اخبار

فابيان أونيل.. هل تريدون أن أشرب الحليب مثلكم؟

ايوان ليبيا
مصدر الخبر / ايوان ليبيا

أونيل لُقب بالساحر وخليفة إنزو فرانشيسكولي في منتخب أوروجواي ووصفه زين الدين زيدان بأنه أكثر اللاعبين مهارة الذين لعب بجوارهم.

الأوروجوياني تحدث عن هذا “لقد كنت لاعبا جيدا لكن لم أر أي فيديو لي على يوتيوب، والآن ابني يُظهر لي مقاطع كل يوم له وهو يلعب”.

وتابع “لم يشاهدني ابني وأنا ألعب بعدما اعتزلت وهو بعمر الـ 5 أشهر، لكن لا أنظر للخلف ولا اهتم بما قدمته في كرة القدم، لا يوجد شخص كامل وجميعنا ارتكب أخطاء تلك حياتي وأتقبلها هكذا”.

لاعب وسط يوفنتوس السابق ومنتخب أوروجواي ما الذي أدى به تلك الحالة التي لم يعد يتذكره أحد، موقع The Blizzard ألقى الضوء على مسيرته وحياته بعد نهاية مشواره.

“لقد رأيت زين الدين زيدان وخوان سيباستيان فيرون، لكن كلاهما لم يكن مثل فابيان أونيل” جان بييرو فينتورا لجريدة “آل ماتينو” في سبتمبر 2017.

مدرب إيطاليا السابق تغزل في لاعبه “كان فريدا، دربته في كالياري ويمتلك القوة والجودة والفنيات”.

خاض 120 مباراة وسجل 12 في 4 مواسم مع كالياري منها 2 تحت قيادة فينتورا الذي تولي بعد عدة سنوات تدريب منتخب إيطاليا.

عام 1996 أثار أونيل الجدل في تدريبات الفريق الصقلي بعدما ضرب زميله بالمرفق في التدريبات وطُرد في النهاية.

“لن أقول شيء آخر عليك الاختيار بيني وبين المدرب” أونيل أخبر إيمليانو سيلينو رئيس النادي وانتهى الأمر بإقالة المدير الفني واشنطن أوسكار تاباريز (مدرب أوروجواي الحالي منذ 2004).

فيما أشاد به زميله زين الدين زيدان قائلا “أونيل من أكثر اللاعبين مهارة الذين لعبت بجوارهم”.

لكن أونيل نفسه يرى أن الأمر مبالغ فيه بعض الشيء “فخور بما قاله زيدان عني والذي كرره أكثر من مرة، لكنني متأكد أنني لست أفضل من لعب بجواره”.

قبل مواجهة كالياري أمام ساليرنيتانا، أخبر باولو مونتيرو مدافع يوفنتوس السابق مواطنه بضرورة الحذر من جينارو جاتوزو قبل المباراة في موسم 1998-99 بالدوري الإيطالي.

أونيل يتذكر: “مونتيرو حذرني من جاتوزو وقال إنني لن أجرؤ على مواجهة جاتوزو في اليوم التالي”.

وعد أونيل زميله بأنه سوف يقوم بالتفوق على جاتوزو بتمرير الكرة من بين قدميه 3 مرات “إذا لم أفعل سوف أتوقف عن لعب كرة القدم”.

في أقل من ساعة ونصف نفذ وعده، ما جعل الإيطالي الشاب حينها يشتاط غضبا ويتذكر أونيل ضاحكا “لقد جاء إلىّ وقال توقف عن الاستهزاء بي وإلا سأقتلك”.

فكان رده “اسمع ليس عليك الحرج أمام تلك الجماهير الأفضل حكمةً هو الابتعاد عني”.

وفي 2001 انضم لصفوف يوفنتوس مقابل 12 مليون دولار مجاورا زيدان وأليساندرو ديل بيرو وأنطونيو كونتي ودافيد تريزيجيه وفان دير سار وفيليبو إنزاجي وإدجار دافيدز تحت قيادة كارلو أنشيلوتي في وقت كان يبلغ فيه 26 عاما.

يستعيد الأوروجوياني ذاكرة مجاورة كبار الكرة الإيطالية سابقا “ما أتذكره هو الاستمتاع بالتدريبات رفقة زيدان وديل بيرو ونيدفيد، كان الأمر صعبا لقد بذلوا جهدا يوما تلو الآخر من أجل أن يصيروا الأفضل في مراكزهم”.

وأردف “على الجانب الآخر لم أتدرب بتلك القوة في حياتي لأنني لم أهتم بأن أصبح الأفضل، لقد شعرت بحب زملائي لأنني شخص مرح وفي مزاج جيد ولم أدخل في جدال مع زملائي”.

وتغزل في زميله الفرنسي قائلا: “زيدان كان رائعا في أرضية الملعب تدرب تحت يد مارتشيلو ليبي وكارلو أنشيلوتي كانا دون شك من أفضل مدربي العالم، لقد كانت بيننا صداقة رائعة في يوفنتوس ولا عجب في قول هذا لكن سأقول إنني لم أقدم أي شيء في يوفنتوس”.

وعن موسمه التالي عقب رحيل زيدان “بدأت اللعب بشكل طبيعي عقب رحيله إلى ريال مدريد وقدوم ليبي لكنني لم أشعر بأنني لائق لذلك لم ألعب باستمرارية مع يوفنتوس ولم يكن لدي أي ندم”.

إذا ما سبب عدم اللعب باستمرارية رد فابيان “لقد كان غيابي بسبب الإصابات وليس إدمان الكحول”.

