اخبار ليبيا الان

الجمود الميداني في طرابلس يدفع طرفي القتال إلى نقل المواجهات للقواعد الخلفية

بوابة الوسط
مصدر الخبر / بوابة الوسط

أشار تقرير لـ«فرانس برس» اليوم الاثنين، إلى انتقال المواجهة العسكرية بين القوات التابعة لحكومة الوفاق الوطني والقوات التابعة للقيادة العامة بقيادة المشير خليفة حفتر«إلى تبادل ضرب القواعد الخلفية بهدف عرقلة خطوط التموين والإمداد» بعد عجز طرفي النزاع عن تحقيق نتيجة عسكرية حاسمة في معركة طرابلس.

واعتبرت «فرانس برس» أن «الوقائع العسكرية على الأرض تدل على أن قوات حفتر لا تزال تحافظ على مواقعها جنوب العاصمة لكنها تفشل في إحراز تقدم ملموس، في حين فشلت قوات حكومة الوفاق المعترف بها من قبل الأمم المتحدة في استعادة ما خسرته لصالح قوات حفتر، لكنها منعت سقوط العاصمة».

وأمام هذه المعطيات رأى التقرير أن الطرفين انتقلا من حشد القوات على مقربة من العاصمة طرابلس «إلى تبادل ضرب القواعد الخلفية ومراكز الإمداد لكل طرف» بهدف تقويض قدراته الهجومية في الخطوط الأمامية للقتال.

ودعا المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة في إحاطته إلى مجلس الأمن أمس الاثنين، «إلى إعلان هدنة بمناسبة عيد الأضحى، وأن تكون مصحوبة بتدابير لبناء الثقة بين الطرفين لتشمل تبادل الأسرى والإفراج عن المحتجزين تعسفاً أو المختطفين عنوة، وتبادل رفات القتلى».

واعتبر أستاذ العلاقات الدولية في الجامعات الليبية في حديث لـ«فرانس برس»، خالد المنتصر، أمس الثلاثاء، أن «عجز الطرفين عن تحقيق تقدم عسكري يقربهما من حسم معركة طرابلس، جعلهما يفكران مليًا في أهمية تطبيق تكتيك عسكري من نوع آخر يتمثل في مهاجمة القواعد الخلفية التي تمثل مراكز إمداد وتموين ونقاط رئيسية تنطلق منها التعزيزات»، مبينًا أن «ملامح التكتيك ظهرت جلية الأسبوع الماضي عند بدء قوات الوفاق بمهاجمة الجفرة بشكل مكثف لكون حفتر يعتمد عليها بشكل كلي لتعزيز وجوده غربًا».

وكثف الطرفان منذ أيام الغارات الجوية عبر المقاتلات الحربية والطائرات المسيّرة لقصف الجفرة وسط ليبيا، ومصراتة (200 كلم) شرق طرابلس. وهو ما نبه إليه سلامة في إحاطته حيث قال إن «النطاق الجغرافي للعنف اتسع بعد قيام قوات حكومة الوفاق للمرة الأولى منذ 26 يوليو، بشنِّ هجوم جوي على القاعدة الخلفية الرئيسية للجيش في الجفرة، في حين شنت قوات حفتر في 27 يوليو غارات جوية على قاعدة جوية لحكومة الوفاق في مصراتة».

وتقع منطقة الجفرة الصحراوية (وسط ليبيا) على بعد 650 كلم جنوب شرق طرابلس، وتتخذها القوات التابعة للقيادة العامة قاعدة عمليات وإمداد رئيسية، خاصة وإنها تعد بوابة تربط بين مدن شرق وجنوب وغرب ليبيا.

استهداف متبادل
وكشف طرفا النزاع أسباب التصعيد العسكري الأخير في مناطق تبعد مئات الكيلومترات عن طرابلس. وقال في هذا الإطار الناطق باسم قوات حكومة الوفاق مصطفى المجعي لـ«فرانس برس»، إن «الأوامر صدرت بشأن تحرير الجفرة من مليشيات حفتر». موضحًا أنه «ولكون الجفرة قاعدة إمداد رئيسية لقواته يجب التحرك نحوها، ويتم الآن التمهيد لذلك عبر ضربات جوية تستهدف الطائرات المسيرة ومخازن الذخائر في هذه القاعدة الجوية، قبل تحديد ساعة الصفر للتقدم النهائي باتجاهها».

