اخبار ليبيا الان عاجل

تقرير | عقب سنوات من الملاحقة .. الزندلي يلقى حتفه في ضربة جوية بين السدادة وأبوقرين

 

ليبيا – لقي المتطرف ” علي عبدالحفيظ الزندلي ” الملقب بـ ” زازة ” مصرعه مساء السبت متأثراً بإصابته البليغة في ضربة جوية طالت تجمعاً لمسلحي حكومة الوفاق التابعين لمنطقتها العسكرية الوسطى أو ما يعرف بالمحور الجنوبي في منطقة ‎أبوقرين جنوب شرقي ‎مدينة مصراتة عندما كان منسحباً من السدادة ، وقد نعى الزندلي عبدالله إبن شقيقه عبر حسابه على فيسبوك مع صورة لدفن الجثمان في مصراتة قبل أذان المغرب كما نعته عدة حسابات أخرى محسوبة على مليشيا سرايا الدفاع عن بنغازي المتطرفة.

عبدالله الزندلي ينعى عمه علي عبدالحفيظ

وقد نشر عبدالله الزندلي إبن شقيق القتيل صوراً لعمه خلال مشاركته في الأيام القليلة الماضية ضمن القوات التابعة لحكومة الوفاق المحتشدة في السدادة بغرض مهاجمة قاعدة الجفرة الجوية وكانت من بين الصور صورة تشير لتواجده في ما يعرف بالمحور الجنوبي الذي تتصدره ” قوة مكافحة الإرهاب ” التابعة للرئاسي وتتخذ موقعاً تابعاً للنهر الصناعي يعرف بإسم ” الكامبو ” مقراً لها !! .

من هو ؟

يعتبر ” زازة ” وهو من مواليد 1980 واحداً من أهم المطلوبين للقوات المسلحة الليبية منذ سنة 2016 أي قبل ثلاثة سنوات وتشير بعض المصادر إلى معلومات غير مؤكدة عن أنه كان مطلوباً أيضاً لقوة الردع الخاصة في طرابلس ولكن لم يتسنى لـ المرصد التأكد من القوة بالخصوص ، وفي المجمل لطالما لاذ المعني بالفرار من الجيش وكان آخر فرار له إلى مصراتة من حيث يقطن وينحدر بمدينة زلة وهي أحد مدن الجفرة الخمسة.

علي عبدالحفيظ الزندلي – ارشيفية

وبالعودة إلى بداياته ورحلته مع العمل المسلح فتشير المعلومات إلى مشاركته في ” أحداث ثورة فبراير سنة 2011 ” وقد كان قبلها يمتهن مهنة حرفية خاصة في زلة ولم يسبق له الحصول على أي تدريب عسكري محلي أو مشاركة خارجية على إستعمال السلاح في بؤر التطرف والإرهاب كالعراق أو اليمن أو أفغانستان وغيرها .  

توجهاته

‏يُعرف ” زازة ” لدى الأجهزة الأمنية الحالية والسابقة وحتى بين سكان منطقته زلة بتوجهاته المتشددة وميولة للفكر الجهادي متمثلاً في تنظيم القاعدة وفي سنة 2016 إلتحق بالمليشيا المتطرفة المسماة ” سرايا الدفاع عن بنغازي ” التي أعلنت خلال بيان تأسيسها يوم 1 يونيو 2016 وفي سابقة جديدة على ليبيا وشمال أفريقيا إتخاذها من المفتي المعزول من مجلس النواب الصادق الغرياني مرجعية وحيدة لها على غرار جيوش ” ولاية الفقيه ” في العراق وإيران التي تتخذ من رجال الدين مرجعيات لها .

مليشيا سرايا الدفاع عن بنغازي أعلنت في بيان تأسيسها المفتي الصادق الغرياني مرجعية وحيدة لها

وعقب بيان التأسيس في الجفرة مباشرة إلتحق ” زازة ” بالسرايا التي قادها فعلياً وتصدرها زميله المتطرف إسماعيل الصلابي رفقة عدد من المتطرفين منهم الفار من مواجهات بنغازي فرج شكو وآخرين . 

