اخبار

الى فزان الاصل لا الى فزان الوافدة (2) … بقلم / البانوسى بن عثمان

ايوان ليبيا
مصدر الخبر / ايوان ليبيا

 

الى فزان الاصل لا الى فزان الوافدة (2) … بقلم / البانوسى بن عثمان  

 دعونى في البدء اقول . لقد طرح هذا التناول في جزئه الاول من تحت هذا العنوان . بان الضرورة الوطنية الليبية بل الوجودية . تفرض على اهل فزان  . استهاض ذاتهم والتحرك في اتجاه بعث فزان المغيّبة الى داخل المشهد الليبيى الحالى  . في هيئة جسم يتبلّور على يد ما اسميناه فزان الاصل . ويجب – في تقديرى – ان يكون هذا الجسم ذا صبّغة جغرافية .  يستمدّها من المادة التى تَشكّل وقُدّ منها . من اديم ومشتقات مفردات جغرافية فزان  الاساسية . وادى الشاطى . سبها . وادى الآجال (اوبارى) وادى البوانيس . حوض مرزق . لتمثل  فزان المغيبة . داخل المشهد الليبيى الحالى .  وعددنا بعض من النتائج والمردودات الايجابية . التى ستطال الواقع الليبيى المأزم . بفعل هذا الاستنهاض والتشكل والاقحام . وقلنا في ما مضمونه  . بان دخول مسمى فزان كجسم أساسي وفاعل . داخل المشهد الليبي المازم . ستتكامل به مسميات خريطة ليبيا الجغرافية  . وتبّتعد به ليبيا  جغرافيا  . عن حالة المخاض والتشكّل . التى ستنتهى  – اذا استمر هذا الحال –  الى ما انتهت اليه خريطة السودان الجغرافية . بعد بثر جنوبه منه .  وبدخول فزان كجسم أساسي في داخل المشهد الليبي الحالي .  سيعيد تشكيل كيماء الصراع داخل المشهد الليبيى . وسيكون ذى مردود ايجابى علي الصراع وابعاده . وبدخول فزان جسم اساسى في داخل المشهد الليبيى الحالى .  سيُخرج جغرافية فزان عن دائرة التعامل معها . ليس وفقط . مورد طبيعي . مائي نفطي هائل . الى مكوّن سكاني يضم في وعائه الجغرافى  . هذه الموارد الطبيعية الحيوية  . التى عددناها وغيرها  . وسيكون من حقه قبل غيره . الاستفادة منها . وهذا الحق لا يحّضر – في تقديرى – الا بحضور الصيفة الاعتبارية لشخصية فزان . التى يجب ان تنّتظم في ممثلي مفردات فزان الجغرافية  . وادى الشاطئ . سبها . وادى الآجال (أوباري) . وادى البوانيس . حوض مرزق .  وستغيب هذا الحق . بغياب هذه الشخصية الاعتبارية لفزان داخل المشهد الليبيي الحالي  . كما واقع الحال في حاضرنا هذا .

     فبحضور هذا الجسم الفزانى بمعيّة الجسمين الاخرين لليبيا برقة . طرابلس . ستكون به فزان  . احد التروس الثلاثة الرئيسية . التي ترّتكز عليها ادارة دواليب البلاد . وستثم بذلك وعلى نحو ذاتى . مُشاغلة ومعالجة الاختناقات . التى قد تتسبب في عرقلة السير السلس لحياة الناس ومعاشهم   بجغرافية فزان . وستغيب هذه المُشاغله والمعالجة الذاتية .  بغياب فزان  . كما يحدث في الحاضر والان . والشواهد على نتائج هذا الغياب او التغّيب كثيرة وعديد   . فمثلا . فلننظر في عدم انتظام توفر الطاقة . وهى ذات وجوه عديدة ومتنوعة . ولننتقي عدم توفرها بمحطات بيع الوقود . بل دعونا نذهب الى التقّليب وفقط . فى ثمنها وسعرها في حالة  توفرها بمحطات المؤسسة . فالأسعار في محطات البيع تصل بفزان الى (40 قرش للتر) في حين سعرها يقف عند (15قرش) في بقية محطات غرب البلاد  . وبقول اخر بان النفط الخام الذى يُضخ لتغذية مصفاة التكرير بالزاوية . من حقل الشرارة اكبر حقل نفطى بالبلاد وحقل الفيل النفطيين القابعين بجغرافيا فزان  .  يُعاد الى فزان ليبّتاعه ويشّتريه السكان في هذا الحيز الجغرافى .  ومن محطات المؤسسة بسعر يصل الى 40 قرش للتر  . ويبقى سعر اللتر منه بغرب البلاد 15 قرش . وتكون المفارقة  ذات وجه مأساوي  . عندما نفتّش ونتعرّف على اوجه توّظيفه وتصريف هذه المادة . من كِلا الطرفين . ومردود هذا التوظيف على ليبيا والليبيين . فمثلا . انا اعرف وبيقين تام . بان جل الطاقة المستهلكة في جل حيز فزان الجغرافي . تُوظف في دورة انتاجية . تنتهى الى مخرجات . تتشكل مفرداتها من اعلاف جافة للحيوانات . حبوب . فواكه وخضراوات . الخ . وهى مواد تستهلك وفى جلها وعمومها داخل اسواق غرب البلاد . وفي الحين اعرف وبيقين تام . من خلال التقارير الاممية بان جل هذه المادة الحيوية وفى غرب البلاد . يثم تهريبها من شواطئه  . الى مالطا وايطاليا واليونان وغيرها من البلدان