وفي الإطار نفسه اعتبر آمر المنطقة العسكرية الغربية وآمر غرفة العمليات الرئيسية لقوات الوفاق، اللواء أسامة جويلي، في تصريح نشرته صفحة عملية «بركان الغضب» على «فيسبوك» مساء أمس الاثنين، أن «الجفرة موقع هام واستراتيجي لحفتر»، مضيفًا أن القاعدة تعد «مركز تحشيد رئيسي وينطلق منها الطيران المقاتل والمسّير» متهما قوات حفتر بإشراك «قوات معارضة سودانية وعناصر من دول أجنبية في تنفيذ الأعمال اللوجستية وتشغيل الطيران المسّير».

ونفذ سلاح الجو في حكومة الوفاق غارات جوية الجمعة الماضية استهدف قاعدة الجفرة الجوية، حيث «دمرت حظيرة طائرات مسيرة أجنبية، كما تم إعطاب طائرة شحن تستخدم لنقل الذخيرة والمرتزقة إلى ليبيا»، بحسب بيان لحكومة الوفاق.

وردًا على هذه الضربات ردّ طيران قوات حفتر بشنِّ غارات جوية مكثفة السبت والأحد الماضيين «استهدفت حظيرة طائرات مسّيرة» في مصراتة، حسب ما أعلنه الناطق باسم القيادة العامة اللواء أحمد المسماري الذي شرح في مؤتمر صحفي عقده الاثنين أسباب مهاجمة مصراتة للمرة الأولى منذ بداية المعارك جنوب طرابلس قائلاً «إن خطة القيادة العامة لم تتضمن استهدافها، لكن مع استمرار تهديد ميليشياتها لقواتنا، تم توجيه ضربات محددة داخل الكلية الجوية بالمدينة»، منوهًا إلى أن «أي مدينة تهدد قواتنا في ضواحي طرابلس أو أي مكان آخر، سيتم إدراجها في خطط الاستهداف».

وتواصل القوات التابعة للقيادة العامة منذ الرابع من أبريل الماضي هجوماً للسيطرة على العاصمة طرابلس حيث مقرّ حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً. واقتربت المعارك من دخول شهرها الخامس، وأوقعت منذ اندلاعها نحو 1100 قتيل و5762 جريحًا بينهم مدنيون، فيما تخطى عدد النازحين مئة ألف شخص، بحسب وكالات الأمم المتحدة.

دوافع منطقية
ورأى المحلل السياسي الليبي، جلال الفيتوري أن دوافع حكومة الوفاق الوطني لاستعادة قاعدة الجفرة الجوية لها «معطيات منطقية»، معتبرًا أن حكومة الوفاق «تحاول تحقيق نصر كبير مثل الذي حققته باستعادة غريان التي كانت قاعدة رئيسية للعمليات لقوات حفتر غرب البلاد»، حيث أن «استعادة الجفرة تعني قطع وعزل قوات حفتر تمامًا وتوقف الإمداد صوب طرابلس».

واستعادت قوات حكومة الوفاق مدينة غريان (100 كلم جنوب طرابلس) يوم26 يونيو الماضي، وهي تعد المدينة الأكبر في الجبل الغربي من حيث السكان والمساحة، ومعبر حيوي لسكان الجبل الذين يتخطّى عددهم نصف مليون نسمة في طريقهم إلى العاصمة طرابلس.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

بوابة الوسط

أضف تعليقـك

تعليق

  • تحليل ساذج لانه يتجاهل الخطة التكتيكية التى يعتمد عليها الجيش الليبى وهى استنزاف المليشيات المسلحة خارج المناطق السكنية وليس الهدف تحرير العاصمة باى ثمن بل باقل خسائر بشرية وفى المنشآت لانه لو تقدم فى الاحياء السكنية ووقعت خسائر بشرية كبيرة تؤدى لضغط دولى لوقف تخرير المدينة ومن الحكمة ان يتم التقدم البطئ باقل خسائر فى المنشآت والمدنيين مع اضافة عمليات نوعية للمقاومة الشعبية داخل طرابلس تستهدف الخطوط الخلفية للمليشيات وتدمر اليات لهم وافراد ومع ذلك يمتلك الجيش الوطنى اوراق مهمة لم يستخدمها بعد فى ظل السيطرة الجوية على العاصمة باستهداف قيادات المليشيات وقتلهم فى اوكارهم فمالذى يمنع قصف السراق او باشاغا او غيرهم اما عن الجفرة فمن الممكن عمل كمين للمليشيات الارهابية واغرائها بالتقدم البرى هناك وتصفية ما تبقى من ارتال فى مصراطة وبعدها يتم عمل هجوم عكسى على مصراطة وتحريرها فكرة جيده استدراج المصاريت لمصيدة الجفرة وسحقهم من خلال عبوات ناسفة تنفجر فيهم لينتقل المصاريت من الجفرة الى الحفرة بالدرك الاسفل من النار