اخبار ليبيا الان

بعد اتهامها بدعم حفتر وإيقاف التعامل معها .. المأزق العسكري يجبر حكومة الوفاق على الرضوخ للحل السياسي

اخبار ليبيا 24
مصدر الخبر / اخبار ليبيا 24

أخبار ليبيا 24 – خاص

بعد فشل حكومة الوفاق المعترف بها دوليًا من طرد قات الجيش الوطني من طرابلس، إضافة إلى تزايد الضغوط الخارجية عليها بعد أن صوت مجلس الأمن على تمديد تفويض الدول الأعضاء الخاص بتفتيش سفن يعتقد أنها تنتهك حظر توريد الأسلحة، يبدوا أن رئيس حكومة الوفاق فائز السراج ووزرائه رضخوا أخيرًا للحل السياسي، وسياسية الأمر الواقع في الفشل للتصدي لقوات حفتر  .

ويتطلع السراج إلى مخرج سياسي للمأزق العسكري الذي يتخبط فيه في ظل تقدم قوات الجيش الوطني نحو قلب العاصمة طرابلس، رغم المحاولات المتكررة لقوات الوفاق منذ أكثر من شهرين لإجبار قوات الجيش على الانسحاب والعودة إلى مقر القيادة العامة بمنطقة الرجمة .

مفاجأة العالم

حكومة الوفاق اليوم تفاجأ العالم بفتح صفحات جديدة مع حكومة فرنسا وروسيا، خاصة بعد الاتهامات الكثيرة لمسؤولين كبار في الوفاق بدعم حفتر وإيقاف العمليات العسكرية وعرقلة الحل السياسي .

يشار إلى أن باريس تدعم حفتر في السر، والسراج في العلن، إضافة لهذا التناقض، تطرح تساؤلات كثيرة عن طبيعة الدور الفرنسي والأهداف الحقيقية لفرنسا في ليبيا.

وكان وزير الداخلية المفوض بحكومة الوفاق فتحي باشاغا أصدر قرار في شهر أبريل الماضي بإيقاف التعاون مع الجانب الفرنسي في

الاتفاقيات الأمنية الثنائية بين وزارة الداخلية والجانب الفرنسي وكذلك في المجالات التدريبية أو الأمنية أو أي اتفاقيات أخرى، بسبب موقفها الداعم لقوات الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر.

تجديد العقود

وأكد اليوم السبت وزير الاقتصاد بحكومة الوفاق علي العيساوي أن شركة توتال الفرنسية وشركات أجنبية أخرى، بدأت تجديد تراخيص أعمالها لدى الحكومة بهدف مواصلة عملها في البلاد.

وبحسب وكالات عالمية، أوقف العيساوي أعمال شركة توتال، و39 شركة أجنبية أخرى في مايو الماضي عقب انتهاء مدة الترخيص، لكنها منحها فيما بعد فترة سماح مدتها ثلاثة أشهر لتجديد تراخيصهم، ولم تكن هذه الأسباب الحقيقة، بل الإيقاف كان بسبب دعم دول هذه الشركات لحفتر .

الوكالات قالت إن تصريحات العيساوي قد تخفف المخاوف في الغرب من أن حكومة الوفاق قد تعلق عمليات النفط وغيرها من الشركات في إطار كفاحها من أجل البقاء في الحرب المستمرة في  طرابلس.

هذا وكانت وزارة الاقتصاد قد قررت في مايو الماضي، منح أربعين شركة أجنبية على رأسها شركة توتال الفرنسية فترة سماح بثلاثة أشهر لتسوية أوضاعها القانونية بعد انتهاء تصاريحها لممارسة النشاط.

مبادرات جديدة

ومن جهته، بحث وزير الخارجية محمد طاهر سيالة مع المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، تحضير مبادرات جديدة لتسوية الأزمة في ليبيا.

وقال بيان لوزارة الخارجية الروسية “خلال المباحثات أبلغ سيالة، بوغدانوف عن تحضير مبادرات جديدة من قبل حكومة الوفاق لتسوية الأزمة الليبية”. وأوضح البيان أن “المحادثات جاءت بمبادرة الجانب الليبي”.

وتستمر الاشتباكات في جنوب طرابلس منذ 4 أبريل بين قوات الجيش الوطني وقوات الوفاق، وتقول منظمة الصحة العالمية إن 650 شخصًا قد لقوا مصرعهم حتى الآن وجرح الآلاف .

وتأتي عملية التجديد في محاولة من الاتحاد الأوروبي لاستعادة الثقة مع حكومة الوفاق، التي لوّحت في مايو الماضي بإيقافها عقب زيارة السراج إلى أوروبا، حيث دعته أغلب الدول التي زارها إلى ضرورة وقف إطلاق النار دون شروط وفي مقدمتها فرنسا .

بشر والتاجوري في باريس

وكانت مصادر موثوقة في طرابلس أكدت أن المستشار الأمني لرئيس المجلس الرئاسي، هاشم بشر، وقائد كتيبة “ثوار طرابلس” هيثم تاجوري ، غادروا وعائلاتهم متجهين إلى العاصمة الفرنسية باريس.

