اخبار

تعرف على السوق السوداء لـ الفيزا كارد

ايوان ليبيا
مصدر الخبر / ايوان ليبيا

إيوان ليبيا – وكالات :

مع بدء العد التنازلي لانطلاق العام الدراسي الجديد في المنطقة الشرقية، والمقرر في 13 أكتوبر الحالي، ترتفع وتيرة معاناة الأسر الليبية من ارتفاع الأسعار ونقص السيولة، التي تثقل كاهل أولياء الأمور، وتعجزهم عن توفير المستلزمات الدراسية من قرطاسية وملابس، مما أجبر بعضهم على بيع «الفيزا كارد» الخاصة بمنحة أرباب الأسر، لينفتح باب جديد لسوق سوداء تلتهم أقوات الليبيين، بينما تتزايد معاناة أولياء الأمور والطلاب نتيجة استمرار الاعتصام المفتوح، الذي أعلنه المعلمون العام الماضي ويستمر هذا العام، والذي يقلص فرص انتظام الدراسة.

ويشكو مواطنون من ثقل أعباء المستلزمات الدراسية، ويقولون إنهم لم يتحصلوا على دينار واحد منذ عيد الأضحى، مع كثرة المستلزمات المدرسية التي يحتاج إليها طالب واحد. ورصدت «الوسط» تفاوتا في الأسعار من قرطاسية إلى أخرى، إذ تتراوح أسعار الحقائب المدرسية بين 65 و100 دينار، بينما يتراوح سعر حقيبة الإفطار بين 25 و40 دينارا، وقنينة الماء بين 15 و30 دينارا بأشكال وأحجام مختلفة.

وتتباين أسعار الكراسات المدرسية حسب الصناعة وعدد الورق والشكل الخارجي والمادة الدراسية، إذ تبدأ الأسعار من دينار وربع الدينار إلى ثلاثة دينارات في إحدى القرطاسيات، بينما تختلف أسعار كراسات طلاب الجامعة من 20 إلى 30 دينارا، أما الزي المدرسي فيختلف من مكان إلى آخر، وهناك مدارس تطلب لونا معينا، وهذا سجل استياء كبيرا لدى أولياء الأمور.

ومع استمرار ما يصفها المواطنون بـ«الأسعار السياحية» بالأسواق بكل القرطاسيات، اضطرت المواطنتان فائزة العبيدي وخديجة الزوي أيضا إلى بيع (الفيزا كارد) الخاصة بأرباب الأسر، حتى تتمكنا من تسديد بعض الديون للشهرين الماضيين وشراء المستلزمات المدرسية لأبنائهما.

وقد يضطر المواطن محمد جمعة أيضا إلى بيع (الفيزا كارد) الخاصة بأرباب الأسر لشراء المستلزمات الخاصة بالمدرسة، ويقول: «ضرورات الحياة أصبحت مستحيلة في ظل تردي الوضع الاقتصادي والمعيشي، ناهيك بارتفاع الأسعار، فما البال بمستلزمات الدراسة؟».

وأرجع أحد أصحاب القرطاسيات ارتفاع الأسعار إلى أن المنتج يصل إليهم بسعر مرتفع أساسا من المصدر، لتبيعه القرطاسية يزيد قليلا على سعر الجملة الذي جاء به، للربح فقط، مشيرا لـ«بوابة الوسط» إلى أن كثيرا من أصحاب القرطاسيات يحاولون مساعدة المواطنين بتفعيل كل الخدمات المصرفية في السداد بالبطاقات والصكوك، لأن مشكلة نقص السيولة ترهق الجميع.

وتتفاقم أزمات العام الدراسي الجديد مع إعلان نقابات المعلمين في المنطقة الشرقية الدخول في اعتصام مفتوح، من أجل تنفيذ مطالبهم المتمثلة أساسا في تطبيق القانون رقم (4) الصادر عن مجلس النواب والقاضي برفع المرتبات.

في المقابل، وفي محاولة لطمأنة المعلمين، أعلنت وزارة التعليم بالحكومة الموقتة تقديم اللجنة الوزارية الخاصة بزيادة مرتبات العاملين في ليبيا حصيلة عملها إلى مجلس النواب الليبي، وأن الوزارة ضمنت زيادة مرتبات العاملين بوزارة التعليم إلى موازنة الوزارة بالعام الماضي 2018، بالإضافة إلى تضمين ذلك في موازنة 2019، الخاصة بمرتبات المعلمين، لكن دون تنفيذ ذلك.

كما دخل الجيش التابع للقيادة العامة على خط الاعتصام، إذ أعرب الناطق باسم القيادة العامة، اللواء أحمد المسماري، عن تقدير واحترام الجيش الوطني المعلمين: «نحن نؤيد مطالب المعلمين وكل الشعب الليبي في تحسين الرواتب ورفع المستوى المعيشي»، لكنه أضاف: «القائد العام المشير خليفة حفتر يرى أن هذا الحق محفوظ لكل المعلمين، ولكن نحن الآن في حالة انقسام وتشظ داخل مؤسسات الدولة، ولا توجد وحدة وطنية لإقرار الميزانية العامة للدولة يستطيع أن يصرف منها مصرف ليبيا المركزي».

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

ايوان ليبيا

ايوان ليبيا

أضف تعليقـك