اخبار ليبيا الان عاجل

اندبندنت عربية : لماذا بدأت قوات حكومة الوفاق الليبية بالتهاوي؟

العنوان_طرابلس

أعلنت غرفة عمليات الغربية التابعة للجيش الليبي، الاثنين، بدء “ساعة الصفر” لدخول العاصمة طرابلس، بعد حصار دام نحو أربعة أشهر وقعت خلالها الكثير من المعارك الشرسة وعمليات الكر والفر بين الجيش المهاجم وقوات الوفاق المدافعة عن المدينة. وهي القوات التي اتضح خلال الأسبوعين الماضيين أنها بدأت تتهاوى وتتشتت على وقع عمليات الاستنزاف التي فرضها الجيش.

في المقابل، أعلنت مستشفيات طرابلس، الاثنين، حالة الطوارئ بسبب ارتفاع أعداد القتلى والجرحى في العاصمة.

قوات الوفاق

يرى مراقبون أن الأسباب التي دفعت بقوات الوفاق إلى حافة السقوط والتهاوي عديدة، ويمكن تلخيصها في الفوضى التي تطبع العمليات العسكرية التي تنفذها هذه القوات في دفاعها عن العاصمة وقلة تنظيمها. إذ إن غالبية مقاتليها من غير العسكريين المدربين على الخطط والتكتيكات العسكرية، التي تدار بها مثل هذه المعارك.

وبإلقاء نظرة سريعة على الكتائب التي تشكل قوام القوة العسكرية لهذه القوات، نجد أن غالبيتها من كتائب تعرف بـ”الثوار”، الذين حملوا السلاح ضد نظام معمر القذافي خلال الثورة الليبية عام 2011. وهؤلاء شكلوا بعد سقوط النظام ميليشيات صغيرة لا قيادة لها ولا تنظيم، ولم تتلق أي نوع من التدريب العسكري وظلت لسنوات تتناحر في ما بينها، ولم يجمع بينها شيء غير توجه الجيش إلى طرابلس. عندها، عقدت وفاقاً مؤقتاً مع كثير من الحذر في التعامل مع بعضها البعض، بالنظر إلى خلافاتها السابقة.

لكن هذا الوفاق الهش كانت غايته حماية مصالح هذه الكتائب المشتركة من دون وجود تنسيق كاف، فخاضت المعارك كجماعات مشتتة وعشوائية.

طعنة مصراتة

تلقت قوات الوفاق ضربة قاصمة في الأيام الماضية، بعد انسحاب جزء كبير من قوات مدينة مصراتة من مواقعها في محاور القتال بالعاصمة وعودتها إلى مدينتها، بعدما تلقت خسائر كبيرة في الأرواح. وتقول إحصاءات مستشفى المدينة إنها فاقت 205 مقاتلين.

ومع توالي سقوط القتلى من أبناء مصراتة في المعارك ضد الجيش، حدث احتقان كبير بين أهلها، الذين طالبوا علانية في وقفة احتجاجية أمام المستشفى الوحيد العامل في مدينتهم بإعادة مقاتليهم إلى الديار.

وبسبب هذا الانسحاب سقط العمود الفقري الذي تتكئ إليه القوات الموالية لحكومة الوفاق. فقوات مصراتة هي الأكثر عدداً وعتاداً وحتى تدريباً وخبرة قتالية.

وعن تأثير هذا الانسحاب، يقول الصحافي الليبي هشام بن صريتي “خروج هذه الكتائب كان القشة التي قصمت ظهر قوات الوفاق، التي كانت تعاني أصلاً من الخسائر الكبيرة التي تكبدتها مؤخراً. كما أن خروج قوات مصراتة فتح أبواب طرابلس أمام الجيش، لأنها القوات الأقوى والأهم”.

خسارة معركة السماء

يرجع خبراء عسكريون حالة التهاوي والخسائر التي تكبدتها القوات الموالية لحكومة الوفاق في الأيام الماضية إلى سبب عسكري هام وحاسم في كل المعارك العسكرية، وهو فقدان الغطاء الجوي وخسارة معركة السماء. وفي هذا الصدد، كان رئيس أركان القوات الجوية بالجيش الليبي الفريق صقر الجروشي قد صرح في 5 يوليو (تموز) بأن “الكلية الجوية في مصراتة خسرت غالبية طائراتها القتالية في معاركها ضد الجيش”.

وأضاف الفريق الجروشي أن “عدد الطائرات التي خسرتها ميليشيات مصراتة بلغ ست طائرات”، مشيراً إلى أنه “تم إسقاطها جميعاً بفضل القوات الجوية وقوات الدفاع الجوي بالقيادة العامة للقوات المسلحة، لأنها كانت تستهدف مواقع المدنيين في محيط طرابلس وتقتل العائلات الآمنة في البيوت والطرقات العامة”.