وأوضحت مصادر خاصة رفيعة المستوى لـ”أخبار ليبيا24″ أن بعض التكهنات تشير إلى أن أمراء الحرب وصلوا إلى العاصمة الفرنسية لأسباب طبية وتلقي العلاج ؛ إلا أن شخصية ذات صلة داخل دائرة هيثم التاجوري أكدت لـ”أخبار ليبيا24″ أن التاجوري وبشر يسعون إلى عقد صفقة مع الحكومة الفرنسية بنية تلقي الدعم المالي في محاولة لإطالة عمر الحرب في طرابلس.

والجدير بالذكر أنه في 10 يونيو الجاري نشر موقع العين المحسوب على تيار الإسلام السياسي أن وفداً من أعضاء مجلس النواب المنعقد في طرابلس سيقوم بزيارة رسمية إلى باريس بعد تلقيه دعوة من الجمعية الوطنية ، مجلس النواب في البرلمان الفرنسي.

وفي السياق ذاته، كشفت مصادر مطلعة قريبة من حكومة الوفاق لـ”أخبار ليبيا24″ أن الوفد سيضم الناطق الرسمي باسم المجلس الرئاسي محمد السلاك، وثلاثة أعضاء آخرين من مجلس النواب، لافتا إلى أن الوفد سيلتقي بأعضاء البرلمان الفرنسي والمسؤولين في وزارة الخارجية وممثلي وسائل الإعلام الفرنسية.

إنهاك قوات الوفاق

وتعكس هذه الخطوات رضوخ حكومة الوفاق للحل السياسي، بعدما أن رفضت في بداية الاشتباكات في شهر أبريل الماضي مطالب دولية بضرورة وقف إطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات، مشترطة انسحاب قوات الجيش الوطني من المواقع التي سيطر عليها في تخوم طرابلس، وهو ما وصف بالشرط غير الواقعي، واعتبر تمسكا منها بالقتال.

ويبدو أن السراج قد وقف أخيرًا على إنهاك قواته عقب أكثر من شهرين من القتال، حيث نفذت قوات الوفاق 25 عملية فاشلة لاستعادة مطار طرابلس الدولي منذ بدء المعارك في 4 أبريل الماضي.

وتؤكد قيادات عسكرية في الجيش الليبي على أن العمل يجري على استنزاف قوة الوفاق تمهيدا لاقتحام طرابلس .

ويتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي أنباء عن تحشيدات ضخمة للقوات الجيش الوطني التابعة للمشير حفتر جنوب طرابلس استعدادا لعملية الاقتحام التي يبدو أنها باتت وشيكة.

 

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من اخبار ليبيا 24

عن مصدر الخبر

اخبار ليبيا 24

اخبار ليبيا 24

أضف تعليقـك

تعليقات

  • لن يكون هناك حل سياسي مع كلب زي هالمرتزق مجهول الاصل الفاسد العميل البغل السراج. لابد من خروج هالذيوث من اي تسويه مستقبليه لانه هو هالخنزير سبب كل مشاكل و هموم الليبيين. يجب تصفيته

  • لن يكون هناك حل سياسي مع كلب زي هالمرتزق مجهول الاصل الفاسد العميل البغل السراج. لابد من خروج هالذيوث من اي تسويه مستقبليه لانه هو هالخنزير سبب كل مشاكل و هموم الليبيين. يجب تصفيته و اخماد صوته الي الابد

  • الكل يعلم جيدا ان سيطرة الجيش على طرابلس مؤكدة طوعا او كرها سواء بسحق المليشيات ودخولها بالقوة وهذا الاقرب للواقع ويتمتاه كل الليبيين والامر الثانى تدخل دولى بعد لانقاذ ما تبقى من مليشيات مكسحة يكسحا الجيش امامه وبتقدم وفى هذه تحاول جهات خارجية ادخال عملائها فى اى حلول سياسية ولكن دعم مصر للجيش الوطنى سيجهض هذه المحاولات لتاثير مصر على جامعة الدول العربية ورئاستها للاتحاد الافريقى وثقة ترامب فى مصر ولا يمكن ان يتم اتخاذ اى موقف دولى لا ترضى عنه امريكا وقضى الامر وتتكسر كل محاولات المجرمين للخروج دون محاكمة عسكرية والحل السياسى الوحيد فى راييى هو الفرار خارج البلاد قبل طوفان الكرامة ومن يقبض عليه فسيندم اما باقى المقاتلين الصغار فالحل ترحيلهم الى مصراطة فيها نساوين ارامل وثكالى عيشوا معاهم فى امان بعيدا عن العاصمة والعم سلامة يحضر لكم اتوبيسات لتخرجوا بلا كما حدث فى سوريا الى ادلب

  • الحل السياسي هو القاء السلاح وفك المليشيات وتفعيل الجيش والشرطة في كامل الوطن ومن غير مزايدات وتلفيقات عسكرة الدولة ، من حقنا احني الليبيين ان نعيش في دولة طبيعية قانون ومؤسسات وجيش عادي مش مليشيات وارهابيين وانقسامات واعلام كذاب وتشكشيك زايد