اخبار ليبيا الان

إبراهيم الغرياني: تركيا تحتل طرابلس وأصبحت رأس الحربة لتنظيم الإخوان

ليبيا – قال إبراهيم الغرياني البرلماني السابق والمحلل السياسي إن جماعة الإخوان المسملين قادت معارك متقدمة أرادت من خلالها الوقوف أمام وصول الجيش إلى طرابلس من خلال دعم المجموعات الإرهابية في بنغازي ونقل “جرافات الموت” التي تأتي من مصراته وموانئ الخمس بحسب قوله.

الغرياني إعتبر خلال إستضافته عبر لقاء خاص أذيع على قناة”ليبيا روحها الوطن” أمس الإثنين وتابعته صحيفة المرصد أن معركة طرابلس مختلفة لأن ما كان يتم في بنغازي هو قتال بالإنابة عن هذه المجموعات لكن الآن أصبحت الأطراف في طرابلس وجماعة الإخوان تكشف عن نفسها بشكل مباشر.

وأرجع تدخل تركيا بمعركة طرابس إلى إدراكها خسارتها لطرابلس و ليبيا وفقدانها لجزء كبير من الأموال التي أنفقتها في سبيل الحفاظ على الإخوان المسلمين داخل ليبيا، معتقداً أن تركيا تقود معركتها الأخيرة في محاولة تثبيت تيار الإسلام و الإخوان بمعركة طرابلس بدليل دفع كل ما لديها من قوة.

كما أكد على أن الحرب التي يقودها الجيش لم تعد ضد المليشيات و المجموعات المسلحة بل ضد تركيا التي تحتل طرابلس.

وعن دور مجلس النواب نوّه إلى أن تحركه السياسي ضعيف جداً بالمقارنة بالأحداث المتسارعة في المشهد الليبي، مضيفاً أن الحوار و التفاوض في ليبيا قبل استعادة طرابلس و سيطرة الجيش عليها لن يكون له طريق مطلقاً، وكانت تفاصيل الحوار معه كالآتي:

 

س/ لنتكلم عن طبيعة الصراع في ليبيا هناك من يصف أنه صراع سياسي أيدلوجي بين تيار مدني وتيار متشدد ومتطرف وآخرون يعتبرونه صراع الثروة فما طبيعة الصراع في ليبيا برأيك؟

ج/ أعتقد أنه صراع مزدوج بين تيار متشدد و مدني في محاولة التيار المتشدد إختطاف البلاد لكن دخل على المشهد صراع من نوع آخر على السلطة والمال إستغلته بعض الأطراف والسياسيين محاولين تسخير بعض الأطراف لتحقيق المكاسب في إطار الصراع على السلطة و المال.

وبناء على ذلك أعتقد أن الصراع في ليبيا مزدوج أستخدم فيه الصراع الأيدلوجي لتحقيق أهداف أكبر فيما يتعلق بالصراع على السلطة و الثروة بالبلاد.

س/ بعد ثورة 17 فبراير كان هناك أول انتخابات برلمانية في ليبيا وهي انتخابات المؤتمر الوطني، الكثير يصف الأمور أنها ممتازة و تسير بشكل جيد إلى أن جاء المؤتمر الوطني و بدأت الصراعات السياسية في تلك الفترة لماذا ظهر الصراع في رأيك داخل المؤتمر الوطني أو لماذا كشر الإسلام السياسي عن أنيابه داخل المؤتمر؟

ج/ ربما الصراع بين تيار الإسلام السياسي والمدني بدء مبكراً قبل المؤتمر الوطني وخلافاته التي جعلته يطفو على السطح بعد هزيمة تيار الإسلام السياسي في الإنتخابات وخسارته و نجاح التيار المدني بأحزابه المتعددة بأغلبية المقاعد داخل المؤتمر الوطني.

حينها بدأ ما ذكره رئيس حزب العدالة و البناء في ذلك الوقت محمد صوان بوصفه من صوت للتيار المدني بالأزلام بالتالي ظهر على السطح مباشرة إما أن الفوز في الانتخابات ونكون الأغلبية وإما أن يبدأ الصراع و يتحول كل من صوت للتيار المدني بدعوة الأزلام من ثم انتقل الصراع داخل قاعة المؤتمر الوطني بسبب محاولة تيار الإسلام السياسي تمرير أجندات عديدة من ضمنها حل  المؤسسة العسكرية و إحالتهم للخدمة المدنية وحل الأمن الداخلي.

