اخبار ليبيا الان

المسماري: حكومة الوفاق ستندم على خطوة الدخول لمدينة غريان

ليبيا – أكد المتحدث باسم القيادة العامة للقوات المسلحة اللواء أحمد المسماري على أن الإشتباكات والمعارك مستمرة في طرابلس والقوات المسلحة تسطر ملحمة تاريخية وطنية كبيرة جداً، مثمناً جهود جميع المشاركين بهذه الملحمة سواء من العسكرين أو المدنيين.

المسماري علق على آخر التطوارت في مدينة غريان خلال لقاء خاص أجراه عبر برنامج ” الحدث” الذي يذاع على قناة “ليبيا الحدث” أمس الأربعاء وتابعته صحيفة المرصد مشيراً إلى أن القوات المسلحة دخلت المدينة بشكل آمن وتوافقي ما بين السكان وقيادة مجموعة العمليات بتلك المنطقة دون وقوع أي إشتباكات ومناوشات ومن بعدها تم التوجه لتنفيذ الواجبات القتالية داخل طرابلس.

ولفت إلى أن المعركة الغريبة تتشابه بدخولهم للهلال النفطي لأنهم في كل مرة يدخلون لحسم الموضوع ويطالبون المجتمع الدولي بإتخاذ القرارات وهو ما يندرج ضمن الإعلام المضلل، مضيفاً :”قبل انطلاق العملية نشروا عبر موقع “فيسبوك” الأكاذيب والإشاعات عن سقوط غريان لكن في الواقع هناك مغالطة كبيرة فلم تبدأ حينها أي نوع من المناوشات والهدف منها إحداث حالة من الانتكاسة بين المواطنين”.

وإعتبر أن خروج الخلايا النائمة والأسلحة والمعدات التي تم إخفاءها مسبقاً يصب في صالح القوات المسلحة لأنها ستكون قادرة على التعامل مع أي طارئ، منوهاً إلى أن التقارير الأمنية تؤكد وجود خلايا نائمة في غريان لكن دائماً يتم التعامل مع المنطقة كوحدة اجتماعية لها خصوصية والذباب الإلكتروني خاصة الغرف الإلكترونية الموجودة في تركيا وإسطنبول ومصراته تعمل ليلاً ونهاراً على هذه المعركة الحاسمة والنهائية مع الإرهاب.

كما إستطرد حديثه قائلاً:”الملاحظ أن 90% ممن يخرجون على قنوات التضليل كبانوراما والتناصح والأحرار هم مواطنين ليبيين لديهم جنسيات أجنبية جلهم يتحدثون من خارج ليبيا بالتالي الآن بدء شعور أن المعركة حسمت لصالح التيار الوطني وليس للجيش ويتوقعون إقصائهم من المشهد القادم لكن بهذه الجرائم هم أقصوا أنفسهم من أي خطوة قادمة في الدولة الليبية”.

وكشف عن تنفيذ قوات الوفاق 30 محاولة للتقدم بإتجاه السياج الخاص بالمطار العالمي وفي كل محاولة يقتل منهم مجموعة لكن خلال الـ 48 ساعة لم يقوموا بأي هجوم كبير في المنطقة ولم يستعدوا لعملية غريان، مشدداً على تواجد الوحدات العسكرية التابعة لهم داخل المطار وفي مواقع أخرى لن يتم التطرق لها والكشف عنها حالياً.

وطمأن جميع الليبين بأن العملية في العاصمة تسير بشكل جيد ومن الطبيعي أن تتبعها سلسة معارك بهدف إيصال ليبيا إلى بر الأمان والاستقرار والأمن.

أما فيما يتعلق بالطيار المرتزق الذي تم القبض عليه قال المسماري :”إنه أمريكي تم تسليمه لبلاده، وقد أخفى جنسيته منذ البداية لخوفه على أسرته من ملاحقة الحكومة الأميركة للإرهابيين أو المرتزقة لكن الموضوع فيه إشارة غريبة جداً أنه كيف يتم تجنيد عنصر مرتزق من قبل إرهابيين في وسط أمريكا بعدما تم تجنيده ونقله لتركيا ومن تركيا لمصراته عبر شركة الخطوط الأفريقية مع العلم أن جواز سفره لا يحمل أي تأشيرة ليبية وموجود بمصراته”.

وأوضح أن الطيار الأمركي إعترف بتخصيص راتب شهري له يقدر بـ 25 ألف دولار شهري تحصل منهم على 5 آلاف فقط، لافتاً إلى أن من قام بتجنيده وإقناعة هو الطيار الأكوادوري الذي سقط في منطقة العجيلات بالقرب من الوطية.

وفيما يتعلق بالدعم القطري والتركي للمليشيات أكد على أن الملف طويل والمعركة مستمرة خاصة أن تركيا شنت أكثر من 8 غارات بطائرات دون طيار على غريان، مشيراً إلى ان البلاد تتعرض لموجة قطرية تركية تعمل لصالح مخابرات أقوى وأكبر منها.

المسماري ذكر أن الجميع يعلم منذ البداية أن العدو يتمثل في جماعة الإخوان وكل مسمياتها وتنظيم داعش الفايروس المتطور الذي خرج عن تنظيم القاعدة بالإضافة لعدو آخر يريد إستمرار الفوضى وهم من سرقوا المال العام والسفارات في الخارج.

ويرى أن حكومة الوفاق عبارة عن شعار وديكور لكن من الداخل هي جماعة “الإخوان المسلمين” و “الجماعة المقاتلة” وبعض الدول الراعية للإرهاب من الداخل وعمل الوفاق تضمن تسهيل العديد من الإجراءات كصرف المرتبات للإرهابيين عن طريق مصرف ليبيا المركزي الذي تأتي الأموال له عن طريق النفط.

