اخبار

فورين بوليسي :معركة الغرباء على إعادة بناء ليبيا تؤجّج الحرب الأهلية هناك … بقلم / محمد الامين

ايوان ليبيا
مصدر الخبر / ايوان ليبيا

فورين بوليسي :”معركة الغرباء على إعادة بناء ليبيا تؤجّج الحرب الأهلية هناك” … بقلم / محمد الامين

تحدثت فورين بوليسي في عددها ليوم 22 أغسطس 2019 عن الصراع الخفي الدائر بين القوى العظمى حول إعادة إعمار ليبيا بعد أكثر من أربعة شهور من اندلاع الحرب على طرابلس.

وأكدت الصحيفة الأمريكية أن التنافس حول عقود إعادة الإعمار المربحة يجعل الصين وروسيا وفرنسا وإيطاليا وغيرها تمنع الصراع من الانتهاء. وأن الوضع الحالي بجموده ومراوحته يلعب لمصلحة الصين وروسيا باعتباره سوف يفتح الإمكانية لإعادة توزيع الأوراق في علاقة بصناعة النفط والغاز، ويمنح الأمل للروس والصينيين في الحصول على نصيب من الكعكة الليبية في اطار المحاصصات التي قد يتم إبرامها تحت الطاولة حسب موازين القوى وقدرة كل قوة على التأثير في مجريات المواجهة بين الفرقاء الليبيين. ففي الوقت الذي يتطلع الصينيون إلى مزيد تثبيت الأقدام في قطاع الإنشاءات والبنية التحتية والنفط، يبدو الروس أكثر ميلاً إلى مجالات الغاز والتسليح وتوريد التقنية.

..من خلال خطاب فورين بوليسي وتحليلها، نلاحظ أن منطق الكعكة والمحاصصة يهيمن ليس على منطق الدول والقوى فحسب، بل على الصحافة والإعلام بشكل عام.. فالسلام في ليبيا ليس أولوية، بل ليس هدفاً قريب المدى على ما يبدو.. الهدف بالنسبة إلى بعض الأوربيين هو تأمين شواطئهم بأي شكل كان.. وصدّ جحافل المهاجرين بالسّبل الإنسانية والأمنية، الأمر سيّان.. أما بالنسبة إلى البعض الآخر فهو الوصول إلى حكم ليبيا بواسطة وكلائهم.. ثم الاستحواذ على مصادر الثورة والهيمنة على منابع النفط وحقول الغاز من خلال اتفاقيات التشغيل والتطوير والتصدير.. هذا ما يعنيه السلم بالنسبة إليهم.. فماذا لو لم يتسنّى لهم تحقيق هذه الأهداف؟ سيحاربون السلام حينها، ويتصدّون لأي مشروع يرمي إلى إنهاء الحرب، وسينسفون أية إمكانية لالتقاء الليبيين.. وقد يحاربون لفرض الحرب.. وربما حاربوا أيضا لتقسيم ليبيا وصادروا إرادة شعبها وقطّعوا أوصال الوطن..

مقال فورين بوليسي تطرق إلى كل شيء تقريبا، لكنه لم يقل شيئا ذا بالٍ عن الشعب الليبي..ولا غرابة في ذلك، فما يهمّ الأمريكيين والغرب وكثيرا من العرب هو النفط والغاز والمال وإعادة الإعمار والعقود.. لا يهمّ إن اقتتل الليبيون من أجل مصالح الآخرين، أو دفعوا ثمن امتلاء جيوب الآخرين من وحدة بلدهم وتحولوا إلى شراذم مشتّتين متحاربين..

فاتّعظوا يا اُوْلي الألباب..

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

ايوان ليبيا

ايوان ليبيا

أضف تعليقـك