ويرى أنه كان لزام على التيار المدني أن يواجه مثل هذه الأمور وتحول الأمر لصراع مباشر بين التيار المدني و تيار الإسلام السياسي على هذه النقاط.

س/ لماذا يحاول تيار الإسلام السياسي وعلى رأسهم تنظيم الاخوان حل المؤسسة العسكرية والأجهزة الامنية في تلك الفترة بالذات؟

ج/ تنظيم الإخوان التابع لهم منذ نشأتهم كانوا دائماً يخشون الجيوش وصراعهم مع جمال عبد الناصر ثم السادات و إخراجهم من السجون إلى هذه المراحل كل الدول التي يوجد فيها الإخوان المسلمين مشكلتهم دائماً مع الجيوش الوطنية التي دائماً تقف عقبة أمام طموحاتهم و سيطرتهم على الدول والسلطة فيها بالتالي من أساسياتهم متى استطاعوا إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية وضخ العناصر التابعة لهم للسيطرة عليها وتركيا ليست ببعيدة عن الصورة.

س/ كيف تمكن تيار الإسلام السياسي من السيطرة على القرار داخل المؤتمر الوطني وإصدار قرارات عدة منها قانون العزل السياسي والقرار رقم 7 الذي هاجمت بعدها الميلشيات منطقة بني وليد ؟

ج/ يجب التمييز بين أمرين قرار رقم 7 لم يكن في جلسة رسمية بل بعد انتهاء الجلسات الرسمية للمؤتمر الوطني عقدت جلسة استثنائية بحوالي 60 عضو حتى النصاب لم يكتمل وتم إتخاذ هذا القرار دون نصاب ولا أغلبية ودون حضور جل أعضاء المؤتمر بالتالي كان قرار غير قانوني وغير صائب فيه نوع من الإلتفاف على سلطة لأنه تم بطريقة غير شرعية.

العزل السياسي بدأت به الجبهة الوطنية حتى أوصلته للمؤتمر الوطني وفي أثناء تمريره كان هناك تهديدات للعديد من الأعضاء.

وقال إن العديد من القرارات داخل المؤتمر الوطني تأخذ بشكل غير قانوني مثلاً يعلن أن الأصوات التي قبلت بالقرار 80 لكن في الحقيقة لم تصل لـ 60 بالرغم من وجود  العديد من الاعتراضات على ذلك لكنها لم تقبل.

س/ لماذا تيار الإسلام السياسي أصر على تمرير قانون العزل السياسي؟

ج/ لأنهم أرادوا إقصاء خصومهم عندما فشلوا في الانتخابات عبر صناديق الإقتراع ووجدوا أن لا حاضنة شعبية لديهم في ليبيا لذلك اتجهوا لعزل خصومهم سياسياً لإفراغ الساحة لهم والسيطرة على السلطة، قانون العزل السياسي نفسه تم تزويره والنسخة التي خرجت ليس التي تم التصويت عليها بل أضيف لها بعض العبارات و الفئات التي لم يصوت عليها فقد تم تغيير بعض الصياغات الموجودة.

س/ مرحلة خروج المظاهرات ولا للتمديد وقرارات لجنة فبراير ومن ثم جاء مجلس النواب هنا حدثت مشكلة التسليم والاستلام لماذا رئيس المؤتمر السابق نوري أبو سهمين رفض القدوم لطبرق وتسليم السلطة لمجلس النواب ؟

ج/ الشعور بالخسارة لأن انتخابات مجلس النواب ظهرت عجز التيار الإسلام السياسي ورفضه من الشارع الليبي وأن جل الذين تم انتخابهم في البرلمان هم ربما من التيار المدني وليس من تيار الإسلام السياسي، الخشية من الأغلبية الكبيرة خارج إطار نفوذ المليشيات في طرابلس هو ما جعلهم يتجهون هذا الإتجاه.

في يوم إنعقاد جلسة مجلس النواب بتاريخ 2-8-2014 كانت هناك إتصالات من بعض أعضاء المؤتمر الوطني الذين حاولوا إجراء نوع من الوساطة لإتمام التسليم حيث طالبوا تأجيل إجتماع مجلس النواب لمدة ساعتين لحضور أعضاء المؤتمر الوطني من طرابلس للتسليم لكن أبو بعيرة رفض لتجنب التلاعب.