       وهذا التغّيب لفزان عن المشهد الليبيى الحالى . لا يحتاج منا الى جهد كبير لإظهاره وتأكيده امام حواس الناس . ولكن وما دام الحديث . قد توقف بنا عند الطاقة ومشتقاتها . فدعونا نذهب الى مدير هذه المؤسسة   .  فشواهدنا متوفرة في كل ما يتنفس به مدير هذه المؤسسة . من تصريحات يتناول فيه شئون مؤسسته داخل جغرافية  فزان . فهو يتعاطى مع هذا الحيز الجغرافى الليبيى . وكانه خالي من أي مكون سُكاني . بل وكأنه ملك بكل من فيه . لامتيازات الشركات النفطية . التى تقوم بالمسح والتنقيب والاستخراج والتسوق لهذه المادة الخام . وقد ظهر هذا واضح وبلا مواربة . في تصريحات مدير المؤسسة .  اتنا تفاعله مع حراك فزان . وفقد شاهدناه . وهو يحرض المجتمع الدولى ويستحثه على ساكني هذا الاقليم الجغرافى . ويتوعّدهم بالمساحات الخضراء . التى تُسيج بجند وجيش من المرتزقة . ولكن وفي الحين . الذى يرى فيه هذا السيد . ان من واجبه ضمان انتظام سير العمل داخل الحقول النفطية  .  ونحن نشاركه في هذا القول  . فمن واجبه ايضا . ان يلتفت اولا  الى حقوق سكنى هذه الجغرافية . وبقول اكثر دقة ان يلتفت الى  حقوق مواطنيه قبل غيرهم  . فهو ومن الواقع الطبيعى الوطني  . ان يكون موظف في خدمة بلاده ومواطنيه . لا لذى الشركات المتعددة الجنسية . كما يظهر في الكثير من تصريحاته  .

  كنت احاول ان اصل بالقول . من وراء هذا التقديم المُطوّل . بان الذهاب نحو اقحام فزان الى داخل المشهد الليبيى الحالى  . لا يقع وفقط على ساكني هذا الاقليم الحيوي في موارده الطبيعية . بل يجب دعم هذا الاتجاه وتبنّيه . من طرف البعثة الاممية بليبيا . والمشاركة في تفعيله . لما في ذلك من مردود ايجابى . على مسار حلحلة التأزم الليبيى . الذى جاء بالهيئة الى جغرافية الليبية . بغرض احتوائه قبل استفحاله . وانتقاله الى مراحل قد يهدد  بها السلم في الاقليم وحوض المتوسط . وما ينعكس به كل هذا . على السلم العالمى .
      فبعث فزان الى داخل المشهد الليبيى الحالى . واعتمادها احد مكوّناته الاساسية  . سيُعيد صياغة الصراع وينقله داخل المشهد الليبيى . الى وجه اخر غير الذى كان . وسيرّبك دخول هذا الجسم الجديد – فزان –  مسار التأزم الليبيى , الذى يتّجه  نحو صوّملة الحالة الليبية . والذى يتسلّح للوصول الى مُبّتغاه . ليس بغير . المحافظة على ديمومة واستمرار  مدينة طرابلس وابقائها حاضنة مليشياوية . وهى البيئة المناسبة لانضاج حالة الصوّملة وانبعاثها في الوجود .

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

ايوان ليبيا

ايوان ليبيا

أضف تعليقـك