اخبار ليبيا الان

ما قدمته لله والوطن لن أندم عليه…”جبريل” من الأبرق يروي معركته ضدّ الإرهاب في لملودة

اخبار ليبيا 24
مصدر الخبر / اخبار ليبيا 24

أخبارليبيا24- خاصّ

هذا دأب التنظيمات الإرهابية الغاشمة، تقصف دون تحديد لا فرق عندها بين رجل أو امرأة، شيخ أو طفل، مدني أو عسكري، فما كان من “جبريل علي إمراجع ” إلا أن يحمل سلاحه دفاعا عن نفسه ووطنه، بعد استهدافهم من قبل الجماعات الإرهابية بصواريخ الـ (غراد) علما بأن “جبريل” موظف مدني في مكتب التقاعد،ي بلغ من العمر 25 ربيعا.

ويضيف جبريل دون مقدمات :-“استهدفنا الإرهابيون بحقد وغل ليرهبونا، يريدون السّيطرة علينا بأفكارهم ويكررون المشهد الدامي الذي حدث في درنة، من ذبح وتنكيل، لم أفكر كثيرا فالمشهد لا يحتاج تأجيل ،فهرعت مسرعا بالتطوع والانضمام إلى القوات المسلحة، كباقي رفاقي للقضاء على هذا الخراب المستشري.

ويسترسل قائلا:- “الغريب أن الإرهابين جل قادتهم من الأجانب وبكل وقاحة يريدون منا تطبيق إسلامهم، المتمثل في القتل والذبح والتشريد، لا نستغرب من ذلك، فهذا الفكر لا يؤمن بحدود ولا وطن ولا مدينة ولا قرية ولا قبيلة ولا عائلة، ونعرف جميعًا أن بعض من انضم إلى التنظيمات الإرهابية، قام بتصفية أخيه ذبحا أو رميا بالرصاص، ليحظى بالتقرب إلى التنظيم ويثبت ولاءه له تاركًا خلفه صلة الرحم والإنسانية والمودة.”

وأكد بالقول :”وصلنا لمرحلة إما نحن أو هم، وهذه التنظيمات لم تكن تتوقع من المناطق في محيط درنة مقاومتهم، واعتقدوا أن أمر سيطرتهم على كامل المنطقة ستكون بالأمر السهل الهين، فقد حسبوا أن أهلها من البسطاء، ولم ينالوا من متاع الدنيا ما يجعلهم يخافون على عدم زوالها، لكنهم ذهلوا بالمقاومة الشّرسة وإصرار الجميع على دحرهم، بل القضاء عليهم”.

يواصل جبريل حديثه:- “انضممت للقوّات المساندة للقوات المسلحة العربية الليبية في معركة لملودة بتاريخ 2015.5.28 م، وتعد معركة لملودة معركة فاصلة في حياة التنظيمات الإرهابية، ولها أبعادها، بمعنى لو أن التنظيم الإرهابي سيطر عليها أو انتصر فيها لتغيرت معطيات كثيرة، ولكن ـ بفضل الله ـ وعزيمة الرجال دحر هذا التنظيم هو وأفكاره، فأنا دخلت لمعركة لملودة دون تدريب تدربنا أثناء المعركة، فلا وقت لدينا المسألة أصبحت حياة أو موت لم أكن وحدي كان معي رفاقي وجيراني، عندما علمنا أن التنظيمات الإرهابية وصلت إلى منطقة لملودة التي تقع غرب مدينة القبة بعشر كيلو مترات تقريبا، هرعنا فورا لحماية أنفسنا وأهلنا ومناطقنا لم تكن لدينا أي حسابات، إلا القضاء عليهم ونعرف أننا في طريقنا للموت فهم لا يعرفون الرحمة.”

ويذكر جبريل :”و من محور لملودة انتقلنا إلى محور رأس الهلال ثم محور النور، وبعدها محور الظهر الحمر، الذي أصبت فيه إصابة بليغة، وكتب لي الله عمرًا جديدًا، تقدمنا برتل في اتجاه مدينة درنة، كنت في دبابة في مقدمة الرتل وتليه مدرعات وبعدها المشاة، كنت على برج الدبابة على سلاح رشاش، وكان أماما لغم زرعته الجماعات الإرهابية على الطريق، انفجر اللغم وأصابني في يدي اليسرى، وبتر أحد أصابعي، وأصبت في فكي وتهشم بالكامل، أسعفت إلى المستشفى الميداني عين مارة ثم إلى مستشفى البيضاء ومنها إلى بنغازي”.

ومما رواه أيضا:-“أجريت لي عمليات لإيقاف النزيف وبعد ثلاثة أيام، نقلت إلى الخارج وحالتي الصحية لم تكن تسمح لي، بالتنقل في طائرة، سافرت عن طريق البر بسيارة إسعاف وفي سفري لجمهورية مصر العربية مكثت في مستشفى شحات ليوم كامل أجريت لي عدة عمليات جراحية، وعدت بعد ثلاثة أشهر إلى الوطن وبعد فترة سأجري عملية أخرى “.

ويضيف جبريل :”صدقني لم ولن أندم على ما قمت به أنا وزملائي فهو لله والوطن، لا نريد جزاءً أو شكورًا من أحد، ما قمنا به واجب وطني، فعندما أتخيل أن الجماعات الإرهابية سيطرت علينا وحولت حياتنا إلى جحيم، ابتسم لفضل الله الذي منحنا القدرة للقضاء عليهم هم وأفكارهم، ولست وحدي من يحارب أفكارهم النتنه ، فمنطقة الأبرق بالكامل كانت ضدهم وضد أفكارهم”.

ويذكر بحزن :- ” قد قتل رفاقي وجيراني على يد التنظيمات الإرهابية، و هناك جرحى يصابون في المحاور وعندما يتلقون الإسعافات الأولية ، سرعان ما يعودون إلى محاورهم القتالية وهذا دليل واضح على إصرارهم للقضاء على هذا التنظيم الهش”.

وختم حديثه قائلا :”أتمنى أن يرتاح الوطن ونتخلص من جرثومة الإرهاب في كل ربوع ليبيا، وأتمنى من المسؤولين أن يراعوا الله في الوطن، وأن يقدموا له ما يستطيعون ويهتموا بخدمات المواطن والتطوير، فشعبنا عانى الكثير ويستحق الأفضل وأرجو منهم أن ينفذوا مشاريع خاصة بالتنمية خدمة للشباب”.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من اخبار ليبيا 24

عن مصدر الخبر

اخبار ليبيا 24

اخبار ليبيا 24

أضف تعليقـك