وأرجع لجوء الإخوان لاستخدام مليشيات أجانب للقتال في صفوفهم لحاجتهم إلى تخصصات وكفاءات معينة وقوة بشرية خاصة في محور العزيزية الطويشة الذي تتواجد به قوة أجنبية من المعارضة التشادية تحديداً تم جلبها بأموال ليبيا، مشيراً إلى أن “حسن موسى موجود في الجنوب واستلم 50 مليون من أجل إحداث بلبلة في الجنوب من حين لآخر وعلى أهل الجنوب التفطن لذلك خاصة العسكريين من إجل جلب مرتزقة للإمداد محور الجويلي لأنهم عبارة عن مليشيات وليس جيش”.

كما نوّه إلى قيامهم بجمع ملفات أمنية لكل المتحدثين في قنواتهم الذين يحاولون التأثير بالرأي العام حيث تبين أن 90 % منهم يحملون جنسيات أجنبية ولديهم بطاقات أمنية في الأمن الداخلي سابقاً علاوة على أن البعض منهم مدرج في لائحة الجزاءات بمجلس الأمن.

وأكد على أن السند الحقيقي للعملية هي التفاف كافة القوى الوطنية سواء قبائل أو مناطق وكتل سياسية وطنية حول القوات المسلحة لإطفاء كل الفتن و الخلل الأمني القائم، مبيناً أن القائد العام لم يطلق هذه العملية إلا بعد التشاور مع القبائل مع العلم أن هذه المعركة هي معركة الشعب والجيش والتيار الوطني الخالي من كل أنواع التشوهات.

الناطق باسم القيادة العامة أعرب عن ثقتهم الكاملة بأن غريان منطقة وطنية تقف مع القوات المسلحة ولا ترى سبيل للخلاص من الإرهابيين إلا في ظل وجود جيش قوي، معتبراً أن العملية تتطلب وقت وبعدها ستندم قوات الوفاق على هذه الخطوة.

وعن خارطة الطريق التي طرحها القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر أوضح قائلاً:”خارطة الطريق التي تطرق لها  المشير مع صحيفة المرصد والعنوان طرحت ليعلم الليبيين كيفية تفكير القوات المسلحة التي لا يمكن أن تنهي هذه المعركة وهي تعلم بأن رؤوس الإرهاب في الخارج ولديهم ذيول داخل طرابلس يجب القضاء عليهم من أجل توفير شرط هام من شروط قيام الدولة المدنية وهو الأمن والاستقرار الذي يتطلب القضاء على المليشيات بشكل كامل واسترجاع وتجميع كافة الأسلحة و المعدات العسكرية وإخلاء كافة المعسكرات وتصحيح الأوضاع الأمنية التي تراكمت من أخطاء سواء الحكومات السابقة وتسلط المليشيات على كرسي الحكم في طرابلس”.

المسماري أشار إلى أن المجتمع الدولي يعلم رؤية القيادة العامة في المستقبل، مضيفاً أن القائد العام صرح مسبقاً بأن المؤامرة على الجيش كبيرة جداً وكل المحاولات السابقة بما فيها الصخيرات كانت تستهدف القوات المسلحة لأنها الجسم الوحيد القادر على وضع حد للشخص المخطئ.

وذكر أن مهمة الجيش هي إيصال الليبيين إلى صناديق الاقتراع بكل أمن و أمان ليستطيع المواطن إختيار الممثل الذي يريده بكل حرية، مشدداً على أن العسكريين تعهدوا على حماية المسار الدستوري والديمقراطي بالتالي لن تنتهي هذه المعركة إلا بانتهاء المليشيات في طرابلس وجمع السلاح وتسليم الدولة الليبية للمواطنين الليبيين الشرفاء.

وقال إن خارطة الطريق تستند على بنود رئيسية منها مشروع الحوار الوطني أي ما سينتج عنه قاعدة لمستقبل البلاد سواء المؤقت أو الدائم حيث سيشمل كل الليبيين في الداخل و الخارج والتيارات السياسية الوطنية لأنه سينتج عنه توصيات او قاعدة تعاطي مع الموقف القائم ومن بعداه ستحال للبرلمان الحالي في طبرق لإعتماد النتائج، مؤكداً أن الإخوان الإرهابيين و المقاتلة و كل من أشترك في جريمة ضد الشعب وأمواله الشعب لن تشملهم المبادرة أو خارطة الطريق.

المسماري في لقاءه أوضح ماذكر أعلاه قائلاً:”بعد اعتماد المخرجات في البرلمان أول خطوة ستكون تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي ستمر عبر البرلمان لأخذ الثقة والاعتماد بعد ذلك تتولى مهامها منها إدارة الدولة ومرافقها أما البند الآخر من بنود المبادرة هو ملف توحيد المؤسسات المنقسمة والمعطلة التي دمرت وحلحلة المشاكل التي يعاني منها المواطن كالكهرباء و السيولة والتعليم.

وفيما يخص الدستور الحالي إعتبر المسماري أنه يحتوي الكثير من الملاحظات لذلك سيتم تشكيل لجنة له من الخبراء مع وجود اشتراطات معينة لأعضاء اللجنة لدراسته والتعديل عليه أو إلغاؤه، لافتاً إلى أن الحكومة حينها ستكون العصا الضاربة والسيف القاطع والدرع الواقي للوطن.

وإختتم المسماري حديثه” طوفان الكرامة سيزف الفرحة لسكان طرابلس وهذه المعركة معركة صبر وثبات لا تتحمل القسمة على إثنين”.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد الليبية

عن مصدر الخبر

صحيفة المرصد الليبية

صحيفة المرصد الليبية

أضف تعليقـك