اخبار ليبيا الان

الجزء الأوّل/ جريمة نكراء يتردد صداها بقوة .. ما فعله الإرهاب باللواء عبد الفتاح يونس

اخبار ليبيا 24
مصدر الخبر / اخبار ليبيا 24

أخبار ليبيا 24ــ خاصّ
بعد انهيار نظام القذافي، وجدت التنظيمات المتطرفة طريقها للظهور إلى العلن، بدعم الإسلام السياسي المتنفذ في المجلس الانتقالي ومكتبه التنفيذي في ذلك الوقت، وكان لابدّ لهم من إزاحة أي شخص يشكّل خطرًا على مشروعهم، المزمع إقامته في ليبيا ما بعد القذافي.
وفي جريمة نكراء نفذتها التنظيمات الإرهابية، لأنها رأت أن رئيس أركان الجيش الليبي اللواء “عبد الفتاح يُونس” ورفيقيه العقيد “محمد خميس” والمقدم “ناصر مذكور” حجر عثر في طريقهم، وأنه بدأ في عرقلة مخططاتهم، فكادوا له واغتالوه ،وهذا التصرف الأرعن كاد أن يجهض ثورة فبراير بعد أشهر من اندلاعها.
عقب قيام ثورة 17 فبراير في2011 وبدء معركة البيضاء الأولى في الثورة، ومن ثم معركة بنغازي التي قمعت بوحشيّة مما أدى إلى سقوط مئات القتلى، أخذ القذافي يعد لخطة عنيفة بهدف تخويف السكان وإخماد الثورة، ـ وكما نعلم ـ أن “عبد الفتاح يونس العبيدي” كان مسؤولاً أمنياً هاماً ورئيسياً في شرق البلاد، لهذا حدثه “القذافي” عما يَنوي فعله، وقد أبدى اللّواء – حسب ما ذكر – خوفه من حجم المجزرة التي ستحدث، ولهذا السّبب أعلن “عبد الفتاح” في يوم 21 فبراير 2011م، التحاقه بالثورة وصرّح ذلك في مقطع فيديو أذاعه على عدة محطّات فضائية، بأنه استقال من جميع مناصبه في الدولة، وانشق عن نظام القذافي وقبل تقلده منصب رئاسة أركان جيش التحرير الوطني، تلقّى طلبات من بعض الضّباط بالبدء في إنشاء وحدات عسكرية تنظيمية للثوار بهدف ترتيب صفوفهم، وأعرب عن استعداده لإنشاء مثل تلك الوَحدات وبدأ بالعمل على ذلك.
وبالفعل تولى اللواء القيام بالكثير من التنظيمات في وحدات ” الثوار “، وعُين في آخر الأمر رئيسا لأركان جيش التحرير الوطني الليبي، والذي كان قد أسسه الثوار لمواجهة الجيش الليبي الذي يَعمل تحت إمرة القذافي .
وفي 28 يوليو 2011 أعلن ، رئيس المجلس الوطني الانتقالي “مصطفى عبد الجليل” مقتل اللواء “عبد الفتاح يونس العبيدي” في بنغازي واثنين من مرافقيه، ولم يتم العثور على جثثهم حينها.
كذلك صرّح وزير النفط في المجلس الانتقالي، بأن من قتلوا “عبد الفتاح يونس” كانوا من ” الثوار ” الذين كلفوا بإحضاره إلى بنغازي.
كما اعترف قائدهم بأن جنوده هم من قتلوا “عبد الفتاح يونس” فيما اتهم نظام القذافي تنظيم القاعدة بقتل” يونس ورفيقيه” وأعلن المجلس الانتقالي الحداد ثلاثة أيام .
إلى جانب ذلك فقد قرر المجلس الوطني الانتقالي الليبي تشكيل لجنة تحقيق في اغتيال “عبد الفتاح يونس”، وتعهد وزير النفط بالمجلس الانتقالي الليبي، بنشر كافة الوقائع التي ستتوصل إليها اللجنة .
وذكرت مصادر صحفية في 2012م، بأن هناك وثائق مسربة حول تفاصيل اغتيال اللواء “عبد الفتاح يونس العبيدى”، في بنغازي والساعات الأخيرة، قبيل مقتله والأطراف المتورطة في العملية، حيث نشر جزء من الوثائق إعلاميا والتي كشفت ـ حسب قولهاـ أن اجتماعا عقد يوم 12 يوليو 2011 م، أي قبيل اغتيال “عبد الفتاح يونس” بأسبوعين، بأن قيادات تابعة لتيار الإسلام وآمرو الكتائب الإسلامية المتشددة أصدرت “فتوى شرعية” بقتل يونس، وإنهائه من المشهد العسكري، وذلك بتهمة التواطؤ مع النظام السابق، وأن انشقاقه مناورة من النظام الليبي، وتمّ الاجماع على تصفيته.
