اخبار ليبيا الان

وسائل إعلام فرنسية: معطيات جديدة باعتقال روسيين بطرابلس ودور باريس المتشعب

بوابة الوسط
مصدر الخبر / بوابة الوسط

أولت وسائل إعلام فرنسية أهمية بالغة لقضية احتجاز باحثين روسيين في طرابلس منذ أسابيع، إذ شاركت في التحقيق معهم جهات أمريكية، وفي موضوع الدور الفرنسي تحدثت عن «تداخل في المهام والاندماج»، في جهاز عسكري لدى أحد طرفي الحرب.

وأشارت إذاعة فرنسا الدولية، الخميس في تقرير لها، إلى غموض قضية احتجاز اثنين من الرعايا الروس منذ 17 مايو في طرابلس، مقر حكومة الوفاق، وهي مرتبطة بوضوح بالصراع المستمر من أجل النفوذ في ليبيا.

ونقلًا عن مصدر أمني ليبي، فإن القضية في يد النائب العام في طرابلس، لاشتباه قيام الروس بأنشطة تجسس قائلًا «لقد تم اعتقالهم في وسط العاصمة أثناء قيامهم بالتحقيق مع أشخاص على علاقة بالانتخابات القادمة حتى أنهم يحاولون التأثير على الانتخابات»، حسب قولها.

وكان من المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ليبيا قبل نهاية العام، لكن تسبب الوضع الأمني في تأجيلها ولم يتم تحديد تاريخ جديد لها بعد.

وأضافت الإذاعة الفرنسية أن الموقوفين يعملون في المؤسسة الروسية «لحماية القيم الوطنية»، برئاسة ألكسندر مالكيفيتش، وكانوا جزءًا من فريق من خمسة عشر شخصًا دخلوا ليبيا في مارس الماضي، «من الناحية القانونية» لإجراء البحوث في مدنها.

فريق أمريكي حقق مع الروس
ويتحدث مالكيفيتش عن «تعرضهم للتعذيب والاحتجاز في ظروف غير إنسانية» وأنهم استجوبوا من قبل فريق تحقيقات أمريكي داعيًا المجتمع الدولي إلى إطلاق سراحهم.

وتحريًا في الموضوع، أوضحت أن العديد من المسؤولين الأمريكيين المرتبطين بليبيا من تونس الذين تم الاتصال بهم حول هذا الموضوع لا يرغبون في الرد. 

وهؤلاء الرجال ، الذين تم تقديمهم كباحثين – وفق وصف الإذاعة، كانوا على اتصال خاص بنجل معمر القذافي ، سيف الإسلام. وتشتبه حكومة الوفاق في أن الروس يريدون وضع شخصية مؤيدة لروسيا على رأس الدولة الليبية. لكن أقارب سيف الإسلام يدحضون هذه الاتهامات.

وردًا على اتهامات المجلس الرئاسي ، ينشر ألكسندر مالكيفيتش نتائج بحث فريقه على موقع المؤسسة. ويقول إن الباحثين قاموا باستطلاع 1200 شخص، بمن فيهم بعض الشخصيات السياسية والاجتماعية، وعلى رأسهم سيف الإسلام منكرًا بشدة أي استعداد للتدخل في الشؤون الليبية.

اقرأ أيضا: خبيران روسيان يعلقان على اعتقال روسيين في طرابلس

ووفقًا لدراستهم ، فإن «من 3 إلى 7 % فقط من المواطنين الليبيين سيؤيدون حكومة الوفاق، بقيادة فايز السراج ، بينما سيحصد المشير خليفة حفتر وسيف الإسلام 55 % من الأصوات».

أما ألكساندر مالكيفيتش وفقًا لتقارير وسائل الإعلام الأمريكية ، فإن لديه علاقات وثيقة مع رجل الأعمال الروسي إيفجيني بريغوجين ، المقرب من الرئيس فلاديمير بوتين.

استراتيجية باريس في ليبيا
وغير بعيد عن مسألة التدخل الأجنبي في ليبيا، خصت جريدة «لوبوان» الفرنسية في عددها ليوم الخميس تقريرًا مطولًا عن إحياء اكتشاف صواريخ «جافلين» الفرنسية تكهنات بشأن إستراتيجية باريس في ليبيا في أعقاب استمرار حرب طرابلس.

وتابعت إن الدول المؤيدة لقيادة الجيش الوطني الليبي ربطت على مدى الخمس سنوات السابقة وبتشجيع من وزير الخارجية جان إيف لو دريان ، دعمها له بمكافحة الإرهاب ، وأنه لا يمكن أن يكون هناك حل بدون خليفة حفتر. وأكدت اقتناع إيمانويل ماكرون بمرافعة لودريان لتأييد حفتر، وهي نفس السياسة المنتهجة في عهد فرانسوا هولاند.

وأشارت إلى طبيعة الدعم المتمثل في إمدادات استخباراتية من مستشارين في العمليات التي فقد فيها ثلاثة ضباط حياتهم في عام 2016 في تحطم طائرة هليكوبتر. فمن الناحية الرسمية ، شاركوا في الحرب ضد الإرهابيين ، لكن «الحدود» تكاد تكون غير موجودة بين هذا النوع من المهام والاندماج في جهاز عسكري لدى أحد طرفي الحرب وفق تعبير الصحيفة الفرنسية.

وفسرت أسباب انحيازها لطرف في ليبيا بدعوة سابقة اقترحتها وزارة الدفاع الفرنسية المنخرطة في عمليات عسكرية بمالي تحت قيادة فرانسوا هولاند عام 2013، يُقدر أن الوجود العسكري في منطقة الساحل (النيجر ومالي تحديدًا) من المفترض أن يجفف التعزيزات المفترضة للمسلحين ، القادمة من قواعدهم الخلفية في جنوب ليبيا ، ومنعهم العبور بصحراء النيجر وصولًا إلى شمال مالي.

وحذرت لوبوان، من استمرار الصراع لفترة طويلة جدًا ، كما شوهد في حالات أخرى بالدول العربية بسبب عدم وضوح دعم حفتر.

وبناء على ذلك فقد اقترح نواب بالمعارضة الفرنسية في 18 يوليو بإنشاء لجنة تحقيق في وجود سري فرنسي في ليبيا . وأضافوا أن «الدبلوماسية تتطلب التماسك وليس ممارسة الخطاب المزدوج الذي يجعل بلادنا تفقد مصداقيتها على الساحة الدولية».

فراغ أمني
أما جريدة «لاكروا» الفرنسية فقد دقت ناقوس الخطر من خلق حرب طرابلس أيضًا فراغًا أمنيًا ، تستغله الجماعات التابعة لـ «داعش» و«القاعدة» في عدة مناطق من البلاد ، لا سيما في الجنوب.

وقال جلال حرشاوي الباحث في المعهد الهولندي للعلاقات الدولية «يمكن للمجموعات الجهادية الاستفادة من الوضع لبعث خلايا نائمة في طرابلس وتنفيذ عمليات في وقت لاحق». وأشارت إلى اعتماد طرفي الحرب على المهربين والمهاجرين في هذا الصراع.

كما عادت إلى دعوة المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة قبل يومين أمام مجلس الأمن إلى إعلان هدنة لعشرة أيام بمناسبة عيد الأضحى.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

بوابة الوسط

أضف تعليقـك