س/ هل تعتقد أن مجلس النواب كان على صواب عندما دخل في عملية تفاوض مباشرة مع جسم كان قد إنتهى عن طريق صناديق الاقتراع ؟

ج/ مجلس النواب إرتكب جرم كبير في هذه المسألة كان عليه أن يكون أكثر دقة والإلتزام بالإعلان الدستوري والانتخابات و شرعيته، أن أقبل الحديث مع أعضاء تم انتخابهم داخل مجلس النواب أمر مقبول للملمة المجلس لكن أن تدخل في تفاوض مع أجسام منتهية هذا يعني أنك منحت شرعية لها وأعتقد أن البرلمان في تلك اللحظة هو من أدخل البلاد في الكارثة التي نعاني منها حتى يومنا الحالي.

س/ هل هذا يقودنا إلى أن الإسلام السياسي والإخوان وذراعه السياسي هو حزب العدالة وربما يصفه البعض أنه أكثر تنظيم من التيار المدني في العملية السياسية ؟

ج/ بالتأكيد هم منظمين ولديهم آلية عمل وبروتوكلات عبر عشرات السنين وأن تواجههم بتيار مدني غير منظم و لم يعرف العمل الحزبي المنظم بشكل جماعي من قبل كان فيها صعوبة لكن مع ذلك أستطيع القول أن التيار المدني أستطاع التفوق عليهم في بعض الأحيان ربما بسبب أن الحاضنة الشعبية ترفض التنظيمات السياسية ذات الخلفية الإيدلوجية كتنظيم الإسلام السياسي.

س/ هل عملية الكرامة كانت رافد أساسي وداعم للحراك المدني خاصة ذاك الحراك الذي كان يخرج من بنغازي ويندد بعملية التصفية والقتل والاغتيالات التي كانت تمارس ضد الجيش والسياسيين والنشطاء ؟

ج/ ليست رافدة له فقط بل ناتجة عن هذا التيار المدني المظاهرات التي شهدتها بنغازي ومدن عدة كان هناك حالات تغول كبيرة وصلت لـ 12 حالة اغتيال في اليوم.

س/ كيف تقيم عمل مجلس النواب بالتوازي مع العمليات العسكرية التي قادتها ولا زالت تقودها القوات المسلحة حتى الآن ؟

ج/ القيادة العامة و المشير خليفة حفتر مدعوم شعبياً وهذه الحاضنة الشعبية الكبيرة ربما أجبرت مجلس النواب على هذا الإتجاه لأنه في نهاية الأمر لم يكن أمام البرلمان خيار سوى قائد عسكري لملم شتات المؤسسة العسكرية يواجه الجماعات المسلحة الإرهابية بشكل واضح وعلني ومباشر بالسلاح لأول مرة.

وأكد أنه كان لزام على مجلس النواب منح الشرعية لهذه القيادة و القائد العسكري ويعطيه الصفة العسكرية التي تمكنه من إستكمال مسيرة القضاء على هذه الجماعات وبالمقابل حفتر إلتزم بهذه المسألة وحرر بنغازي ودرنة والجنوب والموانئ النفطية والآن الجيش يقوم بمهمته الأساسية وهي استعادة طرابلس من أيدي المليشيات و الجماعات الإرهابية.

فلا يمكن أن تقوم قائمة في ليبيا طالما العاصمة مختطفة لأن فيها مركز القرار و المال ومؤسسات النفط بالتالي إن لم نستعد طرابلس لا يمكن لليبيا السير للأمام وشبح التقسيم سيكون قريب من أي مشهد آخر إن لم يتم إستعادتها.

س/ دخل المجتمع الدولي بشكل علني وهناك دول اصطفت مع الرئاسي بشكل علني ودعم يصل من تركيا، كيف تعلق على هذه التدخلات التي لم تحصل في معارك أخرى قادتها القوات المسلحة بمناطق ومدن مختلفة ؟

ج/ ربما كانت هناك معارك متقدمة كان يقودها تنظيم الإخوان المسلمين أراد من خلالها عدم وصول الجيش وكان يدرك أنه سيأتي لطرابلس بالتالي أدرك مبكراً هذه الصورة فدعم المجموعات الإرهابية في بنغازي وجرافات الموت التي كانت تأتي من مصراته وموانئ الخمس، أي مدينة في ليبيا من واجب الجيش بسط نفوذه عليها.