وقد شارك في اجتماع يوليو 2011م – بحسب الوثيقة عن محضر الاجتماع – آمرو الكتائب المتشددة، وقيادات تيار الإسلام السياسي لإصدار فتوى اغتيال اللواء “عبد الفتاح يونس”، وهم “سعد المبروك عوض” من كتيبة عقبة بن نافع المتشددة، و “محمد فرج عوض” مدير مكتب الأمن الوقائي التابع للمعارضة المسلحة، و”عمر حمد محمد” كتيبة عقبة بن نافع، و “عمر رافع الشركسي” أحد عناصر الأمن الوقائي، و”رجب حسين العبيدي” كتيبة عمر المختار المتشددة، و”محمد حمد عبدالكريم” من قوات درع ليبيا، و”عقيل رشيد” متقاعد من شركة الخليج للنفط، و”عبدالعظيم ميلاد الفراوي” وهو ربّان وعضو جماعة الإخوان الليبية، و”صالح محفوظ البشاري” مستشار رئيس ائتلاف 17 فبراير، و”عبدالكريم أحمد” من كتائب المعارضة المسلحة والمدعو “علي مفتاح المغربي” خطيب وواعظ ديني، والإرهابي سالم عبدالسلام الشيخي وزير أوقاف المجلس الانتقالي وعضو جماعة الإخوان.
وبعد هذا الاجتماع الغاشم بين أمراء الدم في ليبيا، تحركت كتيبة مكوّنة من 80 سيارة مصفحة، إلى مقر اللواء “عبدالفتاح يونس” في مدينة إجدابيا، لتنفيذ أمر اعتقاله، وأقنع المسلّحون اللواء “عبدالفتاح يونس” بأن مهمتهم هي حمايته، وليس اعتقاله وأجرى يونس اتصالًا هاتفيًا مع نائب رئيس المكتب التنفيذي بالمجلس الانتقالي في ذلك الوقت، وزير الاقتصاد الحالي في حكومة الوفاق “علي العيساوي” واتصالًا آخر مع “حسن جمعة بو جازي القاضي” الذى أصدر أمر الاعتقال، للتعرف على أسباب الاستدعاء ولكن “العيساوي” أكد للواء “عبد الفتاح يونس”، ضرورة حضوره إلى بنغازي، وتنفيذ الأوامر لمناقشة بعض الأمور المهمة.
وعقب إلقاء القبض على اللواء يونس، توجهت مجموعة من النشطاء والكتاب السياسيين الليبيين، إلى منزل وزير الدفاع في المجلس الانتقالي خلال تلك الفترة كان “جلال الدغيلي”، وعقب الاجتماع أصدر “الدغيلي” قرارًا بوقف العمل بالأمر الصادر الذي تم بموجبه القبض على اللواء “عبد الفتاح يونس” نظرًا لصدور الأوامر عن جهة غير مختصة، ومنعًا للتداعيات الخطيرة على الموقف العسكري للمعارضة المسلحة على الجبهة.
وبحسب القرار، أمر “جلال الدين الدغيلي” بالتحقيق في ظروف وملابسات إصدار وتنفيذ الأمر المذكور، ووقع “الدغيلي” على القرار في مدينة بنغازي شرق البلاد على تمام الساعة 4:30 فجر يوم 28 يوليو 2011 ، أي قبيل قتل اللواء “عبدالفتاح يونس” بست ساعات، على يد ميليشيات وكتائب مسلحة انتماؤها للمتشددين وتنظيم القاعدة .
وتضمنت مجموعة النشطاء، التي سعت لإصدار القرار الكاتب كلا من “جابر العبيدي”، والمحامي الذي اغتيل لاحقًا “عبد السلام المسماري” وأمين سر المجلس الانتقالي في ذلك الوقت “خالد الترجمان” وفرج عبد القادر العلام” سفير ليبيا في السعودية لاحقاً و”عبد الباسط عبد القادر البدري” و”إدريس الآغا” .
وبعد توقيع وزير الدفاع في المجلس الانتقالي الليبي آنذاك “جلال الدغيلي” القرار لرفع الحرج، توجه في مهمة غير رسمية مع “قائد كتيبة ثوار 17 فبراير المدعو “فوزي بو كتف ” إلى مصر للقاء قيادات الثورة المصرية، وبعدها إلى قطر للقاء قيادات جماعة الإخوان الليبية في الدوحة.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من اخبار ليبيا 24

عن مصدر الخبر

اخبار ليبيا 24

اخبار ليبيا 24

أضف تعليقـك