اخبار ليبيا الان

وثائق دولية: إرهابيون منخرطون بصفوف حكومة الوفاق

كشفت وثائق صادرة مؤخرا عن مجلس الأمن الدولي ومنظمة الشرطة الجنائية الدولية “الإنتربول” عن انخراط عناصر إرهابية خطيرة في صفوف مليشيات حكومة الوفاق الليبية بزعامة فايز السراج، إضافة إلى عناصر ضالعة في جرائم دولية منها الاتجار بالبشر.

وشملت الوثائق قوائم بعناصر إرهابية مطلوبين من إريتريا وسوريا ينتمون لتنظيمي القاعدة وداعش الإرهابيين، ويتحركون بين صحراء الجزائر وليبيا ومالي، إضافة إلى آخرين موجودين داخل طرابلس يقاتلون في صفوف السراج ومنهم من يقوم بالدعم والتسهيل ونقل العناصر والأسلحة.

ويبرز على رأس قوائم العناصر الإرهابية المطلوبة دوليا الليبي عبدالباسط عزوز الذي جند 200 عنصر من شرق ليبيا بأوامر من أيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة وشخص من مالي يدعى إياد أغ غالي مؤسس وزعيم تنظيم “أنصار الدين” الإرهابي، عضو قبيلة ايفوجاس الطوارق، والمرتبط بتنظيم “القاعدة في المغرب الإسلامي” وحركة “التوحيد والجهاد” بغرب أفريقيا.

كما تضم القوائم القطري إبراهيم عيسى حجي محمد البكر الذي أدرجته وزارة الخزانة الأمريكية على قائمة الإرهاب في 24 سبتمبر/أيلول 2014، والذي لعب في بداية 2006 دورا رئيسيا في خلية إرهابية كانت تخطط للهجوم على قاعدة عسكرية أمريكية وجنود أمريكيين في قطر، وتم إطلاق سراح البكر من السجن بعد أن تعهد بعدم القيام بنشاطات داخل قطر.

ومن أبرز العناصر الإجرامية الدولية شخص يحمل الجنسية الإريترية يدعى أرميس عالم وهو متخفٍ حاليا في العاصمة الليبية طرابلس ويتزعم شبكة اتجار بالبشر عابرة للحدود.

وتضم الوثائق كذلك اسم عكاشة سليماني جمال الملقب بـ”يحيى أبوالهمام” والذي يوصف بمنسق الجماعات الإرهابية في المغرب الإسلامي، والليبي مرعي عبدالفتاح خليل زغبي عضو الجماعة الليبية المقاتلة الموالية لتنظيم القاعدة الإرهابي، إضافة إلى حسن الصالحين صالح الشاعري أحد قيادي تنظيم داعش في المغرب العربي.

إدانات أمريكية وأوروبية
كشفت وزارة الخارجية الأمريكية، في تقريرها السنوي الصادر الجمعة بشأن عمليات الاتجار بالبشر، عن أن الجماعات المسلحة ومسؤولي حكومة الوفاق الوطني، ممثلة في رئيس الوزراء فايز السراج، تتعاون مع الشبكات الإجرامية في مجال الهجرة غير الشرعية.

كما أصدر الاتحاد الأوروبي بياناً عبر فيه عن قلق الأعضاء من تورط عناصر إرهابية وإجرامية في القتال، بما في ذلك الأفراد المدرجين في قائمة مجلس الأمن.

وطالب الاتحاد بفصل هذه العناصر علناً وعلى أرض الواقع، في إشارة إلى المهربين الذين يقاتلون في صفوف حكومة الوفاق مثل عبدالرحمن الميلادي “البيدجا” وصلاح بادي وإبراهيم الجضران وغيرهم.

وقبل أيام، أدانت محكمة فيدرالية في واشنطن الليبي مصطفى الإمام (47 عاما) المتهم الثاني في الهجوم الذي استهدف المجمع الدبلوماسي الأمريكي في بنغازي عام 2011، بتهمة التآمر لتقديم الدعم المادي للإرهابيين وتهمة تدمير الممتلكات الحكومية.

وتعقيبا على تلك القوائم الدولية لإرهابيين بعضهم يعمل لحساب حكومة السراج أو يقاتل بجانبها، أكد الحقوقي والسياسي الليبي سراج التاورغي أن المليشيات التي تقاتل الآن الجيش الليبي في صفوف حكومة الوفاق تضم إرهابيين من “جبهة النصرة” التابعة لتنظيم القاعدة قدموا إلى ليبيا عبر جسر جوي بين تركيا ومصراتة وطرابلس.

كما تضم القوائم مجرمين يتاجرون بالبشر ويسرقون النفط الليبي، وبعضهم ضالع في قتل وتشريد وتعذيب آلاف المدنيين في ليبيا.

وأبدى التاورغي، في تصريحات لـ”العين الإخبارية”، استغرابه من عدم التحرك الدولي ضد حكومة الوفاق والإرهابيين الداعمين لها بالرغم من توافر أدلة كثيرة على ذلك، وبالرغم من أن التدخل الدولي في ليبيا عام 2011 جاء تحت قراري 1970 و1973 الصادرين من مجلس الأمن بدعوى حماية المدنيين.

ويسيطر قادة المليشيات من المتطرفين المطلوبين دوليا على عدد من المؤسسات التابعة لحكومة الوفاق مثل مليشيا “بشير البقرة”، التابعة للسراج والتي تقاتل إلى جانبه بمعارك طرابلس، والإرهابي صلاح بادي المطلوب دوليا، والإرهابي عبدالحكيم بلحاج الذي يمتلك شركة الأجنحة للطيران التي تنقل مسؤولي الحكومة من وإلى ليبيا في الرحلات السرية.

ويخوض الجيش الوطني الليبي منذ الرابع من أبريل/نيسان الماضي، عملية عسكرية أطلق عليها “طوفان الكرامة” لتطهير العاصمة طرابلس من المليشيات والجماعات الإرهابية، وحقق انتصارا وتقدما كبيرا على مختلف محاور المعركة.

عن مصدر الخبر

بوابة العين الاخبارية

بوابة العين الاخبارية

أضف تعليقـك

تعليق