اخبار ليبيا الان

جريدة «الوسط»: قصف على الجفرة ومصراتة.. وسلامة «يقصف» داخل مجلس الأمن

بوابة الوسط
مصدر الخبر / بوابة الوسط

خلال الأيام الماضية وفيما تقترب حرب العاصمة من إقفال أربعة أشهر، منذ اندلاعها في 4/4/2019، لم يكسر الجمود العسكري على المحاور المعروفة جنوب طرابلس، سوى قصف متبادل للقواعد الخلفية لطرفي الاشتباكات، طال قاعدتين عسكريتين في كل من الجفرة ومصراتة، فيما فتحت الإحاطة الدورية للمبعوث الأممي غسان سلامة أمام مجلس الأمن مساحات جديدة للجدل والتساؤلات بشأن المبادرات التي تطرحها الأمم المتحدة للأزمة الليبية المتفاقمة، خصوصا وأن هذه الحلول -وحسب محللين- تبدو عمومية في مجملها وتفتقر إلى الواقعية والآليات التي تنسجم مع معطيات الأزمة فيما بعد الرابع من أبريل.

المبعوث الأممي، وفي إحاطته أمام مجلس الأمن الإثنين الماضي، دعا أطراف الاقتتال إلى إعلان هدنة من أجل عيد الأضحى، تشمل تبادل الأسرى وإطلاق المخطوفين وتسليم الجثامين. 

وهو ما أثار تساؤلات المراقبين حول آليات إقناع الأطراف بالانخراط في هذه الهدنة والشروط الموضوعية لاستمرارها -إن تمت- في ضوء مخاوف متوقعة للطرفين من استخدامها كاستراحة لالتقاط الأنفاس وإعادة التحشيد العسكري واللوجيستي.

للاطلاع على العدد 193 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

أما الجانب الثاني من مقترح سلامة الذي أثار تساؤلات المتابعين الشأن الليبي، هو دعوته إلى «اجتماع دولي بمشاركة الأطراف الليبية المؤثرة لوقف إطلاق النار والعودة إلى العملية السياسية»، وما تبعها من علامات استفهام حول تبدد أجواء الثقة وتغير المناخ السياسي بين أطراف الأزمة، وهو ما أكده سلامة نفسه في تصريحات إلى قناة «ليبيا الأحرار» بالقول إنه «من السابق لأوانه تحديد من سيكون على طاولة المفاوضات القادمة من الأطراف الليبية»، مستبعدا «اجتماعا جديدا بين السراج وحفتر في المستقبل القريب».

الإحاطة التي قدمها المبعوث الأممي، تضمنت إشارة أخرى أثارت مزيد الجدل، وهي ازدياد وتيرة تجنيد واستخدام المرتزقة الأجانب من قبل أطراف الحرب، وهو ما دفع رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، الأربعاء، إلى استدعائه لتسليمه مذكرة تتضمن «احتجاجا على ما ورد من مغالطات بإحاطته»، حسب حكومة الوفاق. فيما هددت رئاسة الأركان العامة لقوات حكومة الوفاق بـ«ملاحقة المبعوث الأممي، غسان سلامة، قانونيا، إذا لم يقدم قوائم بالإرهابيين الذين قال إنهم يقاتلون في صفوفها».

ميدانيا، دخلت المعارك الدائرة جنوب طرابلس شهرها الخامس، وأوقعت منذ اندلاعها نحو 1100 قتيل و5762 جريحا بينهم مدنيون، فيما تخطى عدد النازحين مئة ألف شخص، بحسب وكالات الأمم المتحدة، فيما سلطت وكالة «فرانس برس» الضوء على تطورات المعارك الدائرة جنوب العاصمة طرابلس بين القوات التابعة لحكومة الوفاق، والقوات التابعة للقيادة العامة للجيش، لافتة إلى أن طرفي النزاع عجزا عن تحقيق نتيجة عسكرية حاسمة في معركة طرابلس، مما جعل المواجهة العسكرية تتحول إلى تبادل ضرب القواعد الخلفية بهدف عرقلة خطوط التموين والإمداد، وكثفا الغارات الجوية عبر المقاتلات الحربية والطائرات المسيَّرة التي طالت الجفرة وسط ليبيا، ومصراتة (200 كلم) شرق طرابلس، وجعل المبعوث الأممي يقول في إحاطته: «إن النطاق الجغرافي للعنف اتسع بعد قيام قوات حكومة الوفاق للمرة الأولى منذ 26 يوليو، بشن هجوم جوي على القاعدة الخلفية الرئيسة للجيش في الجفرة، في حين شنت قوات حفتر في 27 يوليو غارات جوية على قاعدة جوية لحكومة الوفاق في مصراتة».

للاطلاع على العدد 193 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

واعتبر آمر غرفة العمليات الرئيسة لقوات الوفاق، اللواء أسامة جويلي، أن «الجفرة موقع مهم واستراتيجي لقوات القيادة العامة».
وأضاف جويلي في تصريح نشرته عملية «بركان الغضب» عبر صفحتها الرسمية على «فيسبوك»، أن «قاعدة الجفرة مركز تحشيد رئيس وينطلق منها الطيران المقاتل والمسّير»، متهما قوات المشير حفتر بإشراك «قوات معارضة سودانية وعناصر من دول أجنبية في تنفيذ الأعمال اللوجستية وتشغيل الطيران المسيَّر».

ونفذ سلاح الجو في حكومة الوفاق غارات جوية الجمعة الماضي استهدف قاعدة الجفرة الجوية، حيث «دمرت حظيرة طائرات مسيرة أجنبية، كما تم إعطاب طائرة شحن تستخدم لنقل الذخيرة والمرتزقة إلى ليبيا»، بحسب بيان لحكومة الوفاق. وردا على هذه الضربات رد طيران قوات القيادة العامة بشن غارات جوية مكثفة، السبت والأحد الماضيين، «استهدفت حظيرة طائرات مسّيرة في مصراتة»، حسب الناطق باسم قوات القيادة العامة اللواء أحمد المسماري.

وشرح المسماري في مؤتمر صحفي، عُـقد الإثنين، أسباب مهاجمة مصراتة للمرة الأولى منذ بداية المعارك جنوب طرابلس، قائلا: «خطة القيادة العامة لم تتضمن استهدافها، لكن مع استمرار تهديد ميليشياتها لقواتنا، تم توجيه ضربات محددة داخل الكلية الجوية بالمدينة». وأضاف أن «أي مدينة تهدد قواتنا في ضواحي طرابلس أو أي مكان آخر، سيتم إدراجها في خطط الاستهداف».

ومع استمرار وتيرة الحرب على أطراف العاصمة، وعجز أي من طرفيها على تحقيق حسم واضح، وتوقع توسع دائرتها، مع احتمالات تزايد تورط الخارج في هذه الحرب، يبقى التساؤل قائما حول فرص التوصل إلى حل في المدى القريب يوقف إطلاق النار، ويعيد أطراف الأزمة إلى طاولة التفاوض مجددا، في ظل عدم ظهور أجندة واضحة لشكل وطبيعة هذا التفاوض.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

بوابة الوسط

أضف تعليقـك