اخبار ليبيا الان

وفاة ليبية في مصر.. لماذا أرسلوا جثة إريترية بدلا منها؟

مأساة حقيقية تعيشها أسرة سيدة ليبية تدعى عائشة معمر مفتاح الطلماطي، حيث توفت خلال إجراء جراحة لشفط الدهون في القاهرة، وفوجئت أسرتها عقب استلام جثتها أنها لفتاة إريترية.

البداية كانت في 25 يونيو الماضي حيث وصلت السيدة عائشة معمر مفتاح الطلماطي، وهي ليبية لإجراء جراحة شفط دهون لدى طبيب متخصص بالقاهرة، يمتلك مركزا في منطقة مدينة نصر شرق العاصمة المصرية.

وفق المعلومات التي حصلت عليها “العربية.نت” فقد خرجت السيدة الليبية من الجراحة، وهي تعاني من مضاعفات، وتحدثت صديقتها التونسية التي كانت تقيم معها في شقتها بالقاهرة مع الطبيب الذي أجرى الجراحة، فأكد لها أن ما تعاني منه طبيعي نتيجة مضاعفات الجراحة، ومنحها بعض الأدوية والمحاليل اللازمة.

لم تشعر السيدة الليبية بأي تحسن، وتحدثت صديقتها مع الطبيب مرة أخرى، فطلب منها نقلها لمستشفى قريب منها، لمتابعة حالتها، وعقب دخولها المستشفى لفظت أنفاسها الأخيرة.

أصدقاء السيدة الليبية تابعوا عملية نقل الجثمان لمشرحة زينهم، تمهيدا لإرساله إلى مسقط رأسها في ليبيا، وهو ما تم بالفعل، لكن كانت هناك مفاجأتان في انتظار الأسرة، الأولى أن الجثة التي وصلت إلى ليبيا لفتاة إريترية وليست لابنتهم، والثانية أن هناك خطأ طبي أدى لوفاة ابنتهم.

تقرير الطب الشرعي أكد أن الكشف الظاهري على الجثة كشف عن وجود جرح قطعي بالبطن، نتيجة جراحة سابقة نتج عنها مضاعفات خطيرة تسبب في إحداث تسمم بالدم، ومن ثم الوفاة، فيما كشفت إدارة المستشفى أن السيدة الليبية دخلت المستشفى بتاريخ 3 يوليو، محولة من الطبيب الذي أجرى لها جراحة شفط دهون، وبالفحص تبين أنها تعاني من إعياء شديد، وارتفاع في درجة الحرارة وتسارع في ضربات القلب، وبعد التعامل اللازم معها، حدث هبوط مفاجئ في الدورة الدموية، وتوقف لعضلة القلب أدى للوفاة.

من جانبها تدخلت السفارة الليبية في القاهرة، وأبلغت النيابة المصرية بما حدث، وقررت النيابة التحقيق في الواقعة، واستدعاء مسؤولي المستشفى والطبيب الذي أجرى الجراحة لسماع أقوالهما، كما أمرت بدفن الجثة، وعقب وصولها إلى ليبيا قادمة من مشرحة زينهم، اكتشفت الأسرة أن الجثة لسيدة إريترية وليست لابنتهم.

في الوقت ذاته كان مندوب من سفارة أريتريا في مشرحة زينهم بالقاهرة لاستلام جثة سيدة إريترية انتحرت شنقا، وأثناء حضوره لاستلام الجثة فوجئ أن الجثة ليست لها، فيما اكتشف مسؤولو المشرحة أن جثة الإريترية تم تسليمها لأسرة السيدة الليبية، وأن الجثة الموجود بالمشرحة هي للسيدة الليبية.

على الفور تم إبلاغ النيابة العامة، التي أمرت بالتحقيق مع مسؤولي المشرحة، وإبلاغ القنصلية الليبية بما حدث، تمهيدا لاستعادة الجثة من ليبيا، وتسليم جثة الليبية لأسرتها، حيث تسلم ابنها الجثمان بالفعل، بعد عودة جثة الإريترية.

في سياق متصل طالبت السفارة الليبية في القاهرة بفتح تحقيق في الواقعة، ودعت السلطات المصرية للتحقيق مع الطبيب والمستشفى.

وقالت في بيان لها إنه أثناء عملية تغسيل السيدة المتوفية ظهرت شبهة خطأ طبي، وتم إبلاغ محامي السفارة، الذي تواصل مع مرافقتي المتوفية، وهما ليبية وأخرى تونسية، وتقرر تحرير محضر بالواقعة في مركز شرطة أول مدينة نصر.

وأكدت السفارة أن المحامي، يتابع القضية مع النيابة العامة المصرية، والطب الشرعي لتحديد سبب الوفاة بدقة.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة الايام الليبية

عن مصدر الخبر

جريدة الايام الليبية

جريدة الايام الليبية

أضف تعليقـك