اخبار ليبيا الان

مدير مركز الأداء الاستراتيجي: الليبيون يدفعون ثمن لعبة دولية ضارة

ترجمة المتوسط:

أكد مدير مركز الأداء الإستراتيجي Stractegia المتخصص في البحث في منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط، براح ميكيل، أن “وقتا طويلا سيمر قبل أن يتوقف الليبيون عن دفع ثمن لعبة دولية ضارة يتم دعمها بسبب عجز القادة الليبيين عن النظر إلى ما وراء مصالح المجتمع الدولي الخاصة.”

وأضاف ميكيل أستاذ الجغرافيا السياسية المتخصص في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بجامعة سانت لويس بأسبانيا، أن “الانقسامات في المجتمع الدولي بشأن قضايا الملف الليبي مازالت مستمرة.”

وقال مدير المركز الذي يتخذ من مدريد مقرا له في تقرير نشره اليوم الخميس في صحيفة MIDDLE EAST EYE الفرنسية، إن المجتمع الليبي مستقطب للغاية، وأن تحدث فريق أو مبعوثين من عدة دول مع أشخاص في غرب ليبيا، والاستماع إلى مظالمهم ومراقبة الحياة أثناء تنظيمها يوميًا، يوفر رؤى قيمة حول الوضع في هذه المنطقة من البلاد.

وأضاف في مقاله الذي عنونه بتساؤل “من المسؤول عن الفوضى الليبية؟” ندرك أيضًا حجم الهوة التي تفصل بين الواقع والحقائق التي تنقلها العديد من وسائل الإعلام.

وأشار ميكيل إلى أن “سقوط الزعيم الليبي السابق معمر القذافي في أواخر عام 2011 كان خبراً سارا، ومع ذلك، فإن الليبيين عانوا الكثير منذ ذلك الحين، وعلى الرغم من أنهم كانوا متفائلين بإمكانية قيام بلادهم بفتح صفحة جديدة في تاريخها، إلا أنه وبعد ثماني سنوات، لا تزال البلاد في حالة حرب”.

وأضاف أنه “لا يمكن قراءة أي من الأحداث الجارية في ليبيا منذ عام 2011 بشكل مستقل عن مسألة التدخل الأجنبي”، وبدأ ذلك بتحالف 20 دولة من بينها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وإيطاليا وقطر والإمارات العربية المتحدة وفرنسا، تحت رعاية الناتو أو بالتعاون معه لإسقاط معمر القذافي، حسب الكاتب.

وتابع ميكيل أنه على الرغم من دعم قطاع واسع من الليبيين لتلك الحرب التي شنها الناتو حينها على ليبيا، إلا أنهم يرفضون الآن الدعم الذي تقدمه بعض تلك الدول لأطراف معينة ضالعة في الصراع الليبي.

وأفاد مدير المركز أن بعض هذه الدول يبدو موقفها واضح من دعم طرف بعينه، ولكن فرنسا موقفها “غامض في ليبيا”، حيث أنها تثبت دعمها لكل من المشير خليفة حفتر قائد الجيش، كما أنها تدعم فايز السراج رئيس حكومة الوفاق المعترف بها دوليًا، وهذا الأمر مرفوض من الغرب من ناحية، وغير مرحب به من قبل المسؤولين في المنطقة الغربية من ليبيا من ناحية أخرى، إضافة إلى أن الشعب الفرنسي بشكل عام ينتقد أو يرفض هذا الموقف الغامض.

ورأى ميكيل أن “ليبيا لم تشهد السلام بسبب التدخل الأجنبي، وهذا ما يجب إظهاره ، لقد غذّى التدخل الخارجي في ليبيا الفراغ السياسي الذي أعقب سقوط معمر القذافي، لكن هذا لا يعني أنه بدون هذه التدخلات، يمكن لليبيين أن يتفقوا بسلام على شروط المشروع السياسي”، مضيفا وفي “اليوم الذي ينتهي فيه النزاع الليبي، ستعود النزاعات بين الميليشيات إلى السطح قريباً”. 

وتساءل مدير مركز Stractegia “هل ما زال بالإمكان الإيمان بمستقبل مشرق لليبيا؟ ليس في المدى القصير على أي حال”، متابعا “تشهد البلاد صراعا منخفض الشدة، يقتصر على الضواحي الشرقية والجنوبية لطرابلس، وسيظل الجمود سائدا، شريطة ألا يكون للجهات الفاعلة على الأقل إمكانية الوصول إلى تكنولوجيا أو أسلحة عسكرية أكثر تطورا”.

The post مدير مركز الأداء الاستراتيجي: الليبيون يدفعون ثمن لعبة دولية ضارة appeared first on صحيفة المتوسط.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المتوسط الليبية

عن مصدر الخبر

صحيفة المتوسط الليبية

صحيفة المتوسط الليبية

أضف تعليقـك