اخبار ليبيا الان

خطط أوروبية لتفادي توقف إمدادات الغاز الليبي

بوابة الوسط
مصدر الخبر / بوابة الوسط

سارعت دول أوروبية إلى سباق تجديد عقود توريد الغاز من الجزائر لعشر سنوات أخرى لضمان التدفقات في سياق هاجس امتداد نيران حرب العاصمة إلى الصراع على حقول الغاز الليبي خاصة بالنسبة لإيطاليا التي تستورد نحو 12% من احتياجاتها من الغاز من ليبيا.

وتبقى حقول إنتاج الغاز في ليبيا التي يتركز معظمها في حقل الوفاء بإنتاج ملياري قدم مكعبة يوميًا بعد مضي أكثر من ثلاثة أشهر على حرب طرابلس في منأى عن التصعيد العسكري لحد الساعة.

لكن كل السيناريوهات تبقى مفتوحة بالنسبة للدول الأوروبية المعتمدة بشكل نسبي على المحروقات الليبية عبر خط الأنابيب «غرينستريم» العابر إلى إيطاليا، حيث أعربت في أكثر من مناسبة عن قلقها من تأثر الإمدادات النفطية أو امتداد المعارك العسكرية إلى محيط الإنتاج.

سيناريوهات إيطالية
وتتفادى إيطاليا تكرار سيناريو توقف صادرات الغاز الطبيعي لمدة 7 أشهر تقريبًا في العام 2011 عقب اندلاع الثورة آنذاك مما تسبب في أزمة تموين داخلية. أما الوضع الآخذ في التدهور في ليبيا في الأثناء دفع المجمع الطاقوي الإيطالي «إينيل» إلى القبول بشروط جارته الجزائر في تجديد عقود الغاز نحو القارة الأوروبية لعشر سنوات أخرى، التي تنتهي بحلول شهر سبتمبر المقبل، بحسب بيان صادر عن الشركة الجزائرية «سوناطراك».

ويعد هذا العقد الثاني الموقع بين «سوناطراك» والشركات النفطية الإيطالية، حيث وقع العملاق النفطي الجزائري في إبريل المنصرم، مع نظيره الإيطالي «إيني» على اتفاق تفاهم يؤكد رغبتيهما في تجديد عقد التموين بالغاز.

كما جددت الجزائر مطلع الشهر الماضي عقود إمدادات الغاز مع البرتغال، حيث وقعت «سوناطراك» والشركة البرتغالية «غالب» اتفاقات لتزويد السوق البرتغالية بالغاز الطبيعي الجزائري بحجم 2.5 مليار متر مكعب سنويًا، وذلك تمديدًا للاتفاقات التي تجمع الشركتين منذ 25 سنة.

من جانبها وقعت تونس اتفاقية جديدة مع مجموعة «إيني» الإيطالية، تتعلق بتجديد عقد نقل الغاز الجزائري إلى إيطاليا عبر أنبوب الغاز العابر الحدود التونسية، لمدة عشر سنوات إضافية. وتخول الاتفاقية الموقعة لتونس الاستفادة من نسبة 5.25% على الغاز المنقول من الجزائر إلى إيطاليا بحيث تبلغ قيمتها حوالي 174.21 مليون دولار سنويًا.

كما تمكن تونس أيضًا من الاستفادة بنحو14.28 مليون دولار إضافية، وذلك مقابل استغلال مجموعة (إيني) لسعة نقل الأنبوب، بالإضافة إلى تعهد المجموعة الإيطالية بصيانة المعدات والتجهيزات وتطويرها وتأهيلها بتكلفة تقدر بحوالي 160 مليون دولار على امتداد 10 سنوات. ويأتي التوقيع على هذه الاتفاقية بعد انتهاء صلاحية الاتفاقيتين الموقعتين بين الطرفين في عامي1977 و1991.

خط أنابيب استراتيجي
وخط الأنابيب عبر المتوسط، الذي يلعب دورًا رئيسًا في إمدادات الطاقة إلى إيطاليا عبر تونس، هو خط أنابيب غاز طبيعي من الجزائر عبر تونس إلى جزيرة صقلية الإيطالية، ومن ثم إلى الأراضي الإيطالية، وذلك بسعة تبلغ حوالي 34 مليار متر مكعب سنويًا. وتستورد أوروبا قرابة 30% من احتياجاتها من الغاز من الجزائر، عبر 3 أنابيب.

وحسب بيانات جزائرية رسمية، تحوز إيطاليا أكبر حصة من الغاز الجزائري بنحو 60%، تليها إسبانيا بنحو 20%، وفرنسا 12%، ثم البرتغال 7%، وسلوفينيا 1%. وتحتل الجزائر المرتبة الحادية عشرة عالميًا من حيث احتياطات الغاز الطبيعي التقليدي المقدر بقرابة 159 تريليون قدم مكعبة، في حين تحتل ليبيا المرتبة 21 عالميًا باحتياطي يومي يبلغ ملياري قدم مكعبة ويصل سنويًا إلى 54.6 تريليون قدم مكعبة.

لكن أكثر من ثلثي هذه الكمية يذهب للاستهلاك المحلى وبعضه الآخر يحرق نتيجة وجود غازات حمضية مصاحبة تحول دون تصديره. في حين تقدر الإيرادات السنوية لقطاع الغاز في ليبيا بنحو 8 مليارات يورو سنويا.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من بوابة الوسط

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

بوابة الوسط

أضف تعليقـك