اخبار ليبيا الان

جريدة لندنية : بداية انتفاضة في سرت على حكومة السراج

 

تسود حالة من الغضب والتململ في مدينة سرت جراء التهميش الذي تواجهه بعد أن أدارت لها حكومة “الوفاق” ظهرها، وهو ما يخدم موقف الجيش الذي يحشد منذ أشهر للسيطرة على المدينة الواقعة تحت سيطرة ميليشيات مصراتة.

سرت (ليبيا) – تلوح بوادر انتفاضة في سرت على حكومة “الوفاق” برئاسة فايز السراج، بسبب تجاهلها للأوضاع الصعبة التي تعانيها المدينة بعد نحو ثلاث سنوات على تحريرها من تنظيم داعش.

ويعاني سكان المدينة آلام النزوح خارج بلدتهم بعد تدمير بيوتهم جراء الحرب التي شهدتها سرت بين التنظيم وقوات البنيان المرصوص. وهدد عميد بلدية سرت مختار المعداني بإجراءات تصعيدية ضد حكومة “الوفاق” إذا لم تتخذ الخطوات المطلوبة في ما يتعلق بصرف تعويضات أصحاب المساكن التي دمرت جراء الحرب على داعش في 2016.

واتهم المعداني الحكومة بالمماطلة في صرف التعويضات مشددا على أنه راجع السلطات ولم يجد “أي إجابات شافية أو أسبابا مقنعة للتأخير في ظل استمرار معاناة نحو ثلاثة آلاف أسرة”.

وقال عميد البلدية إن المجلس الرئاسي وحكومته لم يقدما أي مبالغ مالية لتلك الأسر التي وصفها بـ”المنكوبة” رغم وعوده وزياراته المتكررة ، مشيرا إلى أن كل الإجراءات الفنية والإدارية المتعلقة بملف حصر المساكن المدمرة والمتضررة موجودة لدى المجلس الرئاسي ووزارة الإسكان وجهاز تنفيذ مشروعات الإسكان والمرافق منذ شهور.

مصراتة التي تتهم بالهيمنة على ليبيا، باعتبارها قادت حرب الإطاحة بالقذافي، تنظر إلى سرت على أنها سد يمنع وصول الجيش إليها

وجاءت تصريحات المعداني بعد أيام على تنظيم أهالي مدينة سرت وقفة احتجاجية في حي الجيزة البحرية الذي دمر بالكامل خلال الحرب، وطالبوا السلطات بصرف تعويضات.

وكانت اللجنة المكلّفة بحصر المساكن المدمرة في سرت قد أنهت عملها منذ يناير 2018 . وأحصت اللجنة حينئذ أكثر من 1380 مسكنا مدمرا بشكل كلي، وأخرى غير صالحة للسكن.

وأوضحت اللجنة التي تشكلت في أكتوبر 2017 خلال تقريرها النهائي، أن معظم المنازل المدمرة كليا تقع في حي المنارة، والجيزة البحرية، وحي الرباط، والمناطق السكنية الأولى، والثانية، والثالثة.

وأضافت اللجنة أن أصحاب المنازل المدمرة والمتضررة سيتم تسجيلهم في المنظومة المركزية للمرافق والإسكان، ومن ثم ستتم مخاطبة الجهات المختصة بالدولة للمطالبة بتعويضهم، وهو ما لم تنفذه حكومة “الوفاق” حتى اليوم.

وتقول مصادر محلية في المدينة إن حكومة الوفاق تمتلك مشروعا لإعادة إعمار سرت لكنه لا يحلحل مشاكل المواطنين الحالية التي تحتاج إلى حلول سريعة، كما أن هذا المشروع يحتاج إلى ميزانيات كبيرة اعترفت الحكومة بعدم امتلاكها.

وإضافة إلى مشكلة السكن، تواجه المدينة أزمة شح المياه، حيث عقدت بلدية سرت الأحد اجتماعا طارئا لبحث المشكلة المتفاقمة منذ ثلاثة أسابيع.

وتسيطر ميليشيات من مدينة مصراتة على سرت منذ الإطاحة بنظام العقيد الراحل معمر القذافي سنة 2011. وفي 2014 وقعت تحت سيطرة تنظيم داعش بعد أن بايعت بعض الكتائب المتطرفة المسيطرة على المدينة، التنظيم.