إفشال محاولة التعويض

ومع فقدان غالبية الطائرات، بحثت حكومة الوفاق عن البديل ووجدت ضالتها في الطائرات من دون طيار، التي اتهم الجيش مراراً وتكراراً تركيا بتزويد حكومة الوفاق بها. وهي تمكنت، لفترة زمنية، من تعويض الطائرات وشكلت إزعاجاً حقيقياً لقوات الجيش، ما عطل تقدمها نحو وسط العاصمة.

ومع تحديد الجيش موقع انطلاق هذه الطائرات، من قاعدة معيتيقة الجوية، شن سلسلة غارات على هذه المواقع، وقال أكثر من مرة إنه دمر عدداً منها في مرابضها. كما أعلن إسقاط بعضها الآخر بواسطة الدفاعات الأرضية. فخسرت قوات الوفاق خلال أسابيع ما كسبته من توازن في معركة الجو، التي عادت لتميل كفتها لصالح الجيش.

خلافات البيت الداخلي

من الأسباب المؤثرة التي قادت حكومة الوفاق وقواتها إلى حالة الضعف والهشاشة في معركة طرابلس هي الخلافات التي دبت بينها، والتي ظهرت إلى العيان من خلال بيان صادر عن عدد من كتائب ثوار العاصمة، يطالب بتمكين “الثوار” من شغل مناصب في وزارة حكومة الوفاق والمجلس الرئاسي. ما عده مراقبون مؤشراً واضحاً على عدم ثقة هذه الكتائب بالحكومة ووزرائها، أو على الأقل بعضهم.

 

كما تحدثت تقارير عدة عن خلافات داخل حكومة الوفاق نفسها بين رئيسها فايز السراج وعدد من الوزراء على رأسهم وزير الداخلية فتحي باشا آغا، المنتمي إلى مدينة مصراتة.

وتشير هذه التقارير إلى أن باشا آغا هو من يقود حكومة الوفاق فعلياً ويوجه قرارها كيفما شاء، مستقوياً بمدينته التي يخشى السراج من قوتها العسكرية.

خسارة المعركة السياسية

يقول الصحافي الليبي أحمد سالم إنه “من الواضح جداً أن حكومة الوفاق كانت تفقد كل يوم أهم ما كانت تعول عليه لمنع الجيش من دخول العاصمة، أي الدعم الدولي الذي وفر لها الحصانة والشرعية لسنوات وتخلى عنها في اللحظة المفصلية التي تحدد مصيرها ومستقبلها”.

ويضيف “ارتباك حكومة الوفاق وخوفها عند إطلاق الجيش عمليته العسكرية نحو طرابلس دفعاها إلى ارتكاب أخطاء جسيمة في وقت عصيب، مثل ضمها كل أعداء المشير خليفة حفتر تحت جناحها لمواجهة عمليته العسكرية من دون تمييز، ومن بين هؤلاء إرهابيون ومطلوبون للعدالة المحلية والدولية”.

ويشير إلى أن “تركيز الخطاب الإعلامي للجيش على هذه النقطة لتبرير هجومه على طرابلس قلب الطاولة على حكومة الوفاق”.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة العنوان الليبية

عن مصدر الخبر

صحيفة العنوان الليبية

صحيفة العنوان الليبية

أضف تعليقـك

تعليقات

  • الجيش الوطنى يحارب حثالة المجتمع الليبى من الخوان المفلسين مع مهربى البشر مع الدواعش والقاعدة وتحالفهم هش حتى لو افترضنا جدلا وهذا مستحيل ان ينسحب الجيش فاول من تقتله المليشيات هو فائز السراق على اساس انها هى التى انتصرت وانه لم يفعل شيئا فهو مجرد امعة خاسر فى كلا الحالتين الاولى وهى بنسبة مائة 99% فسيتم اعتقاله ومحاكمته الا اذا هرب الى تونس كما فعل الان او يقتل فى الحالة الثانية اما المليشيات فالبحر امامها والجيش خلفها اما ان يغرقوا فى البحر او يقتلوا او يعتقلوا فلا مفر غير ذلك

  • بسم الله الرحمن الرحيم “وما رميت إذ رميت ولكن ألله رمى” …. “وما النصر إلا من عند الله”
    أين يذهب دعاء المظلومين والجوعي والمرضى والشيوخ والنساء والأطفال والعجزة الخائفين ….كل دعاء هؤلاء يذهب لمن يسمع ويرى …. انه يمهل ولكنه عندما يأخذ الظلمة والجبابرة فإنه ياخذهم أخذ عزيز مقتدر…….