اخبار

الى فزان الاصل لا الى فزان الوافدة … بقلم / البانوسى بن عثمان

ايوان ليبيا
مصدر الخبر / ايوان ليبيا

الى فزان الاصل لا الى فزان الوافدة … بقلم / البانوسى بن عثمان

   في البدء اقول . باني اقصد واعنى بالقول  فزان الاصل  .  ذلك المكوّن السُكّاني الذى يسّتوطن اقليم فزان . والذى فضاءه الجغرافي الرحب يتّسع  لمُترَحّلهم  و مُقيّمهم  . في داخل ابعاد  جغرافية هذا الاقليم الواسع . وهو ايضا . ذلك السكّاني الذى ليس له جغرافية بديله او موازية . يشدّ راحلته اليها  . اذا ضاقت به السُبل . او عضّه ناب الدهر  . وهو وبقول اخر  .  ذلك السكّاني  ,  الذى شكلّته وصاغته جغرافية فزان  .  بتلويناتها العرّقية البيئية الثقافية . وما ترتب على ذلك من تنوّع وتعدّد .  

    هذا الجسم السكاني الثقافي الجغرافي . وبطبيعة الضرف الصعب . الذى يمر به البلاد  . يجب عليه ان يتحسس ذاته وطنيا (جغرافيا) . ويلمّلمها . في مفردات كيانه الجغرافى الواسع . الممتد من وادى الشاطى غربا الى حوض مرزق شرقا ومن وادى البوانيس شمالا الى وادى الآجال (أوباري) جنوبا . فغياب هذه الجغرافية التى تعتبر احد الركائز الثلاث التى ينهض عليها الكيان الليبيى  . عن الحضور كأحد الفواعل في المشهد الليبيى المأزم . هو من الاسباب الاساسية التى دفعت بالبلاد الى هذا الانحدار الذى لا قرار له .  وبقول اخر . بان حضور هذا الجسم الى داخل المشهد الليبي المأزم . سيدفع بالجسمين الليبيين الاخرين . بإعادة تموّضعهم بما يتوافق مع هذا القادم الجديد . وستتغير بذلك التركيبة الكيميائية لهذا التدافع والصراع المحموم   .  سيكون هذا – في تقديرى –  ذو مردود إيجابي على مجّمل الصراع . اذا تعاطى وتفاعل هذا الجديد . مع ما يحدث في البلاد – وهو سيفعل ذلك بطبيعة تكّوينه وتشكّله – .  بروح  تتخذ من الجغرافية الليبية ارض صلبة تقف عليها . ومنطلق واداة ووسيلة في تفاعلها مع ما يدور في ليبيا .

   وبقول اخر . ان دخول فزان الجغرافية من خلال  مكوناتها الاساسية . وادى الشاطئ . سبها . حوض مرزق . وادى البوانيس . وادى الآجال (أوباري) . مجتمعتا في جسم واحد . الى المشهد الليبيى المازم .  في تقديرى –  سيجر الجغرافية الليبية بكل مفرداتها . الى حيث التداول  والنقاش والحضور . في الجلسات والقاعات واللقاءات .  التى تتعاطى وتتفاعل مع التأزم الليبي . سوى كان هذا في الداخل محليا . او في الخارج . اقليما . دوليا . وستتخذ  آلية التعاطي مع المعّضل الليبيى . وجه اخر غير الذى كان . وستحضر الى داخل حلقات النقاش والتداول مفردات ومسمّيات من داخل الجغرافية الليبية . وتتراجع وتضمر الى حد كبير . ما وَفَد من مسميات الى هذه الجغرافية من خارجها . وبدخول هذا المسمى فزان الى المشهد الليبيى . تتكامل ابعاد الخريطة الليبية . وبه ايضا . تخرج جغرافيا فزان عن اعتبارها وفقط . مورد طبيعي  . نفطي . مائي هائل .  وسيدفع هذا . بكل المؤسسات والهيئات وما في حكمها . للتعاطي مع فزان كمكوّن سكاني اولا . قبل التعاطي معها كمورد مائي نفطي  .

  واعتقد بان ذلك . ليس بالعسير تحقيقه . بجهد وتنسيق يسير من طرف  نخب وطلائع مكوّنات فزان الاصل . عبر ملتقيات مصغّرة وموسّعة . في داخل مدرجات الجامعات والكليات . فمن  مهام الوطنية . لهذه المؤسسات ونخبها . فتح قنوات للتواصل البناء مع وسطها الاجتماعي . في ظروف الحياة العادية . وتكون المهام اكثر الحاحا في الظروف الاستثنائية . كالضرف الذى تمر به ليبيا الوطن .

     واكرر القول بان ذلك ليس بالعسير على فزان ونخبها . فهى كما عهدناها وعرفناها . من خلال التقلّيب في صفحات تاريخها الوطني . اكثر تجانس في ما بيّنها . وتكاد ان تتساوى مع برقة في هذا التجانس .  ومن هنا . فهى لا تعجز عن التوافق على جسم يمثّلها  .  يضم في ما يضم جميع المكونات الجغرافية . اقول الجغرافية لإقليم فزان  . ليمثلها في كل المحافل الوطنية داخل البلاد وخارجها .

      و في هذا . وفى حالة حدوثه  . اداة جيدة تستطيع الهيئة الاممية . توّظيفها في اعادة صياغة التأزم الليبيى على وجه اخر غير الذى كان . مما يُسهل من طبيعة التعاطي معه . وتكون بذلك خطت  خطوة واسعة في اتجاه امكانية تفكيك التأزم الليبيى . بما لا يتعارض مع مصلحة ليبيا والليبيين . ولا يضع الهيئة في موقع لا ينسجم مع توجهها .  

    ومن هنا . وفى تقديرى . على الهيئة الاممية . ولتُسهّل الامر على  نفسها . الدفع في  اتجاه مساعدة فزان . على بلّورة جسم يضم كل مفرداتها الجغرافية الخمسة – واعتقد بانها لا تعدم الوسيلة اذا ارادة ذلك –  وبهذا الجسم تستطيع فزان تمثيل نفسه  في كل المحافل الوطنية داخلا وخارجا . و بإقحام هذا الجسم الجغرافي (فزان) الى داخل المشهد الليبيى  . سيُعيد تشكيل وصياغة كيماء التدافع والصراع داخل المشهد الليبيى على وجه غير الذى كان  . مما يساعد الهيئة على كسر هذه الحلقة المفرغة . التى تحتويه  . ويمكّنها من التقدم  في اتجاه امكانية حلحلته وبنسب عالية  . فهل للهيئة اذن واعية لما يذهب اليه هذا التناول .

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

ايوان ليبيا

ايوان ليبيا

أضف تعليقـك