وظلت المدينة تحت قبضة داعش أكثر من سنة ونصف السنة، قبل أن تقرر مصراتة خوض الحرب على التنظيم، وهو ما اعتبر حينئذ قطعا للطريق على الجيش بقيادة المشير خليفة حفتر الذي كان يعد لتحريرها.

ودفعت سرت ثمنا باهظا لكونها كانت المعقل الأخير لحكم القذافي الذي ينحدر من المدينة التي كانت مقرا لمؤتمرات قمة متكررة، وسعى لكي تكون مقرا للاتحاد الأفريقي.

وتجاهلت الحكومات المتعاقبة منذ إسقاط نظام القذافي، المدينة التي بات سكانها يشتكون من التهميش. وزار فايز السراج المدينة مرتين بعد تحريرها من داعش، ووعد بإعادة إعمار المدينة، لكن لم يتحقق أي شيء من تلك الوعود.

ويأتي هذا التململ الشعبي في ظل تلويح الجيش بفتح جبهة جديدة في سرت، تستهدف الضغط على ميليشيات مصراتة التي تقود زمام معركة التصدي له في طرابلس.

ويقوم الجيش الوطني الليبي بحشد وحدات عسكرية على مشارف سرت، حيث يعتزم دخولها وسط توقعات بأن تشهد المدينة اشتباكات خلال الفترة القليلة المقبلة.

وتبعد مدينة سرت عن طرابلس 450 كيلومترا شرقًا، ويعول الجيش على دخولها من أجل فتح محور الساحل باتجاه طرابلس مرورا بمصراتة.

وأعطت تحركات الجيش بالقرب من ضواحي المدينة في مارس الماضي، وخرقها لخطوط التماس بين الطرفين، عدة إشارات إلى إمكانية فتح جبهة جديدة في المنطقة خصوصا بعد انتهاء عملية السيطرة على إقليم فزان (جنوب).

وتنظر مصراتة ذات الثقل الاقتصادي والسياسي في البلاد، والتي تتهم بالهيمنة على ليبيا، باعتبارها قادت حرب الإطاحة بالنظام السابق، إلى سرت على أنها سد يمنع وصول الجيش إليها ومن ثم إلى طرابلس.

ويسيطر تيار الإسلام السياسي المتحالف مع رجال أعمال نافذين على مصراتة التي يتهمها الليبيون -وخاصة في شرق البلاد- بدعم الإرهابيين في درنة وبنغازي.

عن مصدر الخبر

جريدة العرب اللندنية

جريدة العرب اللندنية

أضف تعليقـك

تعليقات

  • هذا كلام وتلويح من جاليات عربية قابعة هناك لأصطياد الأخبار وتلفيقها , تحاول إثارة البلبلة والفتن ـ
    مدينة سرت الأن تمر بمرحلة صيانة للطرقات والمباني الأدارية والمؤسسات كاالتعليم والصحة والأمن , وإزلة مخلفات الحرب . وأثارها على المجتمع الليبي . وهذه الحقيقة

  • المصاريت وبنيانهم المرصوص انهار فى طرابلس وسيدخل الجيش الوطنى سرت دون قتال ويتقدم الى مصراطة ولن يجد فيها سوى الاطفال والنساوين على طريقة البواغيز بسوريا عندما هلك الدواعش وتركوا عائلاتهم فى حالة يرثى لها

      • طرابلس احني ناسها مش انت يا مخرفن ، تتكلم باسم مني انت ؟ انت طرابلسي يا قرد؟ .. إحني طرابلسية وعايشين فيها ومكتويين بنار المليشيات الكلاب اللي انت زيهم ، ووالله مع ليبيا كلها حني طرابلسية ليبيين مش زي ما خليتوها انتو طرابلس تقول برا ليبيا.. ومع الشرعية اللي اختاروها الليبيين مش مع شرعية المليشيات اللي فرضوها من برا ، وربي ينصر الجيش عالمليشيات مش عالطرابلسية وكأن الجيش جاي للطرابلسية! أمتى تكبروا وتديروا عقل ..