اخبار

كيف أسهم عرب إسرائيل في التصويت العقابي لتقويض نفوذ نيتانياهو؟

ايوان ليبيا
مصدر الخبر / ايوان ليبيا

بعد يوم على الانتخابات العامة في إسرائيل، لم يبق في شوارع مدينة كفرقاسم العربية في إسرائيل، أثر من الدعاية الانتخابية للقائمة المشتركة العربية سوى لافتة كبيرة كتب عليها “مليون صوت عربي … وحدتنا قوة”، بحسب مونت كارلو.

وشاركت الأحزاب العربية في انتخابات أبريل عبر قائمتين، وهو انقسام أفضى إلى نسبة تصويت لم تزد على 49 في المئة.ويحق لنحو 960 ألف نسمة من عرب إسرائيل التصويت في الانتخابات.

كان نصيب النواب العرب في الانتخابات الماضية 10 مقاعد فقط من أصل 120 مقعدًا في الكنيست (البرلمان).

لكن رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نيتانياهو فشل بعد انتخابات أبريل 2019 في تشكيل ائتلاف حكومي وفضل التوجه نحو إجراء انتخابات جديدة على أن يطلب الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين من شخص آخر تشكيل الحكومة.

هذه المرة، نجحت الأحزاب العربية بتوحيد نفسها والمشاركة بقائمة واحدة هي القائمة المشتركة.

يقول عيسى وهو أحد موظفي بلدية كفر قاسم أيضا “حتى ساعات الظهر لم أكن أرغب في الذهاب إلى التصويت، لكني قررت وذهبت في النهاية”.

لم يعد يؤمن بوعود النواب العرب ؛لأنهم “لم يفعلوا لنا شيئا”، وأدلى بصوته الثلاثاء فقط “لإسقاط بنيامين نيتانياهو” الذي يبدو في موقف صعب بعد انتخابات الثلاثاء ويكافح من أجل البقاء في السلطة.
ضد العنصرية
في أقصى الشمال في مدينة الناصرة أكبر المدن العربية في إسرائيل، خرج الناس للتصويت بعد اشتداد معاناتهم منذ أكثر من عقد جراء التمييز والعنصرية اللذين تضاعفا خلال حكم نيتانياهو.

آخر سيناريوات العنصرية كان يوم الثلاثاء 17 أيلول – بعدما حذر نيتانياهو من التحالف مع الأحزاب العربية التي “تمجد الإرهابيين المتعطشين للدماء”.

وبلغت نسبة مشاركة سكان المدينة في الانتخابات 55 في المئة مقابل 40 في المئة في انتخابات أبريل 2019.
وذهب أكثر من 90 في المئة من الأصوات للقائمة المشتركة.

ويتحدث الناشط السياسي فادي الزعبي (21 عاما) كيف أنه عقد عدة اجتماعات في الأشهر الأخيرة لإقناع الناس وحثهم على التصويت. يقول “عقدت الاجتماعات هنا وفي مختلف القرى المحيطة… عقدتها في كل مكان”.

ويشكل العرب الإسرائيليون 20 في المئة من مجموع سكان البلاد البالغ عددهم 9 ملايين نسمة.

وأظهرت أخر النتائج ان القائمة المشتركة باتت ثالث أكبر قوة سياسية في البرلمان الإسرائيلي مع 13 مقعدًا.

تشير المحللة السياسية الفلسطينية ديانا بطو إلى أن النواب العرب في الكنيست تعلموا الدرس من التجربة السيئة ومن انقسامهم في انتخابات أبريل2019، وتضيف “أدرك الفلسطينيون وعرب إسرائيل أنه إذا لم يصوتوا بأعداد كبيرة فسيحصل أعضاء حزب عوتسماه يهوديت المتشدد على المقاعد في البرلمان”.

ويعتقد الزعبي أن أصوات عرب إسرائيل ستخدم مصالحهم “من أجل مزيد من المساواة وإلغاء قانون القومية”الذي أقرته إسرائيل العام الماضي.

وينص القانون على أن إسرائيل دولة قومية للشعب اليهودي، ويضيف “تصويتنا جعلنا نشعر بأننا في وطننا أينما كنا في البلاد”.ويتابع “هذه هي المرة الوحيدة التي أشعر فيها بأن لصوتي قيمة تساوي قيمة صوت اليهودي الإسرائيلي، وهذا يحدث فقط في الانتخابات”.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

ايوان ليبيا

ايوان ليبيا

أضف تعليقـك