معركة طرابلس مختلفة لأن ما كان يتم في بنغازي هو قتال بالإنابة عن هذه المجموعات لكن الآن أصبحت الأطراف في طرابلس تكشف عن نفسها بشكل مباشر و كذلك تنظيم الإخوان المسلمين، تركيا الآن دخلت بشكل مباشر لأنها أصبحت رأس الحربة لتنظيم الإخوان بشكل علني حيث ترى خسارتها لطرابلس و ليبيا بأنها ستفقد جزء كبير من الأموال التي انفقتها في سبيل الحفاظ على الإخوان المسلمين داخل ليبيا مما سيكبدها خسائر بالجملة.

ونتيجة ما يحدث بدأت تقل شعبية حزب العدالة و البناء داخل تركيا فمن ينجح بإنتخابات إسطنبول يربح الإنتخابات الرئاسية العامة وأعتقد أن تركيا تقود معركتها الأخيرة في محاولة تثبيت تيار الإسلام و الإخوان والمتمثلة بمعركة طرابلس بدليل دفع كل ما لها من قوة.

في ظل ما يحصل لم يعد باستطاعة تركيا القيام بأي شيء أكثر مما فعلته من إرسال طائرات مسيرة و غرف عمليات يقودها ضباط أتراك داخل طرابلس، الحرب التي يقودها الجيش لم تعد ضد المليشيات و المجموعات المسلحة بل ضد تركيا التي تحتل طرابلس.

س/ كيف تعلق على القرارات التي خرجت بها القيادة العامة ضد تركيا ؟

ج/ يجب الإشارة إلى أن هناك خلل في هذه المنظومة فمن المفترض القول بأن تركيا دولة داعمة للإرهاب وكذلك حكومتها وعلى القوة الوطنية داخل تركيا و الموالية والمحيطة بأردوغان إدراك ما يقوم به وما سيتسبب في خسارة لبلادهم ولكل فرص الاستثمار و الصداقة مع ليبيا.

أطماع أردوغان في إعادة الحكم العثماني و السلطنة العثمانية هي الدافع ورائه لكن أعتقد أن نجمه بدء ينطفئ وبداية النهاية لحكمه قد بدأت بالفعل.

س/ ألا تعتقد أن هناك خلل في عمل منظومة مجلس النواب بالتوازي مع العمليات التي تقودها القوات المسلحة الآن ؟

ج/ نعم هناك قصور كبير سببه الإنقسام بمجلس النواب وهذا ما جعله عاجز على عقد جلساته بنصاب كامل وإتخاذ قرارات هامة ومواكبة الأحداث فلم نرى له جلسات قوية فعالة تواكب المشهد، تحركه السياسي ضعيف جداً بالمقارنة بالأحداث المتسارعة في المشهد الليبي.

س/ كيف تقييم دور المبعوث الأممي غسان سلامة ؟

ج/ تصريحات سلامة الأخيرة أظهرت تحيزه بشكل كبير، المجزرة التي حصلت في غريان لم نشهده يتحدث عنها بينما يتحدث عن وقائع أخرى في بنغازي و درنة و المؤسسة العسكرية و يطالب ببعض التوضيحات.

المؤسسة العسكرية عليها أن تعيد حق الذين تم الغدر بهم في غريان في جريمة دولية يتحمل مسؤوليتها بالدرجة الأولى من تتبعه هذه القوات وهو أسامة الجويلي و المجلس الرئاسي الذي يرأسه السراج.

س/ كيف ستتعامل القيادة العامة برأيك مع ما حصل في غريان ؟

ج/ أعتقد أن القيادة العام سيكون لها رد قاسي جداً و غريان ستقوم القيادة بإستعادتها قريباً وهذه الجريمة التي ارتكبت ستقتص القيادة العامة من مرتكبيها ودماء ابطالنا و شبابنا الذين سقطوا في غريان غدراً بكل تأكيد لن تذهب.

س/ سلامة يقول أن هناك عقم داخل المجتمع الدولي تجاه ما يحصل في ليبيا ما سبب الإنقسام الذي رأيناه بشكل واضح لدى مجلس الأمن وبات جلياً خلال معركة طرابلس ؟

ج/ ليبيا من خلال موقعها واستثماراتها هي مكان لمصالح دول وأطراف عديدة هذه المصالح المتعارضة للدول جعلت العقم في المشهد الدولي تحديداً داخل مجلس الأمن و بالنظرة للمشهد الليبي من هذه الأطراف و بزاوية مختلفة.