كان فابيان يتناول كوبين من الكحول ومن ثم يذهب إلى المباريات فكان ديل بيرو وبوفون يسألونه إن كان مخمورا وكانت إجابته واحدة “نعم، هل تريدون أن أشرب الحليب مثلكم”.

وقارن فابيان بينه وبين بوفون قائلا: “لقد اعتدت على شرب الكحول بشكل يومي، بوفون اعتاد على شرب السجائر وأنظر له أنه أفضل حارس في العالم”.

وتذكر مدى تأثير الأمر عليه “لقد حذروني في يوفنتوس من ارتفاع معدل الكوليسترول، سأموت إذا لم أتصرف حيال هذا الأمر لكنني لم أتوقف عن الشرب وأحببت الأمر”.

ورد بيأس “لن أصل لشيء إذا تخليت مسيرتي دون خمرا أو إذا لعبت بشكل جيد مع يوفنتوس، لا توجد إجابة”.

في 2002 بكأس العالم تهاوت مسيرة اللاعب بشكل دراماتيكي بعدما خاض 9 مباريات فقط مع بيروجيا عاد مجددا إلى كالياري لكن دون أن يظهر في أي مباراة بالدرجة الثانية ليعود إلى بلاده صوب ناسيونال فخاض 5 مباريات ثم غادر النادي.

“لقد تشاجرت مع رئيس النادي لأن لدي أسلوب حياة، لم يدفع لي ما توقعت أنني استحقه، لقد قلت له أنني سوف ألعب مقابل الأموال التي سوف يقدمها لي وإذا جلب لاعب آخر أغلى من راتبه لأنني نجم الفريق”.

رئيس النادي فعل هذا وقرر فابيان الرحيل عن النادي إلى مسقط رأسه، ورغم ذلك أراد بنيارول الحصول على خدماته لكنه قرر الاعتزال دون الإفصاح عن الأمر.

وأردف “ليس لدي أي ندم في ذلك الوقت اتخذت القرار، ليس عليّ النظر للماضي الذي لن أستطيع تغييره”.

وواصل “لعبت مع نادي عملاق في إيطاليا مثل يوفنتوس، ومع منتخب أوروجواي لذلك اعتقد أنه لا يوجد أماكن أفضل من ذلك إلا الجنة”.

الإفلاس

الآن يعيش فابيان في مونتفيديو مع ابنه الذي يبلغ من العمر 14 عاما ويلعب لصفوف ناسيونال مثل والده.

فابيان يشرح كيف أصبح على شفا حفرة من الإفلاس “لا أحب العمل والـ 14 مليون دولار التي جنيتها من العمل خلال 10 سنوات في مسيرتي صُرفت”.

كيف تفقد أموالك بسهولة هذا هو الرد المثالي: “لا أملك شيء الآن، لدي ثروة لكن لم تعد موجودة، النساء والمقامرة وحصان بطيء وسوف تذهب ثروتك سريعا”.

“لقد بدأت شرب الخمر منذ الصغر ولم أتوقف طيلة مسيرتي الكروية، ولم أتوقف الآن عن الشرب”.

عندما كان في صفوف ناسيونال ببداية مسيرته خاض مباراة أمام سنترال إسبانيول مخمورا بالكامل بعدما قضى ليلة المباراة في الحانة.

الساقي أفاقه في الثانية عشر ظهرا للذهاب إلى ملعب سنتيناريو لخوض المباراة، وتظاهر بالإصابة وخرج من أرضية الملعب في الشوط الأول.

واستعاد بذاكرته تلك المباراة “لقد لعبت المباراة مشوش العينين في الشوط والأول ولم ألمس الكرة إلا نادرا”.

وعندما عاد لمسقط رأسه عقب الاعتزال عام 2003 واصل شرب الخمر كل ليلة وصار مثل الخفافيش ينام نهارا ويقضى ليله في الحانات.

في 2013 نشر فدريكيو كاستييو سيرته الذاتية، ليتحول كتابه إلى الأكثر مبيعا ومن ثم قاضى فابيان دار النشر للحصول على مليون دولار وتحصّل عليها.

تأثير إدمان الكحوليات ظهر بشدة عليه في السنوات الأخيرة، لاحقا ودخل مزادا واشترى 1104 بقرة مقابل 250 ألف دولار دون أن يدرك ما يفعل من شدة تأثير الكحول عليه.

كما دخل أحد المزارع وحاول استفزاز ثور لكنه هرب قبل أن يُصاب ثم اشترى الثور ودعا أصدقاؤه للغداء بعد ذبحه.

وفي 2009 حاول أن يرشى حكم مباراة محلية في باسو دي لوس توريس وأشهر السلاح في وجه الحكم بين الشوطين من أجل أن يفوز فريقه بلدته وتم القبض عليه.

ما بين 2007 و2011 نجح فريق ديفنسور ديل باسو من تحقيق 5 ألقاب محلية على التوالي بفضل تبرعه بمليون دولار من أجل إعادة بناء مقر النادي وجلب أفضل اللاعبين.

لقد ساعد كثيرا من لا يمتلكون الأموال، منذ سنوات كنت تستطيع رؤيته يساعد المحتاجين ولم يطلب شيء في المقابل والآن لا يمتلك المال وفقا لوصف أحد الصحفيين المحليين.

لكن الآن لا يتذكره أحد ولا يتذكرون فضله عليهم وقتما تمكن من مساعدتهم، إلا أن زوجته تقف بجانبه في أحلك الأوقات من عمره، في المقابل لا يشعر بالندم على ما فعله سابقا حتى وهو بعمر الـ 45.

طالع أيضا

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

ايوان ليبيا

ايوان ليبيا

أضف تعليقـك