطن في بنغازي ومحيطها ولكنه يقيم منذ سنوات بين تونس ومصر أسوة بالبقية كما سجلت الصور حضور شابين  آخرين ضمن ما أسماه مكتب السراج  ” وفد أعيان ووجهاء وحكماء  برقة  ” ولكن أحداً لم يتعرف عليهم ولم تتضح هوياتهم إضافة لعدم إعلان المكتب عن الأسماء .

سليمان البرغثي أثناء مشاركته في الحراك الفيدرالي

وقال المكتب الإعلامي للسراج بأنه وجه نداءاً من خلال هؤلاء لأهل برقة لابعاد أبنائهم عن هذه الحرب التي يقودها فرد من أجل السلطة لكن في حقيقة الأمر بأن أي أحد من هؤلاء الحضور يدعم أصلاً المشير خليفة حفتر وجلهم إما من الداعمين لإبراهيم والمهدي البرغثي وفارين معهم من البلاد أو من دعاة الإنفصال الذين يرون في المشير خليفة حفتر عدو لا يؤمن إلا بليبيا الموحدة .

1 سليمان البرغثي 2 منصور عبيد 3 حسن الهوني – مستشار 4 الطاهر السني – مستشار

 

أعيان بالحبر السري

 

وأضاف مكتب السراج بأن ” أعضاء الوفد من هؤلاء الأعيان والحكماء والوجهاء الذين لم يتضح بأن أي منهم يحمل هذه الصفة قد أكدوا رفضهم للاعتداء على العاصمة او أي مدينة أخرى جملة وتفصيلا وأن هذا الاعتداء لا يمثل ابداً أهل برقة وعبروا عن رفضهم الشديد لخطاب الفتنة والكراهية، كما عرضوا مشروعا بدأوا في تكوينه مع فعاليات اجتماعية وثقافية أخرى باسم الهيئة البرقاوية” . وذلك على غرار ” الهيئة الطرابلسية ” المقربة للسراج التي باتت تسمى بإسم ” حزب الرئيس ” وذلك لإعادة ما أسماه المكتب ” برقة المختطفة ” إلى حضن الوطن.

ومنذ بداية الحرب يركز السراج وإعلامه ووزرائه على مسألة توجيه خطاب للمنطقة الشرقية يوصف بالجهوي يرى مناهضوه وكأن هذا الخطاب يصور ما يحدث كإعتداء من الشرق على الغرب في وقت يتجاهلون فيه أثناء تصديرهم هذا الخطاب مشاركة كتائب مختلفة من مختلف مناطق الغرب والجنوب في صفوف الجيش من مدن الزنتان والرجبان وترهونة وصبراتة والصيعان وبن وليد وورشفانة والزاوية وغيرهم وحتى من صرمان وصبراتة اللتان أعلن وزير الحكم المحلي في حكومة الوفاق خروجهما بقواتهما عن السيطرة .

كما يرى مناهضو هذا الخطاب بأن  السراج وإعلامه ومن يتبنى خطاب ” إعتداء الشرق على الغرب ” يتجاهلون حقيقة أن معاون مجموعة عمليات المنطقة الغربية بإمرة اللواء عبدالسلام الحاسي هو اللواء المبروك الغزوي من طرابلس بينما يقود محاور اللواء التاسع اللواء عبدالوهاب المقري وهو أيضاً من طرابلس جنباً لجنب مع اللواء محمد بن نايل المقرحي من الجنوب واللواء فوزي المنصوري من الشرق.

بينما تقاتل قوات المطار تحت إمرة اللواء إدريس مادي من الزنتان ترافقها كتائب من الرجبان و تساندها من الجهة الأخرى على محور السبيعة قوات اللواء 73 بقيادة لواء علي القطعاني من الشرق والكتيبة 128 مشاة بإمرة الرائد حسن الزادمة من الجنوب والكتيبة 155 بإمرة معاون من أحمد بدر الورفلي من بن وليد  .

يشار إلى أن صفحات عدوة على وسائل التواصل الإجتماعي وبعض وسائل الإعلام قد تداولت قائمة لمشائخ فاعلين في المنطقة الشرقية من مختلف قبائلها بزعم مشاركتهم في الإجتماع ليتبيّن بأن أي أحداً منهم لم يحضر ولم يغادروا ليبيا أصلاً من بينهم بعض مشائخ طبرق من عائلة المبري وآخرين من مشائخ البراعصة والعبيدات والعواقير والحاسة بل أن كان من بين القائمة شيخ من مشائخ البيضاء إتضح بأنه متوفي منذ ثلاثة أشهر .

المرصد – خاص

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد الليبية

عن مصدر الخبر

صحيفة المرصد الليبية

صحيفة المرصد الليبية

أضف تعليقـك