اخبار ليبيا الان عاجل

“الهيئة البرقاوية”.. مخطط السراج لضرب وحدة ليبيا بإشعال الحرب بين برقة و طرابلس

بوابة العين – أصابت الخسائر المتلاحقة التي تلقتها قوات الوفاق الليبية في طرابلس، رئيس حكومة فايز السراج بنوع بالجنون، جعله يحاول زعزعة النسيج الاجتماعي الليبي، بإثارة النعرات الجهوية.

مخطط السراج يركز على محاولة تحويل معركة تحرير طرابلس من المجموعات المسلحة والمتطرفة والإجرامية، لمعركة بين الأقاليم الليبية التاريخية خاصة برقة وطرابلس، بتشكيله ما يعرف بـ”الهيئة البرقاوية”.

تشكيل الهيئة –بحسب خبراء وسياسيين- يسعى السراج من ورائه لمحاولة خلق أجسام سياسية موازية في الشرق الليبي، بعقده اجتماعات مع بعض أبناء الإقليم الهاربين لتونس من المحسوبين على تيار الإسلام السياسي لإنشاء الهيئة المشبوهة.

تلك الحقيقة ظهرت بوضوح على لسان عضو المجلس الأعلى للدولة الليبي الموالي للسراج (أحمد لنقي)، حين اعترف في لقاء تليفزيوني مع فضائية “ليبيا فبراير” مؤخرا بأن المجلس اتفق مع السراج على تشكيل الهيئة البرقاوية.

النسيج الاجتماعي
المركز الإعلامي لغرفة عمليات الكرامة اعتبر محاولات السراج خطوات خبيثة لبث السموم في النسيج الاجتماعي لبرقة.

وأصدر المركز بيانا جاء فيه: إن برقة وحدة واحدة تؤمن بليبيا وطنا قبل أن تفتح معها أي ملف، وهي أحد أهم الأطراف التي صنعت ليبيا ومن أحيا الوطن لا يقتله”.

وأضاف، أن أبناء برقة آمنوا بالمعركة ودفعوا بأبنائهم جنبا إلى جنب قبائل ليبيا في كافة ربوع البلاد لمساندة الجيش الوطني الليبي، مشيرا إلى أن “برقة” عاهدت وطنها بمساندته ولا تخون ذلك العهد، ومن التقاهم السراج لا يمثلون إلا أنفسهم.

ووجه المركز رسالة إلى السراج مفادها: “كان الأولى بك أن تكون إيجابيا، ولا تركب الصعب وتختار المواجهة، وأنت لست أهلا لها، وجماعة الإخوان الإرهابية المفلسة لم يعد لديهم ما يغيرونه مهما حاولوا”.

وأكد خبراء وسياسيون ليبيون في تصريحات منفصلة لـ”العين الإخبارية” أن حكومة السراج تسعى لزعزعة النسيج الاجتماعي الليبي، الذي يحتضن الجيش الوطني الليبي في معركة طرابلس.

وأوضح الخبراء ان السراج يسعى لإحياء الحرب الجهوية بين إقليمي برقة وطرابلس التاريخيين لشرعنة واستجداء أبناء الغرب في الحرب ضد الجيش الليبي.

ويرى الكاتب والمحلل السياسي الليبي عز الدين عقيل أن محاولة السراج لإنشاء الهيئة ليست إلا رقصة المذبوح المودع، في إشارة إلى هزائم قوات حكومة الوفاق في طرابلس.

وتساءل عقيل؛ إذا كان السراج قرر الانفصال عن الإرادة الوطنية الليبية عامة كيف يقرر هو مصير أبناء إقليم برقة بما يسميهم الهيئة البرقاوية؟

ووصف عقيل محاولات السراج الجهوية بأنها “خبث” ونتيجة لانتصارات الجيش الوطني، مشيرا إلى أن ذلك أمر طيب لأنه سيسهل كنسه ودفنه.

ويرى المحلل السياسي الليبي إبراهيم بلقاسم أن اجتماعات السراج بمجموعة من مشايخ وأعيان برقة غير ذات جدوى، خاصة أن المجموعة بعيدة كل البعد عن المنطقة الشرقية في ليبيا.