صور أرشيفية للإرهابي فرج شكو القيادي مجلس شورى ثوار بنغازي وسرايا الدفاع وهو أيضا أحد القادة الميدانيين لمجزرة براك الشاطئ عقب فراره من معارك بنغازي التي شاركوا فيها بالتحالف مع تنظيم داعش

كما ظهر  في بيان التأسيس يومها المتطرف أحمد التاجوري وزميله عضو تنظيم القاعدة الساعدي النوفلي المتهم بالإرتباط بالجزائري مختار بلمختار وقد ظهر معه في تسجيل مسرب قبل تأسيس السرايا بمنطقة صحراوية قريبة من أجدابيا وكان من المفارقة أن النوفلي نفسه قد سجن في مصراتة خلال العام الماضي بتهمة الإنتماء للتنظيم !.

الساعدي النوفلي في الدائرة الحمراء رفقة العقيد مصفى الشركسي بمنطقة الجفرة خلال مؤتمر الإعلان عن تأسيس ما يسمى بسرايا الدفاع عن بنغازي

العمل التنظيمي مع مليشيا السرايا المتطرفة

من ذلك الوقت أصبح ” زازة ” من ضمن المجموعة التي أُختير لقياداتها كواجهة لها العسكري المفصول الهارب من بنغازي مصطفي الشركسي الذي أعلن في تسجيل مصور يوم 5 أبريل 2019 إنضمامه مبكراً للمعركة ضد الجيش في طرابلس والمنطقة الغربية ضمن قوات حكومة الوفاق قبل أن يتوارى عن الأضواء ويتضح بان قواته تتمركز في السدادة وماجاورها.

وبالعودة إلى تأسيس مليشيات السرايا تجدر الإشارة إلى أن الإرهابي الجزائري بلمختار  زعيم تنظيم القاعدة في المغرب العربي كان رفيقاً للإرهابي الساعدي النوفلي وقد أصدر الأول بياناً يوم 22 يوليو 2016 بعنوان ” الثبات – الثبات ” أشاد فيه بإنطلاق عمليات المجموعة ضد الجيش وشن فيه هجوماً لاذعاً على فرنسا، وكانت المرصد قد تحصلت حينها على مقطع لبلمختار ملتقط في ليبيا قبل ذلك بوقت ويظهر فيه النوفلي أيضاً.

 وسُجلت لـ ” زازة ” أيضاً مشاركته في الهجوم الإرهابي الفاشل الذي شنته مليشيا سرايا بنغازي علي منطقه زلة في 3 مايو 2016 عندما كان الجيش يتمركز فيها تمهيداً لإقتحام بقية مدن الجفرة قبل أن يختفي عن الأنظار مجدداً وقد تواردت معلومات حينها عن تواجده في مصراتة تارة وفي الجنوب تارة أخرى .

بيان مختار بلمختار المكنى خالد أبوالعباس بشأن مباركة تحركات مليشيات السرايا :

لاحقاً ، ظهر زازة يوم 25 ديسمبر 2016 في صور خلال زيارة قام بها المجلس العسكري مصراتة لدعم مليشيا سرايا الدفاع عن بنغازي ومن أسموهم حينها ثوار منطقة ” الجفرة ” بقاعدة الجفرة العسكرية قبل أن يسيطر عليها الجيش في إشتباكات دامية  .

علي عبدالحفيظ الزندلي في الدائرة الحمراء ويظهر في الصورة عدد من قادة مليشيا السرايا وقيادات المجلس العسكري مصراتة على رأسهم إبراهيم بيت المال

وقد أكد المجتمعون يومها في بيان أصدروه ونشرته وكالة بشرى الذراع الإعلامي لمليشيا السرايا على تلاحمهم وترابطهم مع الثوار ضد ما اسموه المشروع الإنقلابي الذي ” يقوده مجرم الحرب حفتر ” .

إجتماع مليشيا سرايا الدفاع في الجفرة مع المجلس العسكري مصراتة – أرشيفية 2016

‏وخلال تلك الزيارة نشرت وكالة بشرى عدد من الصور ظهر فيها زازة و مصطفى الشركسى وآمر كتيبة تاقرفت المطرودة من الجفرة عبدالرحمن بشير وآمر كتيبة ( 9/19 )وائل محمد العربي المطرودة هي الأخرى فيما ظهر إبراهيم بيت المال رئيس المجلس العسكري مصراتة وإسماعيل الصلابي القائد الميداني للسرايا و معاونه فرج شكو ” .