إيطاليا و دعمها لمصراته و وجود قوات تابعة لها داخل مصراته أي ما يقارب الـ 300 جندي ومستشفى ميداني، أما بريطانيا فهي تحتضن جماعة الإخوان المسلمين الذين على وشك الانهيار في طرابلس، فرنسا ترى بالمؤسسة العسكرية ضامنة للأمن داخل ليبيا ربما من خلال هذه المصالح المتعارضة بين الأطراف جعلتها تنعكس على المشهد الدولي وبعض الأطراف الموالية لجماعة الإخوان كبريطانيا و إيطاليا و بعض الدول الأخرى التي باتت ترى خسارتها في ليبيا.

وقال إن هذه الدول بدأت تحاول صنع مشاهد دولية للإحتفاظ بموطأ قدم في ليبيا وآخرها مؤتمر روما الذي لحق واقعة غريان بيوم واحد و تصريح سلامة في ذلك المؤتمر الصحفي مع وزير خارجية إيطاليا عندما قال إن دخول قوات الوفاق لغريان تطور عسكري في صالح قوات الوفاق.

ويرى أن سلامة بات جزء من مشروع السراج و الدول الداعمة له و ربما لم يعد وسيط محايد فهو فقد كل القدرة على إحداث نوع من الوساطة السياسية، الحوار و التفاوض في ليبيا قبل استعادة طرابلس و سيطرة الجيش عليها لا أرى له طريق فلن تكون هناك طاولة مشتركة تجمع الأطراف الليبية و المؤسسة العسكرية للتفاوض على مستقبل سياسي ليبيا قبل استعادة العاصمة.

وعن مبادرة المشير حفتر علق معتبراً أنها مباردة توضع على الطاولة ليلتف حولها الأطراف العسكرية لكن أساسها لا يمكن أن تبدأ قبل تحرير طرابلس.

س/ لو تمت المقارنة بين مباردة القائد العام بالمبادرة التي اطلقها رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج أيهما أقرب للتطبيق ؟

ج/ السراج لم أرى أنه قدم مبادرة قابلة للتطبيق فلم يتحدث عن أطراف وخصوم يجلسون على الطاولة بل تحدث عن إبعاد وإقصاء لأطراف عديدة وتحدث عن مبادرة خاصة به هو من وجهة نظره وما تحدث عنه يقترب بشكل كبير من المؤتمر الجامع الذي كان يزعم سلامة عقده قبل إنطلاق عملية تحرير طرابلس.

كما أن سلامة هو من بدأ يرسم المشهد و تحركات السراج وأصبح رأس حربة في العمل السياسي.

س/ هل تعتقد أن الدول التي كانت تدعم السراج بشكل مباشر هل تراجعت خلال معركة طرابلس ؟

ج/ ربما تراجع العلني منه، إيطاليا بدأت تحاول أن تفتح منافذ مشتركة بين الأطراف لا تريد أن تضع بيضها في سلة واحدة وهي سلة الإخوان ومصراته ربما كانت لها تواصلاتها مع القيادة العامة فقد شاهد الجميع زيارة كونتي للرجمة كأول رئيس يأتي للرجمة لكن دعم إيطاليا من تحت الطاولة لم ينتهي.

س/ شاهدنا في مؤتمر صحفي تصريحات وزير الخارجية الإيطالي قبل يومين يقول أن حفتر عنصر ومفاوض أساسي في العملية السياسية في ليبيا، كيف تقرأ هذه التصريحات ؟

ج / هي قراءة دقيقة و حقيقية لأنهم يدركون أن حفتر و القيادة العامة في نهاية المطاف ستستعيد طرابلس وأن الحوار الوطني سترعاه المؤسسة العسكرية وتكون ضامنة لنتائجه في مرحلة ما بعد التحرير و أي طرف يدرك أن مصالحه في ليبيا لن تستمر سيتجه هذا الإتجاه.

س/ كيف تتوقع المشهد في المستقبل القريب ؟

ج/ لدي ثقة تامة أن طرابلس سيتم تحريرها وسنستعيدها و أن المؤسسة العسكرية والقيادة العامة على رأسها القائد العام سينجح في المهمة الكبيرة جداً وسيسجلها له تاريخ الحديث لليبيا أنه استعاد وطن كامل كاد أن يكون بؤرة للإرهاب، أعتقد أن المسألة مسألة وقت حتى واقعة غريان جعلت الحاضنة الشعبية للجيش تزداد و الالتفاف حوله كذلك و بات الجميع يدرك أنه لا مؤسسة عسكرية يعني لا وطن.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد الليبية

عن مصدر الخبر

صحيفة المرصد الليبية

صحيفة المرصد الليبية

أضف تعليقـك