وأوضح بلقاسم أن هذه المجموعة ليس لها أي تأثير على المكون الاجتماعي في المنطقة الشرقية وإن كانوا أبناء قبائل كبيرة إلا أن لهم علاقات مع تيار الإسلام السياسي وموجودة خارج البلاد منذ مدة بعيدة وليس لها تواصل مع الليبيين في الشرق.

وأضاف المحلل السياسي، أن اجتماع السراج بهذه المجموعة في تونس، ليس إلا للاستهلاك الإعلامي والظهور في صورة من يتواصل مع قيادات اجتماعية وفكرية بالمنطقة الشرقية، ولكن الحقيقة أنه لا يتواصل مع الفاعلين لا بمجموعة العمل الوطني، ولا القيادات
السياسية، ولا الأحزاب بالمنطقة الشرقية، بل تواصل مع مجموعة من الموالين من البداية.

وتابع بلقاسم أن تفكير فايز السراج في إقصاء وإبعاد القائد العام للجيش الليبي خليفة حفتر واستبداله بشخصية أخرى، أمر لن ينجح، ولن يعالج المسألة بل سيزيدها تعقيدا.

وأكد بلقاسم أن الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر يقف أمام رغبة بعض الأطراف الدولية في تحويل ليبيا إلى ساحة من الصراعات الدولية وتصفية خصوم دوليين في ليبيا، وكذلك تركيا وإيران لهما أدوار مشبوهة في البلاد.

وأوضح بلقاسم أن الحلول أمام السراج لإنهاء الأزمة السياسية كثيرة، منها ما يضمن معالجة أزمة المجموعات المسلحة والمجاميع غير المنضبطة، موضحا أن بعضها مؤدلج وبعضها ليس كذلك ويمكن احتواء ما يمكن احتواؤه، وتفكيك المجموعات المتطرفة منها والاستفادة من الأخرى أو تسريحها.

ويرى المحلل السياسي الليبي جمال شلوف، رئيس منظمة سلفيوم للدراسات والأبحاث، أن فايز السراج منذ التكليف الخارجي له رئيسا لمجلسه الرئاسي ما فتئ يحاول اختراق النسيج الاجتماعي في برقة كونه الحاضنة الاجتماعية للجيش الوطني الليبي.

ونوه شلوف إلى أن محاولة السراج لتأسيس الهيئة البرقاوية فشلت، خاصة أن اجتماع السراج كان مع شخصيات هاربة من إقليم برقة لا تتجاوز أعدادهم أصابع اليدين وليس لهم قواعد شعبية حتى بين قبائلهم.

وأكد شلوف أن مساعي السراج لزعزعة النسيج الاجتماعي الليبي نتيجة عجزه عن مقارعة أبطال الجيش الليبي في الميادين، فلجأ لاستخدام المال لشراء بعض ضعاف النفوس، وأن هذه المحاولة سبقها عدة محاولات أخرى جميعها كان مصيرها الفشل الذريع.

وأشار شلوف إلى تكليف السراج لمهدي البرغثي وزيرا للدفاع وشخصيات أخرى بمناصب مهمة كوكيل وزارة الداخلية بالوفاق، واجتمع أكثر من مرة ببعض الشخصيات من برقة،إضافة إلى مساومة البلديات بمواقف سياسية مقابل تقديم الخدمات، ما يعد اختراقا للنسيج الاجتماعي الليبي.

وأشار شلوف إلى أن السراج وحكومته ترعى فلول الجماعات الإرهابية المعروفة بسرايا الدفاع عن بنغازي ومسلحي إبراهيم الجضران في قاعدة الجفرة 2017 ومحاولاتهم الهجوم على إجدابيا والهلال النفطي، وكل ذلك يأتي في السياق ذاته من المحاولات الفاشلة لحكومة السراج لتقويض الاستقرار في الشرق الليبي.

المصدر/ بوابة العين الاخبارية

عن مصدر الخبر

بوابة العين الاخبارية

بوابة العين الاخبارية

أضف تعليقـك

تعليق

  • الخونة لايمثلون قبيلة العواقير ولا أهل برقة . سيتم ملاحقتكم ياكلاب دويلة قطيرة والدولة العثمانية عملاء بنى صهيون داخل ليبيا وخارجها ، لعنة الله على خونة ليبيا الى يوم الدين . أولياء دم ليبيا . على الفسي .