اخبار ليبيا الان

مجلس الأمن يؤكد ضرورة التنفيذ الصارم لحظر توريد الأسلحة إلى ليبيا

بوابة الوسط
مصدر الخبر / بوابة الوسط

أكد مجلس الأمن الدولي على «ضرورة التنفيذ الصارم لحظر توريد الأسلحة إلى ليبيا» بعدما مدد قراره بالخصوص لعام واحد، وطالب الأمين العام للأمم المتحدة بتقديم تقرير عن تنفيذه في غضون 11 شهرًا، فيما عبّر عدد من أعضاء المجلس عن أسفهم لتدفق أسلحة إلى هذا البلد منذ شهرين.

واعتمد أعضاء مجلس الأمن الـ15 بالإجماع القرار رقم (2473) الذي طرحت مشروعه بريطانيا، ويمدد بموجبه الأذون الواردة في القرار 2420 (2018) بشأن التنفيذ الصارم لحظر توريد الأسلحة في أعالي البحار قبالة سواحل ليبيا، لمدة 12 شهرًا أخرى اعتبارًا من تاريخ هذا القرار في جلسة جرى خلالها مناقشة الحالة في ليبيا.

وقالت «فرانس برس» إن القرار الذي اعتمده مجلس الأمن بالخصوص لم يتضمن «فرض إجراءات إضافية لتحسين ظروف تطبيق الحظر» بالرغم من ترحيب عدة دول بمسار عملية «صوفيا» الأوروبية الهادفة إلى مكافحة تجارة الأسلحة وتهريب النفط وأحد المعنيين بتنفيذ القرار.

تفويت الفرصة
وقال مركز أنباء الأمم المتحدة إن مجلس الأمن أخذ خلال الجلسة علمًا بتقرير الأمين العام للأمم المتحدة، حول تطورات الأوضاع في ليبيا وتنفيذ القرار 2420 والذي يتزامن مع التصعيد العسكري وأعمال الاقتتال التي شهدتها ليبيا مؤخرًا، وسط استمرار ورود تقارير عن ارتكاب انتهاكات لحظر الأسلحة عن طريق الجو والبر والبحر.

وأضاف أن الأمين العام أنطونيو غوتيريس أعرب في تقريره «عن القلق من احتمال أن تفضي هذه الأنشطة إلى تفويت فرصة هامة لإجراء حوار شامل والبحث عن حل سياسي لليبيا»، مشددًا على أنه «في ظل الوضع الحالي، من الأهمية بمكان أن يتم تطبيق هذه التدابير، إلى جانب الإذن بتفتيش السفن في أعالي البحر قبالة سواحل ليبيا، تطبيقًا صارمًا».

ومنذ عام 2011، أبقى المجلس على حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا وتصديرها منها لمنع انتشار الأسلحة في المنطقة، والإسهام في منع العنف ضد المدنيين في البلد، ودعم الانتقال السياسي في ليبيا ومساعدة حكومة الوفاق الوطني في إنشاء قوات وطنية موحدة تستطيع أن تكفل الأمن وتدافع عن ليبيا ضد الإرهاب.

قلق حيال تعليق عملية «صوفيا»
وخلال الجلسة، طالب المندوب الدائم لجنوب أفريقيا لدى الأمم المتحدة السفير جيري ماتجيلا، الدول الأعضاء «بالتنفيذ الكامل لتدابير الحظر، والتي تكتسي أهمية كبرى في سبيل حماية المدنيين واستعادة الأمن والاستقرار في ليبيا والمنطقة»، معربًا عن القلق بشأن تعليق الأصول البحرية لعملية «صوفيا» التي كانت ذات أهمية حاسمة لتنفيذ قرار حظر الأسلحة في أعالي البحار.

وأوضح ماتيجلا أنه «قد مرّ شهران منذ أن بدأت الأزمة الراهنة في ليبيا دون أي احترام لدعوات هذا المجلس لوقف إطلاق النار من جانب جميع أطراف النزاع». وقال «إن تدهور الوضع الأمني والإنساني في طرابلس يغذيه الإمداد المستمر بالأسلحة».

وكرر مندوب جنوب أفريقيا التأكيد على موقف بلاده من أنه لا يوجد حل عسكري للوضع في ليبيا، مشددًا على أن «عملية الحوار الوطني هي الكفيلة بحل النزاع»، مشجعاً في هذا السياق، جميع الأطراف في ليبيا، على التسوية والتعاون والالتزام بروح المصالحة.

العقبة الرئيسية
وأبلغ نائب المندوب الألماني لدى الأمم المتحدة، يورجن شولز المجلس أن إمدادات الأسلحة التي تم تسليمها لأطراف النزاع في انتهاك للحظر الذي فرضته الأمم المتحدة «كانت العقبة الرئيسية في طريق إنهاء القتال في طرابلس والعودة إلى المحادثات السياسية».

وقال شولز إن هناك «إمدادات غير محدودة على ما يبدو تغذي الإيمان الخاطئ بالحل العسكري للصراع وتسهم في عدم استعداد الجهات الفاعلة على الأرض للاتفاق على وقف لاطلاق النار واستئناف العملية السياسية»، مضيفا أنه «حان الوقت لمضاعفة جهودنا وتحمل مسؤوليتنا وإيجاد طرق لتطبيق حظر الأسلحة بشكل فعال في النهاية».

وقالت مساعدة المندوب الفرنسي لدى الأمم المتحدة آن غغان، إن بلادها تعتبر أنّ عملية «صوفيا» التي علّقت سابقاً نشر سفن في البحر، «تحتفظ بدور بارز لاستقرار ليبي»، مشيرة إلى أن «طبيعة (العملية) الردعية تحدّ من انتهاكات قرار حظر الأسلحة وتقلل من تدفقها المتواصل عبر البحر» وفق «فرانس برس».

وأضافت غغان «إذا كان قد جرى تعليق (استخدام) الأدوات البحرية للعملية موقتاً، فإنّها أعادت توجيه عملها وظلت نشطة لتنفيذ التفويض من خلال عملها على تدريب خفر السواحل الليبيين ومن خلال أدواتها الجوية الهادفة إلى جمع المعلومات والبيانات الضرورية لحفظ حظر الأسلحة».

وبدأت عملية «صوفيا» عام 2015 بهدف مكافحة شبكات تهريب المهاجرين، وجرى تمديدها نهاية مارس لستة أشهر، حتى 30 سبتمبر 2019. وتخلل ذلك تعليق العملية «موقتاً» بسبب رفض إيطاليا التي تقودها السماح لمهاجرين أنقِذوا في البحر من النزول في مرافئها، بحسب «فرانس برس».

وأشارت «فرانس برس» إلى أنه منذ أن شنّ القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر هجوماً للسيطرة على العاصمة طرابلس في بداية أبريل الماضي، جرى الإبلاغ عن وصول العديد من شحنات الأسلحة إلى ليبيا.

وتترأس دولة الكويت منذ بداية شهر يونيو الجاري مجلس الأمن، للمرة الثالثة في تاريخها والثانية خلال عضويتها الحالية في المجلس خلال الفترة من 2018 إلى 2019.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من بوابة الوسط

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

بوابة الوسط

أضف تعليقـك