كما ظهر خلال ذلك الإجتماع عدد من العناصر المتشددة وأبرزهم ” عبدالله البوسيفى ” من طرابلس والمكنى ‎أبوعزام الشهير بـ ” الأقطع “  بالأضافة للمشار له أعلاه أحمد التاجوري المرجح مقتله في غارة نفذتها طائرات مجهولة يرجح بأنها أمريكية كانت في مهمة ضد تنظيم داعش فجر يوم 30 رمضان الموافق 14 يونيو 2018 شمال شرق مدينة بن وليد في إتجاه السدادة.

يميناً المكنى أبوعزام وعلى يساره المتطرف أحمد التاجوري

خاض زازة أيضاً مواجهات ضد القوات المسلحة الليبية وشارك في الهجمات الإرهابية علي الهلال النفطي ومدينة أجدابيا وشرقها ( مناطق سلطان – جليداية – المقرون ) خلال الهجمات المتكررة التي شنتها هذه الجماعات على المنطقة مابين سنوات 2016 و 2017 و 2018 .

صورة حديثة للزندلي نشرها إين شقيقه – الإنترنت

‏وفي أحد تلك الهجمات ورد ذكر زازة في مكالمة صوتية مسربة للمعاقب دولياً والملاحق محلياً إبراهيم جضران وهو ينادي علية أثناء الهجوم الإرهابي علي الهلال النفطي بالتقدم للأمام أثناء تقدم القوات المسلحة الليبية عليهم بإتجاة الهلال النفطي وتطهيره منهم وإستعادة السيطرة عليه وإستئناف الإنتاج الذي بلغ اليوم معدلات لم يصل لها منذ فبراير سنة 2011 .

الصورة الأخيرة ومقتله

آخر صورة لـ ” زازة ” في منطقة السدادة مع حطام طائرة مسيرة قبل أن يلقى حتفه بساعات

أما اليوم كان آخر ظهور لـ ” زازة ” مع طائرة مسيرة محطمة في منطقة السدادة لم يعلن أحد تبعيتها له وتضاربت الأنباء حول تبعيتها مابين الجيش والرئاسي قبل أن يُقتل في غارة تلت تلك الصورة بأقل من 6 ساعات عندما كان منسحباً بسيارته مع رفاقه التابعين لمسلحي حكومة الوفاق من تلك المنطقة نحو منطقة أبوقرين جنوب شرق مدينة مصراتة  .

السيارات المستهدفة بالغارة الجوية التي قتل فيها الزندلي مابين منطقتي السدادة وأبوقرين – 3 أغسطس 2019

وبذلك تنتهي رحلة هذا الشاب مع أفكاره التي كانت مع السلاح ومليشيات السرايا سبباً في إنهاء حياته ليعلن عن مقتله مساءً متأثراً بجراحه في وقت أصدر فيه جهاز مكافحة الإرهاب التابع لحكومة الوفاق بعد ذلك بوقت وجيز بياناً طالب فيه المبعوث غسان سلامة بالكشف عن أسماء الإرهابيين الذين قال في إحاطته الأخيرة لمجلس الأمن يوم الإثنين الماضي بأنهم يشاركون في القتال ضمن قواتهم أو الإعتذار لهم .

المرصد – خاص

   

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد الليبية

عن مصدر الخبر

صحيفة المرصد الليبية

صحيفة المرصد الليبية

أضف تعليقـك

تعليقات

  • الى جهنم وبئس المصير مع اخوانه من كلاب النار من الفجار سيد قطب وحسن البنا وهتلر ومحمد مرسى وشارون هلك المتنطعون قالها رسول الله ثلاث .والحمد لله بدأ الجيش الوطنى يصل اليهم فى عقر دارهم فلم تعد ملاذ امن لهم ووفر عليهم مشقة نقلهم من طرابلس الان عزرائيل موجود فى مصراطة ليقبض ارواح الفجار المفسدين فى الارض والذين سفكوا دماء الابرياء تحية لرجال الجيش الوطنى المحاربين للارهاب

  • بارك الله في تسور جو الكرامه الذين بعثوا فينا الأمل بهذه الضربات التي قضت علي ؤوس فتن وخونة مصراته. حفظكم الله و زيدوا ارصدوهم هالخونه المجرمين المرتزقه و اقصفوهم لعنم الله